الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » قولهم (من رآنا فقد رآنا ...)


علي فالح / الكويت
السؤال: قولهم (من رآنا فقد رآنا ...)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي حول صحة الحديث الذي نسمعه وما معناه وهو(من رآنا فقد رآنا) أو (من رآني فقد رآني) ويوجد البعض يقول أنه يرى أمير المؤمنين(عليه السلام) في المنام ويأتيه الإمام ويخبره عن حلول بعض المشاكل أو بعض الأمور الغيبة وأحياناً يعطيه الجواب على شكل شعر.. فهل يمكن ذلك وكيف نتعامل مع هذه الأمور؟
جزاكم الله خير الجزاء
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث المذكور لم تثبت صحته، وهو على فرض صحته قد جاء ليعالج شائعات ربما كان أعداء أهل البيت من الأمويين وغيرهم يطلقونها في مواجهة الناس الذين كانوا يخبرون عن مشاهداتهم للأئمة في المواضع البعيدة جداً عن محل سكناهم، كبني أسد وأهل المدائن، فيتخلص أولئك الحاقدون من الإحراجات بالقول: ((إن الذي رأيتموه شيطان)) فيأتي الردّ من قبل الأئمة (عليهم السلام): (من رآنا فقد رآنا، فإن الشيطان لا يتمثل بنا).
فالحديث إذن جاء لمعالجة إنكار من ينسب رؤية الأئمة(عليهم السلام) إلى الأضغاث الشيطانية التي قد يراها النائم، ولكن يعسر أن يكون جميع ما يراه الناس في حال الرؤيا حول الأئمة (عليهم السلام) كاشفاً عن الواقع، وأن المرئي في المنام هو الإمام مثلاً، وذلك لتفاوت الأوصاف التي يخبر بها الراءون لصور الأئمة بعضها مع البعض الآخر اختلافاً لا يكاد ينضبط، فيشكل في هذه الحالة أن ننسب جميع تلك الصور إلى الإمام وأنه يكون هو صاحبها، بل إن التحقيق يقتضي نفي نسبة تلك الصور إليه.
ولا يستفاد من الحديث المذكور أكثر من نفي تمثل الشيطان بالأئمة(عليهم السلام)، ولا دلالة فيه على أن المرئي في المنام هو صورة الإمام، فقد تختلف الصور الطارئة على الحس المشترك للرائي تبعاً لصفاء نفسه أو كدورتها أو استقامة طبعه أو اعوجاجه، وتأتي أحياناً الصور مشوهة أو ناقصة أو تثير الاشمئزاز، وفي جميع هذه الأحوال لا يصح نسبة المرئي إلى الإمام لتنزهه عن النقائص الخلقية والخلقية.
ودمتم في رعاية الله

حسن / العراق
تعليق على الجواب (1)
الظاهر من قولكم فأن الرواية جاءت حول اليقظة،وعلي فرض صحتها وشمولها النائم وشبهه فانها تختص بمن راهم عليهم السلام فحتي لوفرضنا ان في الرؤيا جاء من يقول انه امام من ائمتنا الكلام انه نحن لم نعرف اشكالهم عليهم السلام فكيف نعلم انه هو فعلا فالشيطان الذي لاياتي بصورهم او هيئاتهم ممكن ان ياتي بصورة اخرى او هيأة اخرى ويدعي انه احدهم الا اذا قلنا بانه لا يتمكن حتى من ادعاء اسمائهم
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية لا تشير إلى مفهوم أوسع من كونهم عليهم السلام بصورهم المعهودة والمشاهدة والمعروفة لدى الناس لا يتسنى للشيطان التصور بصورهم تلك، ولكن ربما يتصور الشيطان بصور أخرى ويدعي أنها صورهم؛ فهذا الأمر لا يمنع الشيطان منه. وفي حال يسع الناس التحقق من كون الصور المشاهدة هي لهم أم ليست لهم وخاصة في العصور التي كانوا فيها. ففي زمان الامام الصادق (عليه السلام) مثلا يمنع الشيطان من التصور بصورته والظهور بها في الناس، فتلك الصورة الشريفة محظورة على الشيطان على الرغم من أن الشيطان من جهة طبيعته قادر على التصور بأية صورة يشاء، وهكذا في زمان سائر الأئمة عليهم السلام، وربما كان ردع أو منع الشيطان عن التصور بصورهم أعم من زمان حضور الإمام، فيشمل منع الشيطان من الظهور بصور الأئمة عليهم السلام حتى في عصر الغيبة، بل ربما اتسع الأمر ليشمل منع التلبس بصورهم في كل زمان سواء أكان ذلك في حياتهم أم بعد مماتهم، في حضورهم أو غيبتهم... فلا يتاح للشيطان في جميع الأزمنة التصور بصورهم عليهم السلام، أي أن نفس الصورة المنسوبة للإمام عليه السلام التي ظهر بها في الناس في أي وقت من الاوقات يتعذر على الشيطان التصور بها.
ولكن يشكل التحقق من صورة الإمام في حال المنام لمن لا يعرف صورته ولو بالوصف، فمن المحتمل أن يتلبس الشيطان بصورة ليست للإمام ويدعي أنها له، وتلك الصورة التي تصور بها الشيطان باعتبارها صورة الإمام لا تصيرها الدعوى من قبل الشيطان صورته على الحقيقة، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال