الاسئلة و الأجوبة » التوسل والاستغاثة » استحباب الدعاء بالتوجه بهم إلى الله قبل الصلاة


الموسوي / المغرب
السؤال: استحباب الدعاء بالتوجه بهم إلى الله قبل الصلاة
حول توحيد العبادة والسؤال كالتالي: كيف يمكن التوجه بأهل البيت عليهم السلام إلى الله في عباداتنا دون الوقوع في التشبيه؟
الجواب:

الأخ الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ كان مرادك التوجه بالأئمة (عليهم السلام) إلى الله في الدعاء، فإنّ معناه اتخاذهم وسيلة إلى الله لقبول دعائنا بجاههم عنده، واتخاذهم وسيلة لم يكن اعتباطاً منّا، وإنّما بعد قيام الأدلة القطعية على جواز ذلك بل نحن مأمورون به في كثير من الروايات.
ولزيادة التوضيح راجع على صفحتنا تحت عنوان (الأسئلة العقائدية/ التوسل والاستغاثة).
وإن كان مرادك التوجه بهم في العبادات كالصلاة والصيام والحجّ، فإنّه قد يحمل على أنّ المراد من ذلك هو عدم قبول الأعمال إلّا بولايتهم ومعرفة حقهم,وان الإقرار بولايتهم شرط من شروط قبول الأعمال، لأن الله سبحانه لا يقبل العبادة إلا على النحو الذي أمر به ومن الطريق الذي أمر به، وفي ذلك روايات كثيرة عديدة متواترة المعنى من ان الأعمال لا تقبل إلا بالولاية عليك بمراجعتها.
وقد يراد منه نفس المعنى المراد في الدعاء وهذا هو الأصح وهو أن نتخذهم وسيلة أمام عبادتنا لقبولها بحقهم، فان قبول العبادات كالصلاة والصيام والحج وغيرها حاجة أيضاً من حاجات العبد يرجو من الله قضائها كما يرجو قضاء غيرها من حاجات الدنيا والآخرة التي يذكرها في دعائه، ومن المعلوم أن ليس هناك حتم على الله بأن يقبل عباداتنا وإذا قبلها فتفضل منه وقد تحجبها عن القبول أعمالنا السيئة ومعاصينا كما تحجب الدعاء عن القبول، فنحن نتخذهم (عليهم السلام) واسطة ووسيلة لقبول باداتنا وقضاء حاجاتنا بمقامهم وجاههم عند الله وهو أمر قد حث عليه الشارع وإذن به والعرف العام يقبله عند التعامل اليومي وبه تكون الإجابة والقبول أسرع، هذا.

وقد علمنا الأئمة (عليه السلام) ذلك في روايات ورد فيها استحباب الدعاء قبل الصلاة والطلب من الله قبول صلاتنا بحق محمد وآل محمد.
ففي (الكافي) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: من قال هذا القول كان مع محمد وآل محمد إذا قام قبل أن يستفتح الصلاة: اللهمَّ إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد، وأقدمهم بين يدي صلاتي، وأتقرب بهم إليك... (الحديث).
وفي رواية أخرى عن بعض أصحابنا رفعه قال: تقول قبل دخولك في الصلاة: اللهمَّ إني اقدم محمداً نبيك(صلى الله عليه وآله) بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك في طلبتي فاجعلني بهم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين,اللهمَّ اجعل صلاتي بهم متقبلة... الحديث (الكافي 2: 544).
وفي المعنى أيضاً في (الكافي 3: 309) (التهذيب 2: 287) (الفقية 1: 302) عن أبي عبد الله (عليه السلام) وغيرها.
وهي واضحة في دخولها تحت باب التوجه بهم واتخاذهم وسيلة في الدعاء، ولا يتطرق الوهم من الاستحباب في هذه الروايات أن الصلاة ستكون صلاة لهم أو أن عبادتنا عبادة لهم (نعوذ بالله) حتى يتوهم التشبيه، فإن فتاوى علمائنا صريحة في مسائل النية في العبادات إنها لا تقبل إذا لم تنو قربة إلى الله وبنية امتثال الأمر الألهي.
ولكن من يريد الاصطياد في الماء العكر ويشنع على اتباع أهل البيت(عليهم السلام) يحرف الكلم عن مواضعه ويحمله ما لا يحتمل، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال