×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

رواية في المستدرك تشير إلى أن المتهمة مارية


السؤال / ابو باقر / السعودية
ارجوا منكم تزويدي بمصادر أهل السنة الخاصة بحديث الافك الذي يخص أم المؤمنين مارية وليس عائشة
مع الشكر الجزيل
الجواب
الأخ أبا باقر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لك ما ذكره الحاكم في المستدرك 4/39 :
حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا أحمد بن علي الابار ثنا الحسن بن حماد سجادة حدثني يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبو معاذ سليمان بن الأرقم الأنصاري عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت أهديت مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ومعها ابن عم لها قالت فوقع عليها وقعة فاستمرت حاملا قالت فعزلها عند ابن عمها قالت فقال أهل الإفك والزور من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره وكانت أمة قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها فحسن عليه لحمه قالت عائشة رضي الله عنها فدخل به عليَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال كيف ترين فقلت من غذى بلحم الضأن يحسن لحمه قال ولا الشبه قالت فحملني ما يحمل النساء من الغيرة ان قلت ما أرى شبها قالت وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ما يقول الناس فقال لعلي خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته قالت فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطبا قال فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة قال فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله عز وجل له ما للرجال شئ ممسوح .
ودمتم برعاية الله
تعليق على الجواب (١) / أجنه دريس / المغرب
ما مدى صحة الحديث؟ 
الجواب
الأخ المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحديث المذكور ذكره الحاكم في (المستدرك على الصحيحين)، والأصل فيما يورده أنه يصححه وإن لم ينص على صحّته، لكون الكتاب صنّف للأحاديث الصحيحة التي على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، وبذلك يتبيّن أنّه صحيح عند الحاكم.
وكذلك الذهبي الأصل في تلخيصه للمستدرك أنّه يلخّص فيه الأحاديث الصحيحة دون غيرها، ومن عادة الذهبي في هذا الكتاب حذف أي حديث يسكت عنه الحاكم، أو يصحّحه إذا وجد فيه ضعفاً، وذكره له في تلخيصه دون اعتراض أو تعليق يدلّ على صحّته.
أو قل حسنه عندهما خصوصاً مع ثبوته في صحيح مسلم وغيره من المتابعات والشواهد.
أمّا الألباني، فمع الأسف لم يكن منصفاً هنا! حيث إنّه حكم عليه في ضعيفته (ح 4964) بأنّه ضعيف جدّاً لنكارة بعض ألفاظه كما زعم، كونه يحسن الظنّ بعائشة كثيراً، مع اعترافه بأنّ أصل الحديث في صحيح مسلم ولكن من دون بعض ألفاظه!
ونقول: إنّ تضعيف الألباني لحديث الحاكم غريب وعجيب!! وليس على قواعده ومبانيه! وقد قصّر في البحث والتحرّي عن وجود شاهد أو متابع له يصححه.
فوجدنا أنّه ضعف الرواية لطعنه في سليمان بن الأرقم الراوي عن الزهري عن عروة عن عائشة، ولو نظر وراجع الكتب لوجد أنّ للرواية متابعاً:
إذ روى ابن سعد في طبقاته (1/137) عن أستاذه وشيخه محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لمّا ولد إبراهيم جاء به رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) إليَّ، فقال: أنظري إلى شبهه بي؟ فقلت: ما أرى شبها، فقال رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) ألا ترين إلى بياضة ولحمه؟! فقلت: إنه من قصر عليه اللقاح أبيض وسمن!!
وذكر بنفس سنده بعده إلى الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، عن النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) مثله، إلاّ أنّه قال: قالت: من سقي ألبان الضأن سمن وأبيض!
وذكرها البلاذري أيضاً في (أنساب الأشراف 1/449)؛ وأورده ابن الجوزي أيضاً في (المنتظم 3/346)؛ وحكاه الحلبي في (السيرة الحلبية 3/393) جازماً به.
ولذلك نقول: إنّ الشيخ الألباني السلفي الوهابي قد قصّر في تخريجه، بل دلّس.
ووجدنا للحديث طريق ثالث يتابع فيه الليث بن سعد سليمان بن الأرقم الذي ضعّف الألباني الحديث لأجله.(انظر: الأحاد والمثاني 5/447).
وروى ابن كثير وهو أكثر تلاميذ ابن تيمية تشدّداً وشبهاً بشيخه طريق الليث بن سعد عن أبي نعيم، وأرسله إرسال المسلّمات، ولم يضعّفه! وفيه نفس الألفاظ التي تخصّ عائشة التي لأجلها ضعّفه الألباني واستنكره: 
قالت عائشة: فلمّا استبان حملها جزعت من ذلك فسكت رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم)، فلم يكن لها لبن فاشترى لها ضأنة لبونا تغذي منها الصبي، فصلح إليه جسمه وحسن لونه، وصفا لونه، فجاءته ذات يوم تحمله على عاتقها، فقال: (يا عائشة! كيف ترين الشبه؟)، فقلت أنا وغيري: ما أرى شبها، فقال: (ولا اللحم؟)، فقلت: لعمري من تغذى بألبان الضأن ليحسن لحمه!
ساعد الله قلبك يا رسول الله(صلوات الله عليك) على هذا البلاء وهذا الإفك المبين! كيف تحملته (صلوات الله عليك)؟! بل والله لم يتحمله ومات(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بعد موت ابنه إبراهيم(عليه السلام ) بعمر 18 شهراً بعده بثمانية أشهر فقط!!

ودمتم في رعاية الله