الاسئلة و الأجوبة » الصحابة (الأعلام) » إعتداء عثمان ومعاوية على أبي ذر وعمار


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: إعتداء عثمان ومعاوية على أبي ذر وعمار
ممكن المصادر التي ذكرت ان عثمان و معاوية لعنه الله كانا يعذبان ابو ذر وعمار رضي الله عنهما لماذا استبعد ابو ذر الى جبل عامل؟
الجواب:

الأخ المستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج 1 - ص 154 قال في تفسير قوله تعالى: (وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وانتم تشهدون )، وقال والقمي أنها نزلت في أبي ذر (ره) وفيما فعل به عثمان بن عفان وكان سبب ذلك أنه لما امر عثمان بنفي أبي ذر (ره) إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا وهو متكئ على عصاه وبين يدي عثمان ماءة ألف درهم اتته من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال؟ فقال: حمل إلينا من بعض الأعمال ماءة ألف درهم أريد أن أضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأيي.
قال أبو ذر: يا عثمان أيما أكثر ماءة ألف درهم أم أربعة دنانير؟ قال عثمان: بل ماءة ألف درهم فقال: اما تذكر إذ أنا وأنت دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشاء فوجدناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه ولم يرد (علينا السلام) فلما أصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلت له بأبي أنت وأمي دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا وعدنا إليك اليوم فرأيناك ضاحكا مستبشرا فقال: نعم كان قد بقي عندي من في ء المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم فاسترحت.
ونظر عثمان إلى كعب الأحبار فقال له: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك فقال: لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب وقال: يا بن اليهودية المشركة ما أنت والنظر في احكام المسلمين قول الله عز وجل أصدق من قولك حيث قال: الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم إلى قوله فذوقوا ما كنتم تكنزون قال عثمان: يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك. فقال: كذبت يا عثمان ويلك اخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك اما عقلي فقد بقي منه ما اذكرني حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قاله فيك وفي قومك قال: وما سمعت من رسول الله في وفي قومي قال سمعته يقول: وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباد الله خولا والصالحين حربا والفاسقين حزبا.
قال عثمان: يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا الحديث من رسول الله؟ قالوا: لا ما سمعنا هذا من رسول الله فقال عثمان ادعوا عليا (عليه السلام) فجاءه أمير المؤمنين فقال له عثمان: يا أبا الحسن اسمع ما يقول هذا الشيخ الكذاب فقال أمير المؤمنين: مه يا عثمان لا تقل كذاب فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أصحاب رسول الله: صدق علي سمعنا هذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعند ذلك بكى أبو ذر وقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم إني أكذب على رسول الله.
ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا: أنت تقول إنك خيرنا قال: نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الجبة وهي علي بعد وأنتم قد أحدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان: يا أبا ذر أسألك بحق رسول الله إلا ما أخبرتني عما أنا سائلك عنه فقال أبو ذر: والله لو لم تسألني بحق رسول الله أيضا لأخبرتك فقال: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فقال مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله فقال لا ولا كرامة لك قال: فسكت أبو ذر.
فقال أي البلاد أبغض إليك أن تكون بها قال الربذة التي كنت بها على غير دين الإسلام. فقال عثمان سر إليها فقال أبو ذر: قد سألتني فصدقتك وأنا أسألك فأصدقني قال نعم قال أخبرني لو أنك بعثتني فيمن بعثت من أصحابك إلى المشركين فأسروني وقالوا لا نفديه إلا بثلث ما تملك قال: كنت أفديك قال فان قالوا لا نفديه إلا بنصف ما تملك قال: كنت أفديك قال: فان قالوا لا نفديه إلا بكل ما تملك قال: كنت أفديك فقال أبو ذر: الله أكبر قال لي حبيبي رسول الله يوما: يا أبا ذر كيف أنت إذا قيل لك أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله أعبد الله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال: لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فيقال لك سر إليها فقلت: وإن هذا لكائن يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إي والذي نفسي بيده انه لكائن فقلت يا رسول الله أفلا أضع سيفي على عاتقي فأضرب به قدما قدما، قال: لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد أنزل الله تعالى فيك وفي عثمان خصمك آية فقلت: وما هي يا رسول الله فقال قول الله تعالى: وتلا هذه الآية

وفي بحار الأنوار - للعلامة المجلسي - ج 22 - ص 395:
مجالس المفيد: بهذا الاسناد عن أبي جهضم، عن أبيه قال: لما أخرج عثمان أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الشام كان يقوم في كل يوم فيعظ الناس ويأمرهم بالتمسك بطاعة الله، ويحذرهم من ارتكاب معاصيه، ويروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما سمعه منه في فضائل أهل بيته عليه و (عليهم السلام) ويحضهم على التمسك بعترته، فكتب معاوية إلى عثمان: أما بعد فإن أبا ذر يصبح إذا أصبح ويمسي إذا أمسى وجماعة من الناس كثيرة عنده، فيقول: كيت وكيت، فإن كان لك حاجة في الناس قبلي فأقدم أبا ذر إليك، فإني أخاف أن يفسد الناس عليك. والسلام. فكتب إليه عثمان: أما بعد فاشخص إلي أبا ذر حين تنظر في كتاب هذا. والسلام. فبعث معاوية إلى أبي ذر فدعاه وأقرأه كتاب عثمان، وقال له: النجا الساعة فخرج أبو ذر إلى راحلته فشدها بكورها وأنساعها، فاجتمع إليه الناس فقالوا له: يا با ذر رحمك الله أين تريد؟ قال: أخرجوني إليكم غضبا علي، وأخرجوني منكم إليهم الآن عبثاني، ولا يزال هذا الامر فيما أرى شأنهم فيما بيني وبينهم حتى يستريح برا، ويستراح من فاجر، ومضى وسمع الناس بمخرجه فاتبعوه حتى خرج من دمشق، فساروا معه حتى انتهى إلى دير المران فنزل ونزل معه الناس فاستقدم فصلى بهم، ثم قال: أيها الناس إني موصيكم بما ينفعكم، وتارك الخطب والتشقيق، احمدوا الله عز وجل، قالوا: الحمد لله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، فأجابوه بمثل ما قال، فقال: أشهد أن البعث حق، و وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأقر بما جاء من عند الله، واشهدوا علي بذلك، قالوا: نحن على ذلك من الشاهدين، قال: ليبشر من مات منكم على هذه الخصال برحمة الله وكرامته ما لم يكن للمجرمين ظهيرا، ولا لأعمال الظلمة مصلحا ولا لهم معينا، أيها الناس أجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضبا لله عز وجل إذا عصي في الأرض ولا ترضوا أئمتكم بسخط الله، وإن أحدثوا مالا تعرفون فجانبوهم وازرؤا عليهم وإن عذبتم وحرمتم وسيرتم، حتى يرضى الله عز وجل. فإن الله أعلى وأجل، لا ينبغي أن يسخط برضا المخلوقين، غفر الله لي ولكم، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله، فناداه الناس أن: سلم الله عليك ورحمك يا با ذر يا صاحب رسول الله، ألا نردك إن كان هؤلاء القوم أخرجوك، ألا نمنعك ؟ فقال لهم: ارجعوا رحمكم الله، فإني أصبر منكم على البلوى، وإياكم والفرقة والاختلاف، فمضى حتى قدم عثمان، فلما دخل عليه قال له: لا قرب الله بعمرو عينا، فقال أبو ذر: والله ما سماني أبواي عمروا، ولكن لا قرب الله من عصاه، وخالف أمره، وارتكب هواه، فقام إليه كعب الأحبار فقال له: ألا تتقي الله يا شيخ تجبه أمير المؤمنين بهذا الكلام؟ فرفع أبو ذر عصا كانت في يده فضرب بها رأس كعب، ثم قال له: يا ابن اليهوديين، ما كلامكم مع المسلمين؟ فوالله ما خرجت اليهودية من قلبك بعد، فقال عثمان: والله لا جمعتني وإياك دار، قد خرفت وذهب عقلك، أخرجوه من بين يدي حتى تركبوه قتب ناقته بغير وطاء، ثم انجوا به الناقة وتعتعوه حتى توصلوه الربذة، فنزلوه بها من غير أنيس، حتى يقضي الله فيه ما هو قاض، فأخرجوه متعتعا ملهوزا بالعصي، وتقدم ألا يشيعه أحد من الناس، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فبكى حتى بل لحيته بدموعه، ثم قال: أهكذا يضع بصاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم نهض ومعه الحسن والحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن العباس والفضل و قثم وعبيد الله حتى لحقوا أبا ذر فشيعوه، فلما بضربهم أبو ذر رحمه الله حن إليهم وبكى عليهم، وقال: بأبي وجوه إذا رأيتها ذكرت بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وشملتني البركة برؤيتها، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أحبهم، ولو قطعت إربا إربا في محبتهم ما زلت عنها ابتغاء وجهك والدار الآخرة، فارجعوا رحمكم الله والله أسأل أن يخلفني فيكم أحسن الخلافة، فودعه القوم ورجعوا وهم يبكون على فراقه 

وفي بحار الأنوار - للعلامة المجلسي - ج 31 - ص 194:
وروى آخرون: ان السبب في ذلك أن عثمان مر بقبر جديد، فسأل عنه، فقيل: عبد الله بن مسعود، فغضب على عمار لكتمانه إياه موته - إذا (8) كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه - فعندها وطئ عثمان عمارا حتى أصابه الفتق

وفي خلاصة عبقات الأنوار - للسيد حامد النقوي - ج 3 - ص 19:
اعتداء عثمان على عمار لقد آذى عثمان بن عفان عمارا واعتدى عليه وظلمه قولا وفعلا مرة بعد أخرى، وذلك كله معروف، والشواهد عليه كثيرة جدا، وإليك بعضها: قال ابن قتيبة: " ما أنكر الناس على عثمان رحمه الله. قال ذكروا أنه اجتمع ناس من أصحاب النبي عليه السلام، فكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله وسنة صاحبيه.
ثم تعاهد القوم، ليدفعن الكتاب في يد عثمان، وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة، فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان - والكتاب في يد عمار - جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده، فمضى حتى جاء دار عثمان فاستأذن عليه فأذن له في يوم شات، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية، فدفع إليه الكتاب فقرأه فقال له: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: ومن كان معك؟ قال: كان معي نفر تفرقوا فرقا منك قال: ومن هم؟ قال: لا أخبرك بهم، قال: فلم اجترأت علي من بينهم؟ فقال مروان: يا أمير المؤمنين، إن هذا العبد الأسود، - يعني عمارا - قد جرأ عليك الناس وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه. قال عثمان: اضربوه، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فغشي عليه، فجروه حتى طرحوه على باب الدار فأمرت به أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل منزلها، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم، فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة فقال: أما والله لئن مات عمار من ضربه هذا لأقتلن به رجلا عظيما من بني أمية، فقال عثمان: لست هناك ".
وقال ابن عبد ربه: " ومن حديث الأعمش - يرويه أبو بكر بن أبي شيبة - قال: كتب أصحاب عثمان عيبه وما ينقم الناس عليه في صحيفة، فقالوا: من يذهب بها إليه؟ فقال عمار: أنا، فذهب بها إليه، فلما قرأها قال أرغم الله انفك قال: وبأنف أبي بكر وعمر، قال: فقام إليه فوطئه حتى غشي عليه.
ثم ندم عثمان وبعث إليه طلحة والزبير يقولان: اختر إحدى ثلاث أما أن تعفو وأما أن تأخذ الأرش وأما أن تقتص، فقال والله لا قبلت واحدة منها حتى ألقى الله. قال أبو بكر: فذكرت هذا الحديث للحسن بن صالح فقال: ما كان على عثمان أكثر مما صنع ". وقال المسعودي: " وفي سنة خمس وثلاثين كثر الطن على عثمان رضي الله عنه وظهر عليه النكير لأشياء ذكروها من فعله، منها: ما كان بينه وبين عبد الله بن مسعود وانحراف هذيل عن عثمان من أجله، ومن ذلك ما نال عمار بن ياسر من الفتق والضرب وانحراف بني مخزوم عن عثمان من أجله. ".
وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب 3 / 136): " وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عمار وأبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال من عمار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب حتى انتفق له فتق في بطنه ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا: والله لئن مات لقتلنا به أحدا غير عثمان ".
وقال اليعقوبي: " فأقام ابن مسعود مغاضبا لعثمان حتى توفي، وصلى عليه عمار بن ياسر وكان غائبا، فستر أمره، فلما انصرف رأى القبر، فقال قبر من هذا؟ فقيل: قبر عبد الله بن مسعود، قال: فكيف دفن قبل أن أعلم؟ فقالوا: ولي أمره عمار بن ياسر وذكر أنه أوصى أن لا يخبر به، ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات المقداد فصلى عليه عمار، وكان أوصى إليه ولم يؤذن عثمان به، فاشتد غضب عثمان على عمار وقال: ويلي على ابن السوداء، أما لقد كنت به عليما ".
وروى الطبري وابن الأثير في قصة مسير الحسن عليه السلام وعمار رضي الله عنه إلى الكوفة - واللفظ للأول: " فأقبلا حتى دخلا المسجد، فكان أول من أتاهما مسروق بن الأجدع، فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال: يا أبا اليقظان على ما قتلتم عثمان رضي الله عنه؟ قال: على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا، فقال: والله ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين ".
وفي (النهاية) و (تاج العروس) و (لسان العرب) في مادة " صبر ": " وفي حديث عمار حين ضربه عثمان، فلما عوتب في ضربه إياه قال: هذي يدي لعمار فليصطبر. معناه: فليقتص ". رسول الله: من عادى عمارا عاداه الله إذا عرفت ذلك وأحطت خبرا بصنيع عثمان فلنورد طرفا من الأحاديث الواردة في ذم بغض عمار رضي الله عنه: قال ابن عبد البر " ومن حديث خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى. قال خالد: فما زلت أحبه من يومئذ ".
وقال الحافظ ابن حجر: " عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد فرفع رسول الله " ص " رأسه فقال: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ".
وفي (أسد الغابة 4 / 45) عن أحمد بن حنبل و (المشكاة 5 / 641 هامش المرقاة) واللفظ للأول: " عن علقمة عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي " ص " قال فجعل يغلظ له ولا يزيده إلا غلظة والنبي ساكت لا يتكلم فبكى عمار فقال: يا رسول الله ألا تراه؟ فرفع رسول الله " ص " رأسه وقال: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله. قال خالد: فخرجت فما كان شئ أحب إلي من رضى عمار فلقيته فرضي ".
وروي المتقي الهندي: " كف يا خالد عن عمار، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله ومن يلعن عمارا يلعنه الله. ابن عساكر عن ابن عباس. من يحقر عمارا يحقره الله، ومن يسب عمارا يسبه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، (ع) وابن قانع. طب. ض عن خالد بن الوليد. يا خالد: لا تسب عمارا، إنه من يعادي عمارا يعاديه الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله، ومن يسب عمارا يسبه الله ومن يسفه عمارا يسفهه الله، ومن يحقر عمارا يحقره الله. ظ وسمويه، طب. ك. عن خالد بن الوليد ". وانظر أيضا (كنز العمال 16 / 142).
وقال نور الدين الحلبي: " وفي الحديث: من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله، عمار يزول مع الحق حيث يزول، (عمار) خلط الإيمان بلحمه ودمه، عمار ما عرض عليه أمران إلا اختار الأرشد منهما. وجاء: إن عمارا دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا بالطيب المطيب، إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا، وفي رواية: أن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه. وتخاصم عمار مع خالد بن الوليد في سرية كان فيها خالد أميرا، فلما جاءا إليه صلى الله عليه وسلم استبا عنده، فقال خالد: يا رسول الله أيسرك أن هذا العبد الأجدع يشتمني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خالد لا تسب عمارا فإن من سب عمارا فقد سب الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ومن لعن عمارا لعنه الله، ثم إن عمارا قام مغضبا، فقام خالد فتبعه حتى أخذ بثوبه واعتذر إليه فرضي عنه "
وأما عمار فقتله على يد معاوية في صفين وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمار: (تقتلك الفئة الباغية) مذكورة في أغلب كتب التاريخ والسيرة.

وفي الغدير - للشيخ الأميني - ج 6 - ص 290:
عن سليمان بن يسار. إن رجلا يقال له: صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ: فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال: أنا عبد الله عمر. فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال: يا أمير المؤمنين! حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.
وعن نافع مولى عبد الله: إن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال: أين الرجل؟ فقال: في الرحل. قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة. فأتاه به فقال عمر: تسأل محدثة؟ فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود له قال: صبيغ: إن كنت تريد قتلي؟ فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني؟ فقد والله برئت. فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري: أن لا يجالسه أحد من المسلمين. فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى عمر: أن قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن يأذن الناس بمجالسته.
وعن السائب بن يزيد قال: أتي عمر بن الخطاب فقيل: يا أمير المؤمنين! إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن فقال عمر: اللهم مكني منه. فبينما عمر ذات يوم جالسا يغدي الناس إذ جاء (الرجل) وعليه ثياب وعمامة صفدي حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين! والذاريات ذروا فالحاملات وقرا؟ فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ألبسوه ثيابا واحملوه على قتب وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده ثم ليقم خطيب ثم يقول: إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأه. فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه. وعن أنس: إن عمر بن الخطاب جلد صبيغا الكوفي في مسألة عن حرف من القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره. وعن الزهري: إن عمر جلد صبيغا لكثرة مساءلته عن حروف القرآن حتى اضطربت الدماء في ظهره. قال الغزالي في الإحياء 1 ص 30: و (عمر) هو الذي سد باب الكلام والجدل وضرب صبيغا بالدرة لما أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب الله وهجره وأمر الناس بهجره. ه. وصبيغ هذا هو صبيغ بن عسل. ويقال: ابن عسيل. ويقال: صبيغ بن شريك من بني عسيل
ودمتم في رعاية الله


صالح / السعودية
تعليق على الجواب (1)
ذكر أحد المخالفين وهو يدافع عن عثمان : ((أما التهمة الثانية المفتراة على عثمان رضي الله عنه فهي أنه ضرب عمار بن ياسر رضي الله عنه حتى فتق أمعاءه، ولو حدث هذا ما عاش عمار بعد تلك الوقعة المكذوبة، ولكن عمارا رضي الله عنه عاش حتى موقعة صفين بعد ذلك، فضرب عمار رضي الله عنه حتى فتق أمعائه لم يحدث))
وأكمل بقوله : (( أما ضربه فقط فقد حدث، والسبب في هذا الأمر أنه قد حدث خلاف بين عمار بن ياسر رضي الله عنه، وبين عباس بن عتبة بن أبي لهب رضي الله عنه، فقذف بعضهما بعضا فعزرهما عثمان رضي الله عنه بالضرب، بعد أن رأى أن كلا منهما قد أخطأ في حق أخيه))
الجواب:

الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب الصحيح من سيرة الامام علي عليه السلام 16/313 قال :

أسباب ضرب عثمان لعمار :
روى عباس بن هشام الكلبي، عن أبي مخنف في إسناده : أنه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله .فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى غضب فخطب، وقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفئ وإن رغمت أنوف أقوام .
فقال له علي (عليه السلام) : إذا تمنع من ذلك، ويحال بينك وبينه .
فقال عمار : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك .
فقال عثمان : أعلي - يا بن ياسر وسمية - تجترئ ؟! خذوه ..
فأخذوه، ودخل عثمان فدعا به، وضربه حتى غشي عليه، ثم أخرج فحمل إلى منزل أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يصل الظهر والعصر والمغرب، فلما أفاق توضأ وصلى .
وقال : الحمد لله، ليس هذا أول يوم أوذينا فيه في الله تعالى .
فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي - وكان عمار حليفاً لبني مخزوم - : يا عثمان! أما علي فاتقيته . وأما نحن فاجترأت علينا، وضربت أخانا حتى أشفيت به على التلف، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم الشأن .
فقال عثمان : وإنك لها هنا يا بن القسرية! .
قال : فإنهما قسريتان - وكانت أمه وجدته قسريتين من بجيلة -، فشتمه عثمان، وأمر به فأخرج، فأتي به أم سلمة، فإذا هي قد غضبت لعمار .
وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت، وأخرجت شعراً من شعر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونعلاً من نعاله، وثوباً من ثيابه، وقالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم، وهذا ثوبه وشعره ونعله لم يبل بعد .
وروى آخرون : أن السبب في ذلك : أن عثمان مر بقبر جديد، فسأل عنه، فقيل : عبد الله بن مسعود .
فغضب على عمار لكتمانه إياه موته - إذ كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه - فعندها وطئ عثمان عماراً حتى أصابه الفتق .
وروى آخرون : أن المقداد، وطلحة، والزبير، وعماراً وعدة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتبوا كتاباً، عددوا فيه أحداث عثمان، وخوفوه ربه، وأعلموه أنه مواثبوه إن لم يقلع، فأخذ عمار الكتاب فأتاه به، فقرأ منه صدراً .
فقال عثمان : أعلي تقدم من بينهم ؟!
فقال : لأني أنصحهم لك .
فقال : كذبت يا بن سمية! .
فقال : أنا والله ابن سمية وأنا ابن عمار .
فأمر غلمانه فمدوا بيديه ورجليه، ثم ضربه عثمان برجليه - وهما في الخفين - على مذاكيره فأصابه الفتق، وكان ضعيفاً كبيراً فغشي عليه .
وفي نص الثقفي : أن عثمان لما خطب، وقال : إنه سيؤثر بني أمية على رغم أنف من رغم .
قال عمار : أنفي والله ترغم من ذلك .
قال عثمان : فأرغم الله أنفك .
قال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم ؟!
قال : وإنك لهناك يا ابن سمية .
ثم نزل إليه فوطأه، فاستخرج من تحته وقد غشي عليه، وفتقه ..

ونقول :
أولاً : هناك رواية تقول : إن السبب في ضرب عثمان لعمار حتى أصيب بالفتق هو الكتاب الذي كتبه عشرة من الصحابة .. حيث اتهمه عثمان بأنه يجتري عليه من بينهم ..
وتقدم قولهم : إن سبب ضربه لعمار هو قضية ابن مسعود .
ورواية ثالثة تذكر : أن السبب هو إعلانه إيثار بني أمية .
فهل الأسباب الثلاثة قد حصلت في أوقات متقاربة، فضربه عثمان عندها، فحكي ضربه له، وأسنده كل راو إلى سبب منها، وكلهم صادق في ذلك ؟!
أو يقال : إن التناقضات التي ظهرت كانت أوهاماً من الرواة ..
والأرجح : هو تعدد ضرب عثمان لعمار .. لتعدد الأسباب .
ويؤيده : وجود تناقضات لا تحلّ إلا بتقدير تعدد الواقعة .

ثانياً : إن علياً (عليه السلام) يقول لعثمان الذي كان يخطب، ويعلن أنه سيأخذ حاجته من الفيء : إذاً تمنع من ذلك، ويحال بينك وبينه . ولا يجيبه عثمان بشيء .. ولكنه بطش بعمار، لمجرد أنه أعلن عدم رضاه بما يقول عثمان .
وقد صرح هشام بن الوليد لعثمان بقوله : أما علي فقد اتقيته، وأما نحن فاجترأت علينا ..

ثالثاً : إن كلمة علي (عليه السلام) لعثمان أوضحت ما يلي :
1- إنه (عليه السلام) كان مرهوب الجانب، لا يجترئ عليه أحد، حين يجد الجد، ويبلغ السيل الزبى، وإن كانوا حين يأمنون جانبه يسيئون معاملته، ويجترئون عليه، ويظهرون ما يعتلج في صدروهم من حسد وحقد ..
ولهذا الموقف نظائر كثيرة يمكن تتبعها، والوقوف عليها، ومنها رفضه (عليه السلام) للقبول بمنع عثمان من تشييع أبي ذر، وغضبه من مساواة عثمان له بمروان ..
2- إنه (عليه السلام) لم يصرح باسم ولا بهوية من يمنعون عثمان من فعل ما يريد .. بل أبقى الأمر في دائرة الإبهام، لكي لا يفسح المجال للجدل العقيم، أو لإثارة العصبيات، وتحريك الأهواء ..

رابعاً : إن عثمان لم يكن يملك منطقاً يواجه به عماراً، لأن خطابه مبني - أساساً - على الجبرية والقهر، وفرض القرار بالقوة ..
بل إن كلمة عمار لم تتضمن جرأة ظاهرة على عثمان، وإنما تضمنت الإقرار بالعجز عن مواجهة القوة بالقوة، وإعلاناً لعدم الرضا بالفعل ..

خامساً : إن عثمان يعرض لهشام بن الوليد بأمه، وكأنه يريد تنقصه بنسبته إليها ..

سادساً : هل كان يجب على عمار أن يخبر عثمان بموت ابن مسعود، حتى لو كان عثمان قد طلب منه أن يخبره بذلك ؟!
وهل كان يجب عليه أن يساعد عثمان في تلميع صورته أمام الناس ؟! من دون أن يتراجع عثمان عن أي شيء من مخالفاته ؟! ومنها ضربه لابن مسعود نفسه، حيث لم يتراجع عنه، ولا عن موجباته، ولم يصلح ما أفسده
بفعله هذا ..

سابعاً : هب أنه كان يجب عليه أن يخبره بذلك، أو اشتبه عليه الأمر في وجوب الطاعة في هذه القضية، بل لنفرض : أنه عصى هذا الأمر عمداً، فهل تصح عقوبته على ذلك ؟! .. وهل العقوبة هي بإحداث الفتق له ؟! وفي أي كتاب أو سنة وجد ذلك ؟!
عثمان، وعمار، وسعد :
عن أبي كعب الحارثي : .. خرجت حتى أتيت المدينة، فأتيت عثمان بن عفان، وهو الخليفة يومئذ، فسألته عن شيء من أمر ديني .
وقلت : يا أمير المؤمنين، إني رجل من أهل اليمن من بنى الحارث بن كعب، وإني أريد أن أسألك، فأمر حاجبك ألا يحجبني .
فقال : يا وثاب، إذا جاءك هذا الحارثي، فأذن له .
قال : فكنت إذا جئت، فقرعت الباب . قال : من ذا ؟!
فقلت : الحارثي .
فيقول : ادخل .
فدخلت يوماً، فإذا عثمان جالس، وحوله نفر سكوت لا يتكلمون، كأن على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم جلست، فلم أسأله عن شيء لما رأيت من حالهم وحاله، فبينا أنا كذلك إذ جاء نفر، فقالوا : إنه أبى أن يجيء .
قال : فغضب .
وقال : أبى أن يجيء! اذهبوا فجيئوا به، فإن أبى فجروه جراً .
قال : فمكثت قليلاً، فجاءوا ومعهم رجل آدم طوال أصلع، في مقدم رأسه شعرات، وفى قفاه شعرات، فقلت : من هذا ؟!
قالوا : عمار بن ياسر .
فقال له عثمان : أنت الذي تأتيك رسلنا فتأبى أن تجيء!
قال : فكلمه بشيء لم أدر ما هو، ثم خرج .
فما زالوا ينفضون من عنده حتى ما بقي غيري فقام، فقلت : والله لا أسأل عن هذا الأمر أحدا أقول حدثني فلان حتى أدرى ما يصنع .
فتبعته حتى دخل المسجد، فإذا عمار جالس إلى سارية، وحوله نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكون .
فقال عثمان : يا وثاب على بالشرط، فجاؤوا .
فقال : فرقوا بين هؤلاء، ففرقوا بينهم .
ثم أقيمت الصلاة، فتقدم عثمان فصلى بهم، فلما كبر قالت امرأة من حجرتها : يا أيها الناس .
ثم تكلمت، وذكرت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما بعثه الله به .
ثم قالت : تركتم أمر الله، وخالفتهم عهده ونحو هذا، ثم صمتت، وتكلمت امرأة أخرى بمثل ذلك، فإذا هما عائشة وحفصة .
قال : فسلم عثمان، ثم أقبل على الناس، وقال : إن هاتين لفتانتان، يحل لي سبهما، وأنا بأصلهما عالم .
فقال له سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا لحبائب رسول الله (صلى الله عليه وآله)!
فقال : وفيم أنت! وما هاهنا!
ثم أقبل نحو سعد عامدا ليضربه، فانسل سعد .فخرج من المسجد، فاتبعه عثمان، فلقي علياً (عليه السلام) بباب المسجد .
فقال له (عليه السلام) : أين تريد ؟!
قال : أريد هذا الذي كذا وكذا - يعنى سعداً يشتمه - .
فقال له علي (عليه السلام) : أيها الرجل، دع عنك هذا .
قال : فلم يزل بينهما كلام، حتى غضبا .
فقال عثمان : ألست الذي خلفك رسول الله (صلى الله عليه وآله) له يوم تبوك!
فقال علي (عليه السلام) : ألست الفار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد .
قال : ثم حجز الناس بينهما .
قال : ثم خرجت من المدينة حتى انتهيت إلى الكوفة، فوجدت أهلها أيضا وقع بينهم شر، ونشبوا في الفتنة .
إلى أن قال : فلما رأيت ذلك رجعت حتى أتيت بلاد قومي
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال