الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » أفضلية أهل البيت (عليهم السلام) على الخلق عقيدة


رابطة فذكر الثقافية / العراق
السؤال: أفضلية أهل البيت (عليهم السلام) على الخلق عقيدة
السلام على العاملين في مركز الابحاث العقائدية
هل الاعتقاد بأفضلية أهل البيت على الخلق واجب من ضروريات المذهب؟
الجواب:

الأخوة في رابطة فكر الثقافية 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاعتقاد بأفضلية أهل البيت (عليهم السلام) من حيث المجموع على سائر الخلق واجب، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو أحدهم، وهو أفضل الخلق قطعاً للنصوص المتكاثرة لدى الطرفين. وحينئذ يكون أهل البيت (عليهم السلام) بهذا اللحاظ المجموعي أفضل الخلق, ويجب الاعتقاد بهذه الأفضلية وإلا جاز الاعتقاد بتقدم وأفضلية المفضول على الفاضل وهو باطل .
ولا يبعد أن يكون الاعتقاد بأن كل واحد من أهل البيت (عليهم السلام) بإنفراده أفضل الخلق كذلك، ويشير إلى ذلك آية المباهلة، فمقام علي (عليه السلام) هو مقام نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومقام سائر أبنائه مقامه.. فيكون علي وأبنائه (عليهم السلام) أفضل الخلق، وحينئذ فوجوب الاعتقاد بكونهم أفضل يسري إلى كل واحد منهم صلوات الله عليهم. ويدل عليه أيضا ً جملة من الأخبار المروية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الأطهار.(انظر: بحار الانوار 26: 297 باب تفضيلهم(عليهم السلام) على الانبياء وعلى جميع الخلق). خاصة ما ورد في كون أنوارهم أوّل ما خلق الله.
قال الشيخ الصدوق(ره): ويجب أن تعتقد أنّ الله تعالى لم يخلق خلقاً أفضل من محمّد والائمّة، وأنّهم أحب الخلق إلى الله وأكرمهم عليه، وأولهم إقراراً به لما أخذ الله ميثاق النبيين (وأشهدهم على انفسهم ألست بربكم قالوا بلى). وأنّ الله تعالى بعث نبيّه محمّداً (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى الانبياء في الذر، وأنّ الله تعالى اعطى ما أعطى كلّ نبيّ على قدر معرفته نبيّنا وسبقه إلى الإقرار به. وأنّ الله تعالى خلق جميع  ما خلق له ولأهل بيته(عليهم السلام)، وأنّه لولاهم لما خلق الله السماء والأرض ولا الجنّة ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئاً ممّا خلق، صلوات الله عليهم أجمعين.(الاعتقادات في دين الإمامية: 93 باب الاعتقاد في عدد الانبياء والاوصياء(عليهم السلام)، وانظر: الهداية للصدوق: 23 باب النبوّة). 
نعم، ربّما نوقش في كون هذا الاعتقاد من ضروريات مذهب الإمامية بحيث يكون غير المعتقد به خارجاً عن المذهب، وذلك لوجود بعض من خالف من الإمامية القدماء في ذلك:
قال الشيخ المفيد(ره): قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمّة(عليهم السلام) من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) على سائر من تقدّم من الرسل والانبياء سوى نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الانبياء سوى أولي العزم منهم(عليهم السلام)، وأبى القولين فريق منهم آخر وقطعوا بفضل الانبياء كلّهم على سائر الأئمّة(عليهم السلام). وهذا لباب ليس للعقوق في إيجابه والمنع منه مجال ولا على أحد إلأقول فيه إجماع، وقد جاءت آثار عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في أمير المؤمنين(عليه السلام) وذريته من الأئمّة والأخبار عن الأئمّة الصادقين أيضاً من بعد، وفي القرآن مواضع تقوّي العزم على ما قاله الفريق الأوّل في هذا المعنى.(أوائل المقالات: 70 القول في المفاضلة بين الأئمّة والأنبياء(عليهم السلام)).
وقال السيّد نعمة الله الجزائري: اعلم أنّه لا خلاف بين أصحابنا(رضوان الله عليهم) في أشرفية نبيّنا(صلى الله عليه وآله وسلم) على سائر الأنبياء(عليهم السلام) للأخبار المتواترة، وإنّما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين والأئمّة الطاهرين(عليهم السلام) على الأنبياء ما عدا جدّهم(صلى الله عليه وآله وسلم)، فذهب جماعة إلى أنّهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم فإنّهم أفضل من الأئمّة(عليهم السلام)، وبعضهم إلى المساواة، وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمّة(عليهم السلام) على أولي العزم وغيرهم، وهو الصواب.(الانوار النعمانية 1: 20 نور علوي).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال