الاسئلة و الأجوبة » الاجتهاد والتقليد » حديث(إنّ المجتهد إذا أصاب له أجران)


صادق الباوي / ألمانيا
السؤال: حديث(إنّ المجتهد إذا أصاب له أجران)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان عندي سؤال وهو، هل يصحّ حديث: انّ المجتهد إذإ أصاب له أجران وإن أخطأ له أجراً واحداً؟
لو تكرمتم وضّحوا الأمر.
وفّقكم الله لما يحبّ ويرضى.
الجواب:

الاخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ حديث: (إنّ المجتهد إذا أصاب له أجران وإن أخطأ له أجر واحد)، ورد في كتب العامّة، ومعناه: أنّ المجتهد إذا أتعب نفسه في استنباط الحكم ووصل إلى النتيجة الصحيحة الواقعية فإنّ الله سوف يثيبه ويعطيه أجرين: أجر على الاجتهاد، وأجر على الإصابة، أمّا إذا سلك طريقاً استنباطياً ووصل إلى نتيجة خاطئة فالله يعطيه أجراً واحداً ولا يعاقبه على خطأه.

وقد نقل هذا الحديث أحمد بن حنبل في مسنده عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر)(1).
والملاحظ أنّ هذا الحديث لم يرد في كتبنا المعتبرة، وإن اشتهر على الألسن وذكره بعض الأُصوليين المتأخّرين في بيان حال المخطّئة مقابل الصوّبة، ويظهر أنّ الأصحاب تلقّوا مضمونه بالقبول.
والجدير بالذكر أنّ المجتهد الذي له الأهلية الكاملة للإفتاء، هو الذي يثاب على ذلك، أمّا الذي يفتي بغير علم وليس أهلاً له، فقد ورد عن الإمام الباقر(عليه السلام): (من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه)(2).
ومن المعلوم أنّ معاوية ويزيد وغيرهم لم يكونوا أهلاً للعلم والاجتهاد كما يصوّره بعضهم من أنّ يزيد اجتهد فأخطأ في قتله الحسين(عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

(1) مسند أحمد 4: 198 حديث عمرو بن العاص.
(2) وسائل الشيعة: 27 220 حديث (1) كتاب القضاء الباب(7).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال