الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » تغيير مواضع بعض الآيات نوع من تحريف المعنى


طالب الحق / عمان
السؤال: تغيير مواضع بعض الآيات نوع من تحريف المعنى
السلام عليكم
قرأت في كتاب عدم تحريف القرآن للسيد علي الحسيني الميلاني ما يلي: (وترتيب الآيات يختلف عمّا نزل عليه القرآن الكريم، ترون آية المودة مثلاً وضعت في  غير موضعها، آية التطهير وضعت في غير موضعها، ترون آية " أكملت لكم دينكم " وضعت في غير موضعها)
فهل فعلا الشيعة تقول بأنه حصل هناك تغيير لمواقع الآيات أي وضعت بعض الآيات في غير موضعها وسياقها الصحيح؟ وكيف عرفت بوجود هذا التحريف؟
اذا كانت فعلا تقول بذلك ألا يضر هذا بالبشرية اذ المنفعة من القرآن لن تتحقق فقد تفهم الأمة معنى من القرآن الموجود لا يريده الله و لن يصل اليها المقصود الحقيقي مثل المقصود من آية التطهير؟
وأخيرا أين هو الموقع الصحيح لآية التطهير وآية المودة وآية اكمال الدين ان لم يكن هذا؟
الجواب:

الأخ طالب المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- من المسلم به أن ترتيب القرآن الموجود بأيدينا لم يتم على وفق أسباب النزول وأن من رتبه حسب النزول هو أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد عرضه على القوم فرفضوه لما يوجد من العلاقة بين سبب النزول والمعنى القرآني المؤدي معرفة من هم المعنيين بكثير من الآيات وبالتالي فضح المنافقين والذين في قلوبهم مرض.
2- أن مجمل ترتيب القرآن كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو كان يأمر أصحابه بوضع الآية الفلانية في السورة الفلانية وأن السورة تبدأ من كذا وتنتهي إلى كذا بعد ان يخبره جبرائيل وهذه هي القاعدة الكلية في القرآن.
3- انا لا نلتزم بوجود آية في غير موضعها أو أنها وضعت في غير مكانها او غير محلها إلا بدليل واضح سواء كان من سبب النزول أو غيره،فإن الخروج عن القاعدة الكلية المذكورة سابقاً لا يكون إلا بدليل،كما هو ثابت في آية التطهير وآية الإكمال، وغيرها.
4- أن تغيير ترتيب بعض الآيات وإزالتها من مواقعها في القرآن يدخل في التحريف بالمعنى وهو ثابت عندنا وردت به الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) ولا يدخل في التحريف اللفظي الذي يحاول السنة اتهام الشيعة به. لوضوح أن تغير مواضع الآيات سيؤثر في فهم المعنى والتباس المراد منه على كثير من الناس.
5- ان الادعاء بأن حصول مثل هذا التحريف المعنوي سيلغي تمام تما الفائدة والمنفعة من القرآن قول مجانب للصواب.

نعم،هو سوف يؤدي إلى عدم معرفة بعض الفائدة منه وهذا لا إشكال فيه كما أن عدم معرفة تفسير آية معينة أو اختلاف المفسرين يؤدي إلى غياب منافع وفوائد أخرى، فان الذي يلزم منه الأشكال هو انتفاء تمام الفائدة لا بعض الفائدة وإلا فان انتفاء بعض الفائدة حاصل من أول خلق البشرية لحد الآن، فهل استفادت البشرية تمام الفائدة من الرسل والأنبياء ولكن هذا لا ينفي حصول كثير من الفائدة منهم وهو حاصل أيضاً في رسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانه نصب علياً (عليه السلام) للولاية وأنزل الله آية الإكمال ولكن الأمة لم تأخذ بتمام الدين وكل الفائدة وكمال المنفعة لأنها رفضت الإيمان بالولاية التي فيها تمام النعمة وإكمال الدين، ولكن هذا لا يعني عدم حصول أي فائدة من رسالة النبي (صلى الله عليه وآله) ولا أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قصر في التبليغ، إذ السبب من الأمة والناس كما هو حاصل في المنع من الحصول على تمام الفائدة من القرآن بسبب الناس فإنهم منعوا تمام الحصول بتحريف المعنى مرة وبعزل قرناء القرآن مرة وبأتباعهم علماء السوء والأهواء مرة وغير ذلك فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال