الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » هل تتنافى أدوارهم الاجتماعية مع مهامهم الإلهيّة


الحمود / العراق
السؤال: هل تتنافى أدوارهم الاجتماعية مع مهامهم الإلهيّة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الكافي الشريف أن الأئمة (عليهم السلام) يتوارثون كتاباً مختوماً، أو خواتيم (ج 1 كتاب الحجة باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئاً ولا يفعلون إلاّ بعهد من اللّه) يفتحها كل منهم ويمضي ما فيها، وأن الحسين (عليه السلام) فتحها فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتُقتل واخرج بأقوام للشهادة لا شهادة لهم إلاّ معك ففعل، وأن زين العابدين(عليه السلام) فتحها فوجد فيها أن اصمت وأطرق، وأن الباقر (عليه السلام) فتح الخاتم الخامس فوجد فيه فسّر كتاب اللّه وصدّق أباك وورّث ابنك واصطنع الأمة...
وهكذا ترى أين يقع ما يقوم به بعض الكتاب والمفكرين الإسلاميين من تحليل تاريخ الأئمة واستنباط الآراء والمواقف من سيرتهم، انهم يعرضون الأمور في كتاباتهم وتحليلاتهم على نحو يفهمه القارئ كتفسير للحدث وتعليل لعمل المعصوم، هل ذلك لهم؟ أين يقع ذلك من الروايات التي تتحدث عن الكتاب والخاتم المختوم؟
الجواب:

الأخ الحمود المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن للأئمة عليهم السلام أدوار قاموا بأدائها قد حددها الله تعالى لهم على شكل وصايا وأوامر كما في حديث الخواتم المذكورة، وغيره من الروايات، ووجود هذه الوصايا لا يعني أن أفعال الأئمة عليهم السلام التي يؤدونها خلال مراحل حياتهم الشريفة مقدرة مقضية سلفاً بغض النظر عن الظروف الواقعية بحيث لا يليق للمفكرين والعلماء أن يخرجوا من دراستها بنتائج أو ثمرات...

وبعبارة ثانية فإن، تحليل سلوك ودور كل إمام من خلال الدراسة والنظر لا إشكال فيه ولا منافاة له مع مضمون تلك الوصايا، لأن سلوك الأئمة (عليهم السلام) في الخارج مطابق للظروف الموضوعية التي يواجهونها في الحياة الدنيا وبالتالي فإن التصرفات أو ردود الأفعال التي تأتي طبقاً للظروف والمتغيرات لا تعارض مضامين الوصايا الإلهية والأوامر الغيبية التي أنيطت بهم، والتحليلات التي يقوم بها العلماء والمفكرون إنما تنصب على السلوك الظاهري للإمام الذي تحكمه قوانين الاجتماع البشري والذي يكون مترتباً على الظواهر الخارجية والظروف الموضوعية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال