الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » لا ينال المتسميين بالنصارى واليهود والصابئيين الأجر من دون الايمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح


حمزة بن مبارك / تونس
السؤال: لا ينال المتسميين بالنصارى واليهود والصابئيين الأجر من دون الايمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى (( إن الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) (البقرة:62)
هل يمكن أن نفهم من هذه الآية أن أهل الكتاب سيدخلون الجنة أيضا؟
ودمتم موفقين
الجواب:
الأخ حمزة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الطباطبائي في (تفسير الميزان ج1/192) في  تفسير هذه الآية: (تكرار الإيمان ثانياً وهو الإتصاف بحقيقته كما يعطيه السياق يفيد ان المراد بالذين آمنوا في صدر الآية هم المتصفون بالإيمان ظاهراً المتسمون بهذا الاسم، فيكون محصل المعنى أن الاسماء والتسمي بها مثل المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين لا يوجب عند الله تعالى اجراً ولا امنا من العذاب كقولهم: لا يدخل الجنة إلا من كان هوداً او نصارى وانما ملاك الامر وسبب الكرامة والسعادة حقيقة الايمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح, ولذلك لم يقل من آمن منهم بارجاع الضمير الى الموصول اللازم في الصلة لئلا يكون تقريراً للفائدة في التسمي على ما يعطيه النظم كما لا يخفى, وهذا مما تكررت فيه آيات القرآن ان السعادة والكرامة تدور مدار العبودية فلا اسم من هذه الاسماء ينفع لمتسميه شيئاً ولا وصف من اوصاف الكمال يبقى لصاحبه وينجيه الا مع لزوم العبودية، الانبياء ومن دونهم فيه سواء فقد قال تعالى في انبيائه بعدما وصفهم بكل وصف جميل: (( ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )) (الانعام:88).
وقال تعالى في اصحاب نبيه ومن آمنا معه مع ما ذكر من عظم شأنهم وعلو قدرهم: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ منهُم مَغفِرَة وَأَجرا عَظِيما )) (الفتح:29)، فاتى بكلمة منهم وقال في غيرهم ممن اوتي ايات الله تعالى: (( وَلَو شِئنَا لَرَفَعنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخلَدَ إِلَى الأَرضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ )) (لأعراف:176) إلى غير ذلك من الآيات الناصه على الكرامة بالحقيقة دون الظاهر.
ودمتم في رعاية الله

حسن / السعودية
تعليق على الجواب (1)
هل تعني الآية 62 من سورة البقرة جواز التعبد بالديانات الأخرى شريطة التوحيد والإيمان باليوم الآخر؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تفسير الامثل 1/250 قال : 
بعض المضللين اتخذوا من الآية الكريمة التي نحن بصددها وسيلة لبث شبهة مفادها أن العمل بأي دين من الأديان الإلهية له أجر عند الله، وليس من اللازم أن يعتنق اليهودي أو النصراني الإسلام، بل يكفي أن يؤمن بالله واليوم الآخر ويعمل صالحا . الجواب : نعلم أن القرآن يفسر بعضه بعضا، والكتاب العزيز يقول : ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه  . كما أن القرآن ملئ بالآيات التي تدعو أهل الكتاب إلى اعتناق الدين الجديد، وتلك الشبهة تتعارض مع هذه الآيات . من هنا يلزمنا أن نفهم المعنى الحقيقي للآية الكريمة . ونذكر تفسيرين لها من أوضح وأنسب ما ذكره المفسرون :
أولاً: لو عمل اليهود والنصارى وغيرهم من أتباع الأديان السماوية بما جاء في كتبهم، لآمنوا حتما بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأن بشارات الظهور وعلائم النبي وصفاته مذكورة في هذه الكتب السماوية، وسيأتي شرح ذلك في تفسير الآية 146 من سورة البقرة .
ثانياً: هذه الآية تجيب على سؤال عرض لكثير من المسلمين في بداية ظهور الإسلام، يدور حول مصير آبائهم وأجدادهم الذين لم يدركوا عصر الإسلام، ترى، هل سيؤاخذون على عدم إسلامهم وإيمانهم؟! الآية المذكورة نزلت لتقول إن كل أمة عملت في عصرها بما جاء به نبيها من تعاليم السماء وعملت صالحا، فإنها ناجية، ولا خوف على أفراد تلك الأمة ولا هم يحزنون . فاليهود المؤمنون العاملون ناجون قبل ظهور المسيح، والمسيحيون المؤمنون العاملون ناجون قبل ظهور نبي الإسلام . وهذا المعنى مستفاد من سبب نزول هذه الآية كما سيأتي.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال