الاسئلة و الأجوبة » الولاية التكوينية والتشريعية » هل في الولاية التكوينية إجبار


يحيى / كندا
السؤال: هل في الولاية التكوينية إجبار
عندما استعمل نبي الله موسى عليه السلام عصاه الم يكن هذا اجبار الناس على الهداية؟
وهل يعلم الأنبياء والأولياء عليهم السلام أجمعين انهم يملكون الولاية التكوينية؟ مع العلم نحن نلاحظ في أغلب المراحل التي استُعملت فيها كان أصحابها يفاجئو مثل نبي الله موسى عليه السلام لا بل خاف أيضاً يعني لو كان عنده الولاية التكوينية كان رمى العصا من نفسه وهو على يقين ما سيرى!
او مثلاً: نحنُ الشيعة نؤمن أن الرسول صلى الله عليه وآله موجود قبل الخلق ليس وحده انما أيضاُ أهل البيت عليهم السلام حيثُ كانو أنوارا فلو أن الرسول صلى الله عليه وآله عنده الولاية التكوينية كان قرأ من نفسه لكن الله أرادها ان تكون معجزة (نبي أُمي يأتي بكلام الله) يعني كل شيء من الله .
فالله تعالى أمر موسى برمي العصا... وليس موسى من رماها من تلقاء نفسه
والله عز وجل أمر النبي الاكرم صلى الله عليه وآله ان يقرأ... وليس النبي من قرأ من تلقاء نفسه لأنه أساساً لا يملك القدرة على القراءة
يعني الخلاصة انه الذي يملك الولاية التكوينية مفروض ان يكون واثق من عمله لا بل مدرك النتيجة.. وهذا الشي لم يلاحظ
 نعم لوحظ عند نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام لكن في حدود مهمتة لأثبات نبوته
 ضمن دائرة محددة ومؤقته .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:

الأخ يحيى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ان النبي موسى (عليه السلام) عندما القى العصا لم يجبر الناس وحتى الملوك على الايمان به بل كانت المسألة اظهاراً للإعجاز المطلوب وجوده عند الانبياء حتى يؤمن به الناس، فلو هددهم موسى عليه السلام بالايمان وإلا لالتقمتهم الحية لقيل ان ذلك من الاجبار، ولكن كل ذلك لم يحصل بل الذي حصل هو إظهار للسحرة على قدرة الله تعالى على تحويل العصى الى حية قادرة على التهام ما جاءوا به من السحر، وهذا هو الاعجاز.
وهذه حال كل المعاجز التي جاء بها الانبياء حيث انها لم تكن اداة لمنع حرية واختيار الناس في ممارسة اعمالهم وفعل ما يحلوا لهم، ففي القاء ابراهيم (عليه السلام) في النار لم تتدخل الإرادة الالهية في منعهم من جمع الحطب او عدم قذفه بالمنجنيق، بل الإرادة الالهية توجهت الى النار نفسها وحالت بينها وبين النتيجة المفترضة.

ثانياً: إن الاستدلال على الولاية التكوينية لا يكون من خلال آية واحدة ،بل هناك آيات عديدة، فلو صح الرد على هذه الآية لو كان يستدل بها على الولاية التكوينية، فلا يكفي هذا للقول بعدم الولاية التكوينية فصريح القرآن يشير الى قدرة بعض الانبياء على التصرف بالاشياء كقوله تعالى (( وَأُبرِئُ الأكمَهَ والأَبرَصَ وَأُحيِـي المَوتَى بِإِذنِ اللّهِ )) (آل عمران:49) وقال تعالى (( قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلمٌ مِّنَ الكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبلَ أَن يَرتَدَّ إِلَيكَ طَرفُكَ )) (النمل:40).
ثم اننا نقول ان موسى (عليه السلام) لم يخف على نفسه، بل خاف عليه السلام على الناس ان يتأثروا بسحر السحرة وان يتسبب ذلك بضلالهم وبالتالي فهو كان يعلم بما ستفعله العصى لأن الله اخبره من قبل حينما أرسله الى فرعون بأن له معجزتان يده البيضاء وعصاه التي تتحول الى ثعبان فقولك ان موسى لم يكن يعلم غير صحيح.
واما بالنسبة لنزول القرآن على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه نزل مرتين، مرة بصورة كاملة واخرى بالتدريج وعليه فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعلم بالقرآن مسبقاً ولذا قال تعالى (لا تحرك به لسانك).

ثالثاً: ان الولاية التكوينية التي نقولها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ليست هي في الاتيان بالقرآن بل هي في مثل شق القمر ورد الشمس وغيرها فلا بد ان لا يحصل الخلط.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال