الاسئلة و الأجوبة » خالد بن الوليد » عدم صحة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله) لخالد (بسيف الله المسلول)


احمد / الجزائر
السؤال: عدم صحة تسمية النبي (صلى الله عليه وآله) لخالد (بسيف الله المسلول)
هل تعلم أيها الإنسان أن خالدا سماه الرسول عليه الصلاة والسلام بسيف الله المسلول؟
وهل تعلم أن هذه هي إحدى معجزات الرسول ؟
لأن خالدا لم يمت في أي معركة بل توفي كأي إنسان بسيط ،مصداقا لحديث النبي. لأنه لا يمكن لأي كان أن يقتل سيف الله المسلول ولا يغمده
أليس لكم عقولا تفقوا بها؟
كيف يبغض عليا؟ لكسوى الخبر (قول) والقول هو خبر وإنشا محتمل كذبه أكبر من الصدق
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتقد أن معجزات الرسول (صلى الله عليه وآله) معروفة ومعدودة ولم يكن ضمن معاجزه تسمية خالد بن الوليد بهذه التسمية أيها الأخ المحترم إن بين قولك هذا وحقيقة الأمر بوناً شاسعاً ولا ندري أأنت لم تقرأ عن خالد أم أنك قرأت, فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم فأحرى بك وأنت بهذا العمر أن تطلع وتتمحص الحقيقة لأننا كلنا نحن وانت طلاب حقيقة ونحن نحترم ما تفضلت به ونقول لك ما قاله الله سبحانه وتعالى: ﴿ ادعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ ﴾ (النحل:125) وبعيداً عن التشنجات في الكلام فنحن طلاب حقيقة ومن أحسن إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) نحبه ونحترمه ونجله ونقدسه ومن أساء إلى الرسول الكريم (صلوات الله وسلامه عليه) فلا نقيم له وزناً وأعتقد أنك تتفق معنا في هذا الكلام.

وإليك الآن ما ورد في خالد بن الوليد خالد أبوه الوليد بن المغيرة الذي نزل فيه القرآن بتوعده بالنار وبئس القرار. ﴿ ذَرنِي وَمَن خَلَقتُ وَحِيداً * وَجَعَلتُ لَهُ مَالاً مَّمدُوداً * وَبَنِينَ شُهُوداً * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمهِيداً * ثُمَّ يَطمَعُ أَن أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيداً * سَأُرهِقُهُ صَعُوداً *‏ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدبَرَ وَاستَكبَرَ * فَقَالَ إِن هَذَا إِلَّا سِحرٌ يُؤثَرُ * إِن هَذَا إِلَّا قَولُ البَشَرِ * سَأُصلِيهِ سَقَرَ  ﴾ (المدثر:11-26).

ابتدأ خالد إسلامه الذي كان متأخراً في السنة الثامنة للهجرة أبتدأه بمخالفة أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) حيث نهاهم عن القتال فدخل خالد إلى مكة يوم الفتح بعد ما قتل أكثر من ثلاثين رجلاً أغلبهم من قريش وكان النبي (صلى الله عليه وآله) أوصاهم بأن لا يقتلوا أحداً...

وعصى خالد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرة أخرى، عندما بعثه إلى بني جذيمة يدعوهم إلى الإسلام ولم يأمر بقتال. فذهب إليهم وأوقع فيهم وعذبهم بعدما صرحوا بإسلامهم وقتلهم صبراً حتى أتهمه عبد الرحمن بن عوف (الذي حضر معه تلك الواقعة)، بأنه إنما قتلهم ليثأر لعميه اللذين قتلهما بنو جذيمة ( وقد أخرج اليعقوبي في تاريخه (2/61) أن عبد الرحمن بن عوف قال والله لقد قتل خالد القوم وهم مسلمون فقال خالد إنما قتلتهم بأبيك عوف بن عبد عوف فقال له عبد الرحمن ما قتلت بأبي ولكنك قتلت بعمك الفاكة بن المغيرة). ثم أن خالداً لم ينكر قتله للقوم وهم مسلمون بل أعترف بأنه قتلهم بعوف والد عبد الرحمن، فهل يحق في دين الله أن يقتل قوم برجل واحد؟ وهل يجوز قتل المسلمين برجل كافر؟! ولما سمع النبي (صلى الله عليه وآله) بتلك الوقيعة الشنيعة تبرأ إلى الله مما صنع خالد ثلاث مرات، ثم أرسل إليهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأموال كثيرة فودى لهم كل الدماء التي أهرقها خالد.

وصفحات تاريخه حافلة بالمآسي والمعاصي لكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) ويكفي منها شناعة ما فعله في اليمامة أيام أبي بكر وغدره بمالك بن نويرة وقومه وكيف قتلهم صبراً وهم مسلمون ودخل بزوجة مالك ونكحها في ليلتها ولم يراع في ذلك شرع الإسلام ولا مروءة العرب حتى أن عمر بن الخطاب مع تساهله في الأحكام إلا أنه شنع عليه وسماه عدو الله وتوعده بالرجم ومتى لقبه الرسول (صلى الله عليه وآله) بسيف الله؟! هل سماه بهذا الأسم عندما قتل أهل مكة يوم الفتح أم لقبه سيف الله عندما خرج معه إلى غزوة حنين التي صحبه فيها أثنا عشر ألف مقاتل فأعطى الأدبار وولى هارباً تاركاً رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المعركة معه أثنا عشر رجلاً ﴿ وَمَن يُوَلِّهِم يَومَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَد بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئسَ المَصِيرُ )‏) (الانفال:16). فكيف يسمح لسيفه بالهروب؟ إنه حقا امر عجيب وإن الذي أعطى اللقب لخالد هو أبو بكر عندما أرسله لإسكات الثائرين عليه من أجل الخلافة وفعل بهم ما فعل، ونقم عليه عمر بن الخطاب وقال لأبي بكر ((إن سيف خالدٍ لرهقاً)) عند ذلك قال أبو بكر لعمر: إن خالداً سيف من سيوف الله سله على أعدائه إنه تأول فأخطأ كما يذكر (تاريخ الطبري صفحة 503 الجزء الثاني وكذلك في كتاب الأصابة الجزء الخامس صفحة 561).

وأما سؤالك عن بغضه لعلي عليه السلام فأنت قد عرفت ما عليه خالد بن الوليد من نفس عدائية انتهكت قانون السماء في كل مرة بمخالفتها الصريحة لأقوال النبي (صلى الله عليه وآله) ولكن هذا ليس بشئ امام ورود احاديث في بغض خالد لإمير المؤمنين (عليه السلام) فعليك باحاديث بريده الذي بعثه خالد من اليمن ليشكو علياً (عليه السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففيها نص على كره خالد لعلي (عليه السلام) فلا تصر على الإنكار.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال