الاسئلة و الأجوبة » حديث الثقلين » الكتاب الذي منع كتابته يأمن الضلال


محمد عبد الحسين الدوخي / العراق
السؤال: الكتاب الذي منع كتابته يأمن الضلال

بسم الله الرحمن الرحيم

في موضوع (رزية الخميس) ( منع عمر من أن يكتب النبي (صلى الله عليه وآله) عند مماته كتاباً وقال: ((إن الرجل ليهجر)) أو: ((إن النبي غلبه الوجع)) ) يطرح أتباع محمد عبد الوهاب بعض الإشكالات وبالتأكيد تدور هذهِ الإشكالات في خاطر أبناء العامة من المذاهب الأخرى وهي كالآتي:-
أولاً: يقول السلفيون لو قلنا بأن الرواية صحيحة ومعتبرة حيث تنقلها كتب الصحاح بألفاظ مختلفة مثلاً:-
1- صحيح البخاري 1/32 كتاب العلم / باب كتابة العلم و 4 / 7 كتاب المرضى / باب قول المريض قوموا عني و 4/271 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة / باب كراهية الخلاف و 2/178 كتاب الجهاد والسير / باب هل يستشفع إلى أهل الذمة و 4/62 باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب.
2- صحيح مسلم 3/1259 كتاب الوصية / باب ترك الوصية و 3/1257 كتاب الوصية / باب ترك الوصية .
3- مسند أحمد 1/24 و 222 و 3/346 .
وغيرها .
يقول السلفيون:- ماهو الدليل على أن النبي (ص) حين أراد إن يكتب كتاباً ومنعهُ عمر من ذلك سيوصي بهذا الكتاب الذي سيكتبه بإمامة أو خلافة الإمام علي (ع) من بعده؟ هل توجد قرينة أو هو مجرد ادعاء كما هي صريح الرواية فقد قالت (لأكتب لكم كتباً فيه خيرٌ لكم) ولم تضف بأنه سأُعين علياً خليفتاً أو إماماً من بعدي؟

ثانياً: (إذا تعذرت الوصية الخطية فوجبت في حينها الوصية اللفظية) بمعنى أنهُ حين مُنعَ النبي من كتابة الوصية لماذا لم يقل بالوصية اللفظية ((أوصيكم بكذا وكذا....)) حتى لايترك الأمر هكذا لأن واجب النبي الأكرم محمد (ص) هو هداية الأمة من بعدهِ وأن لايتركها في حيرةٍ من أمرهم؟

ثالثاً: بما أن الشيعة يقولون بأن بيعة الغدير هي واقعه تاريخية وينقلها كلا الطرفين وأن أبو بكر وعمر وعثمان هنئا الإمام علي(ع) بتنصيبه خليفة من قبل الرسول محمد (ص) بقولهم لعلي(ع) **بخٍ بخٍ لك ياعلي أصبحت والله مولى كل مؤمنٍ ومؤمنة** في غدير خُمٍ.
فما الداعي لأن يكتب النبي وصية عند مماته يعين علياً خليفةً من بعده حسب زعم الشيعة الإمامية؟
إذا كان الجواب إن الحجة ستكون ابلغ بكتابة الوصية نقول هذا لايمكن أن يكون في تلك الفترة لوجود كثير من الأسباب منها أنهُ لا يُأمن من تحريف الوصية الكتابية لأسباب عديدة حيث الكل يجر النار إلى قرصه هذا سيقول إن الوصية نزلت بحق فلان وآخر يدعي أنها نزلت بحق شخص آخر وسياسة التدليس واضحة عبر التاريخ بتغيير الحقائق ليس على مستوى الدين الإسلامي بل على مستوى جميع الأديان السابقة وهذا مانراه جلياً في تحريف الكتب المقدسة كالتوراة والإنجيل وكان سبب التحريف هو مادي واجتماعي وغيرها من الأسباب. والحق انه لايأمن من التحريف إلا القرآن الكريم لقوله تعالى (( إنَّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) (الحجر:9).
وإذا احتجت الشيعة الإمامية بقولهم بما انه يوجد جميع المسلمين او الأعم الأغلب حاضر فلا يحصل تحريف او تشكيك؟ لكن نقول موسى (ع) وعيسى(ع) كل أتى بكتابه امام الجميع فهل سلمت تلك الكتب من التحريف لشرط وجود الجميع؟!

الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي يوضح مراد النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في الكتاب الذي أراد كتابته حديث الثقلين، حيث يشير الحديث أن التمسك بالكتاب والعترة يأمن من الضلال بعده، وفي هذا الكتاب ذكر أيضا أن العمل بمضمون الكتاب يأمن من الضلال بعده، لذا فنحن نفهم من ذلك أنه أراد أن يكتب ما يشبه حديث الثقلين في مضمونه في ذلك الكتاب من الوصية بالكتاب والعترة، ولذا نعتبر حديث الثقلين هو التصريح اللفظي للكتاب وإن لم يصرح بذلك إلا أن تعقيبه بالأمن من الضلال يوحي بذلك.
ثم إن قول النبي (صلى الله عليه وآله) بعدم الضلال بعد كتابة الكتاب لا يعني عدم تحريفه والتلاعب به! بل المعنى أنه إن عمل به فلا يحصل الضلال، فعدم حصول الضلال ليس أمراًً تكوينيّاً، بل أمر يحصل من خلال العمل بالكتاب.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال