الاسئلة و الأجوبة » الرؤيا والأحلام » هل الرؤيا حجة


محمد / العراق
السؤال: هل الرؤيا حجة
كيف يمكن الرد على بعض الجماعات المنحرفة التي تريد اثبات صحة خطها العقدي من خلال الاستناد الى الى الرؤى والمنامات؟
انهم يحتجون باخبار يذكرها  السيد ابن طاووس في بعض مؤلفاته كما في دار السلام وغيره في غيرها يقولون انها تثبت حجية رؤية المعصوم وتمامية الاخذ منه في المنام.
هل هذه الاخبار صحيحة السند تامة الدلالة؟
وكيف يجمع على تقدير صحتها وتمام دلالتها بينها وبين ماورد في الصحيح عن الصادق (ع): (كذبوا فان دين الله اعز من ان يرى في النوم)؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرؤيا حجة إذا رآها المعصوم (عليه السلام).
أما غيره، فنقول: لا إشكال في كون رؤيا المؤمن جزء من سبعين جزء من النبوة، ولكن الإشكال يقع في أمور:
1- ثبوت كون ما يراه المؤمن هو رؤيا وليس حلماً، فالمؤمن يمكن أن يرى أضغاث الأحلام مثلما يرى الرؤى الصالحة، وبالتالي فإن احتمال كون بعض ما يراه المؤمن ليس برؤيا من الله أمر محتمل.
2- أن الرؤيا إنما تكون حجة على صاحبها ولا تتعداه إلى غيره باستثناء رؤيا المعصوم (عليه السلام)، ولا يمكن أن تؤخذ الأحكام الشرعية من الرؤى لأنها ليست من مصادر التشريع التي هي (الكتاب والسنة).
3- الإحتجاج بالرؤى في باب الشرعيات مشكل وفي الإعتقادات أكثر إشكالاً، لأن العقائد تفتقر إلى البرهان القاطع، والقطع لا يتأتى من الرؤى، ولا تدخل الرؤى في صياغة مقدمات برهانية لأن عمدة مقدمات البرهان هو الأمور البديهية والواقعية.

نعم، أذا دخلت الرؤى في باب الحدسيات فيمكن صياغة البرهان منها، لأن المقدمات الحدسية من الأوليات التي تبنى عليها البراهين، غاية ما في الأمر يعسر عد جميع رؤى المؤمنين حدساً، لأنهم متفاوتون في قوة الحدس إذ الحدس من قوى العقل وحينئذ ينبغي معرفة كون المؤمن متمتعاً بهذه القوة أم لا، فيرتد الأمر في النهاية إلى (الموهبة) لا إلى نفس الرؤيا.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال