الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » معنى قولهم (عليهم السلام) (لنا مع الله حالات هو فيها نحن...)


حيدر نظير / العراق
السؤال: معنى قولهم (عليهم السلام) (لنا مع الله حالات هو فيها نحن...)

بسم الله الرحمن الرحيم

يذكر كلام ينسب الى الأئمة (عليهم السلام): (لنا مع الله حالات هو هو ونحن نحن وهو نحن ونحن هو).
وقد اشكلت عليّ فهم هذة العبارة.. ألا تدل على معتقد وحدة الوجود، واتحاد الخالق مع المخلوق، وهي شبيهة بعقائد النصارى من حلول الآله في البشر.
ارجو المساعدة والاجابة با سرع وقت... ولكم كل الشكر والامتنان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الجواب:

الأخ حيدر نظير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد هذا الكلام في كتاب (الكلمات المكنونه) للفيض الكاشاني، وكتاب (مصباح الهداية) للسيد الخميني (قدس) حيث كان بصدد الرد على كلام الصوفية وتبيان المذهب الحق في المسألة.
وقولهم (عليهم السلام) هذا ليس فيه دلالة على ما ذكرت، فإن قوله: (لنا مع الله حالات هو فيها نحن ...) الخ، ناظر إلى حالات الإتحاد في الهوية، أي أنّ لنا مع الله تعالى حالات نكون في هذه الحالات لشدّة الإتصال به عزّ وجلّ والقرب منه كأننا هو، إذ تغيب إنياتنا في هذه الحالات لاندكاكها في عظمته، فنكون مظهراً لأمر الله وفعله، فإذا قلنا فالله تعالى هو القائل بنا وإذا فعلنا فالله تعالى هو الفاعل بنا، فبلحاظ هذه الحالات يكون فعلنا وقولنا فعل الله وقول مع أنه أجل وأعلى من أن يتحد بنا لأننا نحن وهو الله، وكذلك نكون كأننا الله عز وجل مع إننا عبيد له.

ويشير إلى هذا المعنى ما ورد في دعاء كلّ يوم من شهر رجب للإمام الحجة (عليه السلام) ومنه: (وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها، في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلا إنهم عبادك وخلقك).
فقوله (عليه السلام): (لا فرق بينك وبينها) يشير إلى تلك الحالات التي لهم (عليهم السلام) مع الله تعالى بحيث تغيب إنياتهم وذواتهم في جلال جبروته وعظمته - ففي مثل هذه الحالات لا يكون ثمة فرق بينه عزّ وجلّ وبينهم من جهة صيرورتهم مظاهراً لأفعاله لأنهم واسطة فيضه ومحل مشيته ومظهر كبريائه . فتأمل .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال