الاسئلة و الأجوبة » الوضوء » حكم الوضوء بالنبيذ


محمد سعيد / ألمانيا
السؤال: حكم الوضوء بالنبيذ
السلام عليكم سادتي الافاضل:
عجبت حين سمعت أن عند القوم روايات تقول أن النبي (صلى الله عليه وآله) توضأ بالنبيذ، وفعلاً وجدتها في مسند عبد الله بن مسعود عند أحمد، وفي كتاب الطهارة في سنن الترمذي وإبن ماجة، فاستنكرت ذلك، ولكني وجدت مايؤيد ذلك في كتبنا (من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق، ووسائل الشيعة) أن الوضؤ بالنبيذ لا بأس به ! فهلا أفدتمونا بتوضيح الأمر؟
وفقكم الله لكل خير وحشرنا وإياكم تحت لواء أمير المؤمنين المظلوم الأول علي بن أبي طالب صلوات الله عليه.
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب (الناصريات للشريف المرتضى ص 74) قال:
((ولا يجوز الوضوء بشئ من الأنبذة)) عندنا: أن الوضوء بشئ من الأنبذة لا يجوز، لا النية منها، ولا المطبوخة ولا النقيعة، وهو مذهب مالك والشافعي، وأبي يوسف وأحمد بن حنبل  وداود. وأجاز أبو حنيفة التوضؤ بنبيذ التمر المطبوخ الشديد عند عدم الماء. وقال محمد بن الحسن: يتوضأ به ويتيمم مع فقد الماء، وأوجب الجمع بينهما في السفر. دليلنا على صحة مذهبنا مع الإجماع المقدم ذكره، بل إجماع أهل البيت عليهم السلام:. قوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) فنقلنا من الماء إلى التراب من غير واسطة، وأبو حنيفة يخالف هذا الظاهر، لأنه يجعل بينهما واسطة هي النبيذ. وليس له أن يقول: إن في النبيذ ماء، فمن وجده كان واجدا للماء، ولا يجوز انتقاله إلى التراب وذلك أن ليس كل شئ كان فيه ماء يطلق اسم الماء عليه، لأن الخل، وماء الورد، وسائر المائعات فيها ماء ولا يطلق عليها اسم الماء ويتيمم مع وجودها. على أنه لو تناول النبيذ اسم الماء لدخل تحت الآية (كدخول الماء المطلق، ووجبت مساواة النبيذ الماء في حكم الآية)، ويلزم جواز الوضوء بالنبيذ مع وجود الماء لأنه جار مجراه، وقد أجمعوا على خلاف ذلك. على أن الأنبذة المسكرة عندنا نجسة، ولا يجوز الوضوء بها وهي نجسة، وما ليس بمسكر منها فما دل على أن المائعات كالخل وما أشبهه لا يجوز الوضوء بها يدل على أنه لا يجوز الوضوء به. وقد استقصينا في كتابنا مسائل الخلاف بين سائر الفقهاء الكلام في أنه لا يجوز الوضوء بالأنبذة، وتكلمنا على خبر ليلة الجن ووصفناه، فمن أراد الاستقصاء وجده هناك.
وأما ما ورد في من (لا يحضره الفقيه) فليس المقصود منه هذا النبيذ! وهذا نص الرواية: ((ولا بأس بالتوضأ بالنبيذ لأن النبي (ص) قد توضأ به، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات وكان صافياً فوقها فتوضأ به فاذا غير التمر لون الماء لم يجز الوضوء به...)) (من لا يحضره الفقيه 1: 15)، والنبيذ في الرواية ماء رمي فيه بعض التميرات وهو غيره ما لا يجوز الوضوء به او يحرم شربه الذي اجاز ابو حنيفة الوضوء به.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال