الاسئلة و الأجوبة » رؤية الله عزوجل » معنى الهواء في رواية عن الإمام (عليه السلام)


بو حيدر / الكويت
السؤال: معنى الهواء في رواية عن الإمام (عليه السلام)

السلام عليكم
عرض أحد المخالفين هذه الرواية و أخذ بالاستهزاء و التنقيص من الامام عليه السلام و قال أننا لا نحتاج للهواء لرؤية الأشياء بل نحتاج للضوء فقط
رؤية الله عندنا طبعا لا نعتقد به و لكن
نريد رد مفصل نرد به و لكم الشكر و أجركم على الامام عليه السلام
الرواية :

وعنه، عن أحمد بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس فكتب: لا تجوز الرؤية، ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء [لم](2) ينفذه البصر فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصح الرؤية، وكان في ذلك الاشتباه، لان الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه وكان ذلك التشبيه لان الاسباب لابد من اتصالها بالمسببات. (الكافي الجزء الأول باب في ابطال الرؤية رقم الصفحة 97)

الجواب:
الأخ بو حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هامش شرح أصول الكافي ج 3 هامش ص 176 :
قوله، هواء ينفذه البصر الهواء في لغة العرب هو الخلاء العرفي قال الله تعالى (( وأفئدتهم هواء )) أي خالية من العقل والتدبر، وقال جرير «ومجاشع قصب هوت أجوافه» أي خلت أجوافه. وفي الصحاح: كل خال هواء.
وهذا هو المراد هنا لا الهواء المصطلح للطبيعين وهو جسم رقيم شفاف كما حمله عليه صدر المتألهين (قدس سره) وهذا الهواء الذي هو جسم رقيق عند العرف بمنزلة العدم والحاصل أن لا بد للرؤية من فاصلة بين الرائي والمرئي ويتحقق الفاصلة بعدم وجود جسم كثيف والأجسام الفلكية غير مانعة للرؤية لأنها أشف وأرق من هذا الهواء المكتنف للأرض فهي بمنزلة الهواء. فيكون الهواء في لغة العرب أقرب من البعد المفطور الذي يقول به بعض الفلاسفة.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال