الاسئلة و الأجوبة » الجهاد » مفهوم الجهاد في الاسلام وبعض أحكامه


عبد الله / سوريا
السؤال: مفهوم الجهاد في الاسلام وبعض أحكامه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أن أسألكم عن الجهاد .. وما هو مفهومه الصحيح .. ففي أيامنا هذه أصبحت كلمة الجهاد تعي الإرهاب ..
فما هي الصورة الصحيحة للجهاد ..
وما هي أحكامه وصوره وأنواعه ومتى يكون واجبا  ..
ولكم جزيل الشكر والامتنان على هذا الموقع الرائع جدا والمفيد ..
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجهاد هو القتال لإحياء كلمة الإسلام وإقامة شعائره، وهناك طوائف عديدة يجب قتالهم في الإسلام، منهم الكفار وأهل الكتاب والبغاة سواء أكانت باغية على الإمام أم على طائفة أخرى من المسلمين.
وهناك شرائط ذكرها الفقهاء في وجوب الجهاد كالتكليف والذكورة والقدرة، فيسقط الجهاد عن النساء والصبيان والشيوخ والكبار والمجانين والمرضى ومن ليس به نهضة الى القيام بشرطه، واعتبروا الجهاد واجبا كفائيا، وقسموه الى جهاد إبتدائي وجهاد دفاعي، واختلف الفقهاء في مشروعية الجهاد الإبتدائي في زمن الغيبة، فبعض قال بالمشروعية وبعض قال بالحرمة، أما الجهاد الدفاعي فقد اتفقوا على وجوبه، ويكون الجهاد واجباً إذا كان فيه إعلاء لكلمة الله ودفاع عن الإسلام، ولابد من مراجعة الفقيه الجامع للشرائط لكي يشخص هذه الحيثيات والخصوصيات ويحصل الإذن من قبله، وإلا لدب الهرج والمرج بين الناس.
وتفصيل الكلام مذكور في الكتب الفقهية (راجع منهاج الصالحين للسيد الخوئي 1/359ـ390).

أما الإرهاب والقتل الذي يقوم به أعداء الدين والإنسانية فهو بعيد كل البعد عن روح الإسلام وإن وصفوه بالجهاد.
وهناك أمور يجب مراعاتها في الجهاد نذكر بعضها:
1- لا يجوز قتل الشيخ الفاني ولا المرأة ولا الصبي ولا الأعمى.
2- لا يجوز حرق الزرع ولا قطع شجرة الثمر ولا قتل البهائم.
3- لا يجوز خراب المنازل والتهتك بالقتلى.
4- لا يجوز لمسلم أن ينهزم من محاربين إلا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة.
5- إذا اسر مسلمون كافرا عرض عليه الاسلام ورغب فيه فإن أسلم اطلق.
(راجع الكافي للحلبي  ص256ـ257).
ومن بعض هذه الشروط تعرف بُعد ما يفعله الإرهاب عن الجهاد.
ودمتم برعاية الله


احمد / العراق
تعليق على الجواب (1)
بأيجاز كي لا أخذ من وقتك وبخصوص نقاشي مع أصدقائي المسيحين ناقشوني بالتالي : ان المسيحيون بمختلف توجهاتهم يجب قتالهم في الاسلام (أي سلب أرواحههم وسبي نسائهم) ان لم يدخلوا في دين الاسلام (او يدفعوا الجزية وهم أذلاء) وبالتالي فان الدين الاسلامي عنيف ومتطرف بوجهة نظرهم من ناحية تعامله مع الديانات الاخرى عكس ديانتهم التي لاتدعوا لهكذا فعل ومن هذا المنطلق فهم لا يستطيعون أستيعاب هكذا توجه.. كي لا أنقص المعلومة صراحة هذا الموضوع يؤرقني حيث انهم من الناحية الانسانية اناس طيبون جدا وليس لديهم اي نوع من التعدي على الاخر بل احترموني شخصيا لتعاملي معهم بالمثل .. الحديث يطول لكنهم اعتمدوا على محتوى الاية الكريمة التالية: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِاليَومِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ ﴾ (التوبة:29)
أرجوا تزويدي برأي علماء حوزتنا الشريفة بخصوص الاية
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد لاهل الكتاب ان يفهموا ان مسألة القتال او الجهاد ضدهم لا يكون بشكل عشوائي وغير منضبط بضابطه بل الامام المعصوم هو الذي له صلاحية ذلك وفي زمن الغيبة يعود ذلك الامر الى الفقيه الجامع للشرائط وقلنا ان بعض الفقهاء لا يجيز الجهاد الابتدائي في زمن الغيبة بمعنى انه لا يجوز ابتداءهم بقتال . وسيرة النبي مع بعض اهل الكتاب كانت بالمعاهدة والصلح في بادئ الامر لكن بعد نقض العهود وصل الامر الى القتال.
والفقيه الجامع للشرائط لو حكم بالصلح مع اهل الكتاب وفق معاهدة معينة وجب على مقلديه الالتزام بهذه المعاهدة لذا يمكن ان يكون هناك سلام بين الطرفين لحين عرض الاسلام عليهم وتمام الحجة عليهم .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال