الاسئلة و الأجوبة » العلمانية » ما هي العلمانية وما هو خطرها على الدين


حسنين شاكر / العراق
السؤال: ما هي العلمانية وما هو خطرها على الدين
السلام عليكم
هل للعلمانية اثار سلبية على الاسلام؟
وما هو راي العلماء الشيعة بها؟
هل ممكن ذلك ببحث مفصل عنها
الجواب:

الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تشكل العلمانية خطراً داهماً على الإسلام والمسلمين بوجه خاص وعلى سائر الديانات بوجه عام، وتكمن خطورة هذه الدعوة  في شعارها  الذي تنادي به دوماً وهو: فصل الدين عن الدولة: والذي ينعكس بالتالي على الإسلام والمسلمين، فهم يرون أن الدين له مجالاته في العبادات والشعائر، بينما للعلم والعلماء قيادة الركب الحضاري السياسي في الدولة، ولا يخفى على أحد أن لهذه الدعوة آثارها السلبية في تجميد المشاعر الدينية والأنزواء بعيداً عن تيارات الحياة مما يؤدي إلى تفشي المادية والاستغراق في اللذات البدنية وغياب القيم الروحية والانفلات عن كل إلتزام بدعوى التطور العلمي والتقدم التكنلوجي.

لقد كانت العلمانية في الغرب رد فعل عن الممارسات السلطوية للكنيسة المسيحية، ولئن حققت العلمانية للغرب كسباً في إبعاد الكنيسة عن التدخل في شؤون الدولة بما وقعت فيه الكنيسة من حجر على العقول.. فإنها في الشرق الإسلامي تحقق للغرب كسباً أكبر في إبعاد المسلمين عن مصدر عزتهم ومجدهم ونهضتهم من خلال إبعادهم عن روح الإسلام، وقد حرص أعداء الإسلام في نشر العلمانية وترويجها في المجتمع الإسلامي في مجالات ثلاثة:
التعليم، الاعلام، القانون.

أما علمانية التعليم أو (علمنة التعليم) فيتمثل في تضييق مجال التعليم الديني وتمييعه، وتوسيع مجال التعليم غير الديني وتعضيده. 
وتسهيل الاختلاط بين الجنسين في مراحل التعليم.
وأما علمنة الأعلام فقد تمثل في نشر المفاهيم المتفسخة التي تثير الرذيلة في نفوس الشباب والدعوة إلى الإباحية عبر توظيف الوسائل المرئية والمسموعة من السينما والتلفاز والإذاعة في نشر الخلاعة والتحلل الخلقي مما يضعف الدافع الديني في نفوس الناس ويشجعهم على اقتراف المحرمات والوقوع في الشبهات.

وأما علمنة القانون فيتمثل في تنحية الشريعة الإسلامية عن تأدية دورها في الفصل بين الناس في القضايا واعتماد القوانين الوضعية عوضاً عن الأحكام الشرعية، وذلك لأجل أن يكون الحكم بغير ما أنزل الله.
وهكذا يمضي التخطيط: علمنة التعليم وعلمنة الإعلام ثم علمنة القانون لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة، أولها الصلاة وآخرها الحكمٍٍٍٍٍٍ.
ودمتم برعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال