الاسئلة و الأجوبة » التربة الحسينية » علة سجود الشيعة على التربة الحسينية


عماد / البحرين
السؤال: علة سجود الشيعة على التربة الحسينية
هناك بعض الاشخاص لديهم بعض الاستغراب من أنّا نصلّي على التربه الحسينيه، فلماذا نصلي على التربه و ليس على الأرض مباشرة ؟
الجواب:
الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تختص الشيعة (الامامية) بالقول باستحباب السجود على تربة قبر الحسين (ع) تبعاً لأئمتهم , بل اتباعاً لمنهج رسول الله (ص) (ومنهج أهل البيت هو منهج الرسول (ص) لا يخالفونه قيد شعرة أبداً ) في تكريمه للحسين سيد الشهداء (ع) وتكريم تربة قبره (ع).
فاللازم علينا إذن هو الاتيان ببعض الأحاديث عن أهل البيت (ع) أولاً , وبيان منهج الرسول (ص) ثانياً .
فهاك نصوص كلمات أهل البيت صلوات الله عليهم :
1- قال الصادق (ع) : ( السجود على طين قبر الحسين (ع) ينوّر إلى الأرضين السبعة , ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين (ع) كتب مسبّحاً وإن لم يسبح بها ) (الوسائل 3/607, من لا يحضره الفقيه 1/268).
2- عن أبي الحسن (ع) : ( لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلي عليها , وخاتم يتختم به , وسواك يستاك به , وسبحة من طين قبر الحسين (ع)) (الوسائل 3/603 و10/421 , والبحار 101/132).
3- كان لأبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) خريطة من ديباج صفراء فيها من تربة أبي عبد الله (ع) , فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجادته وسجد عليه قال (ع) : ( ان السجود على تربة أبي عبد الله (ع) تخرق الحجب السبع ) (الوسائل 3/608 , البحار 101/135 و 85/153).
4- كان الصادق (ع) لا يسجد الا على تربة الحسين (ع) تذللاً لله واستكانة له . (الوسائل 3/608 , البحار 85/158).
5- سئل أبو عبد الله (ع) عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة وقبر الحسين (ع) والتفاضل بينهما فقال (ع) : (السبحة التي من طين قبر الحسين (ع) تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح ) . (الوسائل 4/1033 , البحار 101/133).
6- قال الحميري : (( كتبت الى الفقيه أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه من فضل ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : تسبح به , فما في شيء من السبح أفضل منه )) . (الوسائل 10/421 , البحار 101/132و133).
والظاهر أن المراد من القبر قبر الحسين (ع) , والألف واللام للعهد ؛ لكون ذلك معهوداً مشهوراً عند أهل البيت (ع) وشيعتهم .
7- محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (ع) : إنه كتب اليه يسأله عن السجدة على لوح من طين القبر هل فيه فضل ؟ فأجاب (ع) : (( يجوز ذلك , وفيه الفضل )) . (الوسائل 2/608و4/1034 و10/421 , البحار 85/149).
ولا غرو أن يجعل الله سبحانه الفضل في السجود على تربة سيد الشهداء عليه الصلاة والسلام وهو سيد شباب أهل الجنة وقرة عين الرسول (ص) ومهجة فاطمة البتول (ع) وابن أمير المؤمنين (ع) وأحد أصحاب الكساء , وهو وأخوه المراد من الأبناء في الكتاب الكريم في قصة المباهلة , وهو شريك أبيه وأمه في سورة هل أتى , وإحدى سفن النجاة للأمة , وأحد الأئمة الكرام الهداة , وأحد الخلفاء الاثني عشر , وهو مصباح الهدى وسفينة النجاة .
ولا تخفى على من له أدنى حظ من الحديث والتأريخ فضائله (ع) المأثورة عن الرسول (ع) في أئمة أهل البيت (ع) أجمع وفيه خاصة , فأيّ مانع من تشريف الله تعالى له وتكريمه إياه بتفضيل السجود على تربته؟
قال العلامة كاشف الغطاء رحمة الله عليه في كتابه ( الأرض والتربة الحسينية ) في بيان حكمة إيجاب السجود على الأرض واستحباب السجود على التربة الشريفة : (( ولعلّ السر في إلزام الشيعة الامامية ( استحباباً ) بالسجود على التربة الحسينية , مضافاً إلى ما ورد في فضلها ( إيعاز إلى ما مرّ من الأحاديث ) ومضافاً إلى أنها أسلم من حيث النظافة والنزاهة من السجود على سائر الأراضي وما يطرح عليها من الفرش والبوراي والحصر الملوثة والمملوءة غالباً من الغبار والميكروبات الكامنة فيها , مضافاً الى كل ذلك , فلعله من جهة الأغراض العالية والمقاصد السامية أن يتذكر المصلي حين يضع جبهته على تلك التربة تضحية ذلك الامام بنفسه وآل بيته والصفوة من أصحابه في سبيل العقيدة والمبدأ وتحطيم الجور والفساد والظلم والاستبداد . ولما كان السجود أعظم أركان الصلاة , وفي الحديث ( أقرب ما يكون العبد الى ربه حال سجوده ) فإنه مناسب أن يتذكر بوضع جبهته على تلك التربة الزاكية أولئك الذين جعلوا أجسامهم ضحايا للحق وارتفعت أرواحهم الى الملأ الأعلى ليخشع ويخضع ويتلازم الوضع والرفع ويحتقر هذه الدنيا الزائفة وزخارفها الزائلة , ولعلّ هذا هو المقصود من أنّ السجود عليها يخرق الحجب السبعة كما في الخبر , فيكون حينئذ في السجود سرّ الصعود والعروج من التراب الى رب الأرباب )) ( انتهى كلامه طيب الله رمسه ) (راجع كتاب الأرض والتربة الحسينية : 24).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال