الاسئلة و الأجوبة » سرية اسامة » إستثناء الامام امير المؤمنين علي (عليه السلام) من سرية أسامة


مرتضى / بلجيكا
السؤال: إستثناء الامام امير المؤمنين علي (عليه السلام) من سرية أسامة
سلام عليكم
أحتاج إلى دليل بأن رسول الله صلى الله عليه و آله إستثنى أميرالمؤمنين عليا عليه السلام من جيش أسامة بن زيد ؟
ولكم جزيل الشكر و الثواب
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإجابة عن السؤال المذكور تكون ضمن نقاط:
الأولى: بالإمكان اثبات – ومن خلال دليل معتبر – تواجد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى جنب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ساعة إحتضاره وإنتقاله إلى الرفيق الأعلى. وقد كان هذا الحضور من علي (عليه السلام) بجنبه (صلّى الله عليه وآله وسلم) في هذه الساعة بطلبه وأمره (صلوات الله وسلامه عليه).
ومنه نستطيع – أيضاً – أن تثبت أنّ عليّاً (عليه السلام) لم يكن ضمن تشكيلة الجيش الذي أمر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) ببعثه وجهّزه قبل يومين من وفاته. بل – كما يذكر ذلك ابن حجر في الفتح وابن سعد في الطبقات – أنّه (صلّى الله عليه وآله ) عقد لواء أسامة بيده في اليوم الذي توفي فيه, وكان يقول عندها: (أنفذوا جيش أسامة, أنفذوا جيش أسامة, أنفذوا جيش أسامة..)، وفي لفظ الشهرستاني في (الملل والنحل 1: 23) : (لعن الله من تخلّف عنه).
ويذكر المؤرخون انّ النبي (صلّى الله عليه وآله ) بعد قوله المتقدم بانفاذ جيش أسامة كان قد دخل حجرته وتوفي من ساعتها (أنظر: أمتاع الأسماع للمقريزي 14: 17).
فهو كما ترى إذ: لا يستقيم الأمر بالحضور والمناجاة ساعة الوفاة مع الأمر بالإنفاذ والبعث في نفس الوقت؟!
وهذا الدليل كاف لوحده في بيان استثناءه (عليه السلام) من تشكيلة الجيش الذي أمر النبي (صلّى الله عليه وآله ) ببعثه لغزو الروم تحت إمرة أسامة بن زيد.
وأمّا الحديث المشار إليه في أول هذا الجواب، فنعني به ما رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني والحاكم – واللفظ له – والذهبي : عن أم سلمة (س) قالت: والذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول الله (صلّى الله عليه وآله), عدنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) غداة وهو يقول: جاء علي جاء, علي مراراً, فقالت فاطمة (ع): كأنّك بعثته في حاجة. قالت: فجاء بعد. قالت أم سلمة: فظننت أنّ له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب, فأكبَّ عليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وجعل يساره ويناجيه ثم قبض رسول الله (صلّى الله عليه وآله) من يومه ذلك فكان علي أقرب الناس عهداً. (مسند أحمد 6: 300, المستدرك على الصحيحين 3: 149 صححه الحاكم ووافقه الذهبي كما في ذيل المستدرك, مجمع الزوائد 3: 149 قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى. والطبراني باختصار, ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى, وهي ثقة).
النقطة الثانية: انّ المؤرخين ذكروا أسماء كبار المهاجرين والأنصار الذين ضمهم هذا الجيش ولم يذكروا اسم علي (عليه السلام) ! فلو كان حاضراً وضمن تشكيلة هذا الجيش لما تعدّاه هؤلاء الرواة والمؤرخون إلى من هو أقلّ منه شأناً في المنزلة والفضل كسعد وسعيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم...
النقطة الثالثة: انّه من الثابت تاريخياً أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله ) لم يجعل عليّاً (عليه السلام) مأموراً في أمر قط, ولم يبعثه في كل أحواله إلاّ أميراً ومسؤولاً .. وهذه الحقيقة المسلمة التي يتناولها المؤرخون تنفي وجوده ضمن تشكيلة الجيش الذي يقوده أسامة بن زيد.. ومن يدّعي خلاف ذلك فعليه البيّنة والدليل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال