الاسئلة و الأجوبة » الإمامة الخاصّة(إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)) » لا فصل بين المرجعية السياسية والدينية للإمام(عليه السلام)


بندر العمري / السعودية
السؤال: لا فصل بين المرجعية السياسية والدينية للإمام(عليه السلام)
ثبتت إمامة أهل البيت بالأدلّة القطعية المتواترة.
ولكن هل يجوز لشيعي أن يعتقد بأنّ إمامتهم كانت روحية فقط، ولم تكن إمامة سياسية؟
وأنّ إمامة الخلفاء الثلاثة المتقدّمين على أمير المؤمنين كانت صحيحة لأنّها وقعت بالشورى؟ أو على الأقلّ هم مجتهدون وإن أخطأوا؛ لأنّ الولاية لأمير المؤمنين لا تعني الخلافة السياسية؟
وما الدليل على كونها سياسية بالإضافة لكونها روحية؟
الجواب:

الاخ بندر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت أنّ الحاكمية والقيادة السياسية من الوظائف المناطة بمنصب الإمامة, وقد دلّ على ذلك جملة من الآيات الكريمة:
كقوله تعالى: (( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم )) (الأحزاب:6)، فقد كان نبيّنا(صلّى الله عليه وآله وسلّم) رسولاً وإماماً.
وقوله تعالى: (( إِنَّا أَنزَلنَا إِلَيكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحكُمَ بَينَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ )) (النساء:105).
وقوله تعالى: (( وَاعلَمُوا أَنَّمَا غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُربَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللَّهِ )) (الأنفال:41).
وقوله تعالى: (( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُربَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابنِ السَّبِيلِ كَي لاَ يَكُونَ دُولَةً بَينَ الأَغنِيَاءِ مِنكُم )) (الحشر:7).

فكلّ الموارد المالية العامّة والضرائب المالية هي بيد الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) والإمام, مضافاً إلى آيات الولاية العامّة الكثيرة, كقوله تعالى: (( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم )) , و(( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم )) (النساء:59)، وغيرها.

وبها اتّضح أنّه لا فصل بين السياسة والمرجعية الدينية للإمام المعصوم - إذ العصمة شرط عقلي وشرعي في الإمامة - ولا يصحّ أن يتبوّء أحد هذا المنصب بالشورى أو بغيرها من أفكار الناس سوى بالنصّ الإلهي؛ لأنّ العصمة صفة باطنية لا يعلمها إلاّ الله.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال