الاسئلة و الأجوبة » علم المعصوم » كيفية القول بعلمهم (عليهم السلام) منذ الولادة


محمد آل سعيد / محمد آل سعيد
السؤال: كيفية القول بعلمهم (عليهم السلام) منذ الولادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما معنى قوله تعالى (( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ))
وكيف نرد على من يتهمنا بالغلو لأننا نقول أن الأئمة عليهم السلام عندهم علم الكتاب منذ ولادتهم بينما الآية تنفي-بدواُ- العلم بالكتاب والإيمان قبل الوحي عن النبي صلى الله عليه وآله
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معنى الآية أنه كما أوحينا الى الأنبياء من قبلك أوحينا اليك عن طريق روح القدس كما ورد في الروايات الكثيرة عن أئمتنا عليهم السلام وان ما عندك من المعارف والشرائع ليس مما أدركته بنفسك بل أمر من عندنا منزل عليك بالوحي، وليس معناه أنه لم يكن يعلم أو لم يكن مؤمناً قبل الوحي. وانما تريد الآية أن تبين الفرق بين حالته صلى الله عليه واله وسلم قبل الوحي وبعده.

وأما الاشكال فقد أجاب الميرزا الشعراني على مثله بما يلي: لا يدعي أحد من الشيعة الإمامية أن النبي صلى الله عليه واله وسلم والأئمة عليهم السلام كانوا مستغنين عن الله تعالى، بل ندعي استغنائهم عن الخلق فقط، علمهم بتعليم الله اياهم ولم يكن علمهم عين ذاتهم فان هذه خاصة لواجب الوجود ولا ينافي ذلك كونهم عالمين منذ بدء خلقهم من الله تعالى، ولو لم يكن تعليمه اياهم لم يكونوا عالمين بذاتهم كما أن وجودهم من الله تعالى ولولا ايجاده لم يكونوا موجودين بذاتهم، فعدم علمهم مقدم على علمهم لان عدم علمهم ذاتي وعلمهم مقتبس من العلة وما بالذات مقدم على ما بالغير والآيتان لا تدلان على مضي زمان عليه صلى الله عليه واله وسلم وهو جاهل الا ان ادعى مدع اختصاص التقدم والتأخر عرفاً ولغة بالزمان وليس كذلك بل يطلقان على الذاتيين أيضا اذ لا يختلف أهل العربية في ان الفاء وثم تدلان على الترتيب، ومع ذلك يصح في اللغة أن يقال: تحركت اليد فتحرك المفتاح دون العكس مع كون الحركتين معا زمانا وتاخر حركة المفتاح عن حركة اليد ليس بالزمان بل بالذات.

فثبت أن أهل العرف واللغة يعرفون معنى التأخر الذاتي ويستعملونه في كلامهم ولا يجب حمل جميع ماورد في الكتاب والسنة من الترتيب والتأخر على الزمان ولا يصح دعوى من يدعي اختصاص التأخر الذاتي بأصحاب العلوم النظرية وانه شيء لا يعرفه أهل اللغة والعرف، فقوله تعالى (( مَا كُنتَ تَدرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ )) (الشورى:52) أي ما كنت تعرافها بنفسك بل هو شيء عرفته بتعليم الله تعالى إياك منذ أول خلقتك (شرح أصول الكافي 4/142 الهامش).
ودمتم في رعاية الله


ابو علي / ايران
تعليق على الجواب (1)

اليس هذا الأقوال :
ولا ينافي ذلك كونهم عالمين منذ بدء خلقهم من الله

(الشورى:52) أي ما كنت تعرافها بنفسك بل هو شيء عرفته بتعليم الله تعالى إياك منذ أول خلقتك (شرح أصول الكافي 4/142 الهامش).

تخالف هذا الرواية :
30 - ير : أحمد بن محمد عنأبيه محمد بن عيسى عن عبدالله بن طلحة قال : قلت : لابي عبدالله عليه السلام : أخبرني يابن رسول الله عن العلم الذي تحدثونا به، أمن صحف عندكم،أم من رواية يرويها بعضكم عن بعض، أو كيف حال العلم عندكم ؟ قال : يا عبدالله الامر أعظم من ذلك وأجل، أما تقرأ كتاب الله ؟ قلت : بلى، قال : أما تقرأ : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان " أفترون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان ؟ قال : قلت هكذا نقرؤها، (( قال : نعم قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله تلك الروح فعلمه بها العلم والفهم ))، وكذلك تجري تلك الروح، إذا بعثها الله إلى عبد علمه بها العلم والفهم (1) .
ير : محمد بن عبدالحميد، عن منصور بن يونس، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
(2) ير : إبراهيم بن هاشم عن أبي عبدالله البرقي عن ابن سنان أو غيره عن عبدالله بن طلحة مثله (3)
موضع الشاهد : " قال : نعم قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله تلك الروح فعلمه بها العلم والفهم ))

الجواب:
الأخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد لك من التفريق بين الحال والزمان، فلم يقل: قد كان في زمان لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، حتى يصح الاعتراض بأن دلالة هذه الرواية تعارض ما نقلناه في جوابنا، فالحال الذي لم يكن يعلم فيه ما الكتاب ولا الايمان هو حال كونه بشرا محتاجا لتعليم الله تعالى، وإلا لكان عالما بذاته، وليس عالمٌ بذاته إلا الله عزوجل، وقد ضربنا مثلا للسبق الذاتي بحركة المفتاح في اليد، فقلنا أن الحركتين كانتا في زمان واحد مع أن حركة المفتاح متأخرة عن حركة اليد بالذات، ولو أردنا استعارة الفاظ الرواية للتعبير عن ذلك ولو تنزيلا لقلنا: أنه قد مر على المفتاح حال لا يدري ما الحركة وهو في اليد المتحركة، أي أن الحركة لم تكن من نفسه بل بتحريك اليد له، وإلا لو كان في حال يدري ما الحركة لكان متحركا في ذاته من دون حاجة إلى تحريك اليد له، فافهم.
وهكذا حال النبي والإمام، فإنهما قد كانا في حال لا يدريان ما الكتاب ولا الايمان؛ أي أنهما لم يكونا عالمين بذاتيهما، بل هما محتاجان إلى التعليم، وأن الله تعالى قد علمهما عن طريق تلك الروح التي جعلها معهما، وهذا لا يدل على أن الروح قد فارقتهما في بعض الزمان حتى يصح الاعتراض بأن ذلك يدل على أنهما كانا جاهلين وقتا ما في أول أمرهما ثم علمهما الله تعالى عن طريق تلك الروح فأصبحا عالمين، بل هي لم تفارقهما أبدا منذ أول نشأتهما، وهذه الحال التي لم يكن يعلمان فيها الكتاب ولا الإيمان هي حال كونهما محتاجين في ذاتيهما إلى تعليم الله، كحال سائر الناس في الاحتياج اليه عزوجل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال