الاسئلة و الأجوبة » تحريف القرآن » روايات مردودة في نقص القرآن


حسن / مصر
السؤال: روايات مردودة في نقص القرآن
الأدلة الدّالة على وجود النّقصان وهي كثيرة.
اولها ما رواه في الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله سبعة عشر ألف آية، ووجه دلالته أنّ الموجود بأيدينا من القرآن لا يزيد على سبعة آلاف آية، وعلى ما ضبطه الشّيخ الطبرسي ستّة آلاف ومأتا آية وستّة وثلاثون آية.
الثانى ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن عليّ عليه السّلام في جواب الزّنديق الذي احتجّ عليه بتناقض ظواهر بعض الآيات أنّه عليه السّلام قال: وأمّا ظهورك على تناكر قوله: (( وإِن خِفتُم أَلاّ تُقسِطُوا في اليَتامى‏ فَانكِحُوا ما طابَ لَكُم مِنَ النِّساءِ )) وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النّساء ولا كلّ النّساء أيتام، فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين في القرآن بين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وهذا وما أشبهه ممّا أظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النّظر والتّأمل ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما اسقط وحرّف وبدّل ممّا يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يحظر التّقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء.
الثالث ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال دفع إلىّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا، فقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها اسم سبعين من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال فبعث إلىّ ابعث إلىّ بالمصحف.
الرابع ما رواه أبو عبيدة بسنده عن ابن عمر قال: لا يقولنّ أحدكم قد اخذت القرآن كلّه وما يدريه ما كلّه، قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر.
وبسنده عن عايشة، قال: كانت سورة الأحزاب تقرء في زمان الرّسول صلّى اللّه عليه وآله مأتي آية، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن.
وبسنده عن زر بن حبيش، قال: قال لي أبيّ بن كعب: كم تعدّون سورة الأحزاب ؟ قلت: اثنتين وستين آية أو ثلاثا وستّين آية، قال: ان كانت لتعدل سورة البقرة.
وفي الكشاف عن زرّ مثله إلاّ أنّ فيه قلت ثلاثا وسبعين آية، قال فوالذي يحلف به أبيّ ابن كعب ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا منها آية الرّجم، الشّيخ والشّيخة اذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم.
الخامس ما رواه في كتاب تذكرة الأئمة عن تفسير الكازر، والمولى فتح اللّه عن مصحف ابن مسعود، وهو آيات كثيرة في سور متعدّدة.
ففي المائدة: (( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنزِلَ إِلَيكَ في شَأنِ عَلِيٍّ وإِن لَم تَفعَل فَما بَلَّغتَ رِسآلَتَهُ )) وفي الرّعد وهو قوله تعالى: (( إِنَّما أَنتَ مُنذِرٌ وعَلِيٌّ لِكُلِّ قَومٍ هادٍ )) وفي الشّعراء: (( وسَيَعلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُم أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ )) ورواه القمي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
هذا الكلام من كتاب (منهاج البراعة شرح نهج الابلاغة ) فهل القران محرف
ملاحظة: ارجو الجواب من غير تقية
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا القسم الذي أوردتموه من كتاب (منهاج البراعة) لم تتبينوا رأي المؤلف فيه وتعليقه عليه، ومع ذلك فنحن سنجيبكم عن مسائله واحدة واحدة.
1- رواية الكافي حول القرآن وأنه سبعة عشر ألف آية فيمكنكم مراجعة موقعنا وتحت العنوان: (الأسئلة العقائدية /حرف التاء/ تحريف القرآن/ السؤال والجواب الخاص بهذه الرواية).
2- أما رواية الطبرسي فيه مرسلة فلا يصح الاحتجاج بها.
3- وأما رواية البزنطي الواردة في الكافي والتي ورد فيها بأنه دفع إليه أبا الحسن (عليه السلام) مصحف، فقال: لا تنظر فيه.. الخ، نقول: فهذه الرواية إضافة إلى إرسالها وعدم حجيتها فهي محمولة على التفسير، وفي هذا الصدد يقول الفيض الكاشاني: ((لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا والمشركين مأخوذة من الولي، لا أنها كانت من أجزاء القرآن)). انظر: تفسير الوافي 2/273.
4- رواية ابن عبيدة عن ابن عمر رواية سنية وقد ردّها علماء أهل السنة بمحامل عدة منها ما اصطلحوا عليه من منسوخ التلاوة، أو بما أشتبه على الصحابة ـ على حد قول محمد رشيد رضاـ من الخلط بين ما هو قرآن وما هو تفسير له، فعدّ الجميع وكأنه قرآن وهذا اشتباه وخلط لم يلتفت إليه البعض.
وبهذا المعنى - عند أهل السنة - تحمل بقية الروايات الواردة، بعد هذه الرواية، مع أنها لا تلزمنا لما عرفت أننا لم نروها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال