الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » (هنا) للقريب في رواية قرن الشيطان


المستبصر الفلسطيني / فلسطين
السؤال: (هنا) للقريب في رواية قرن الشيطان
في حديث قرن الشيطان.
يقول المخالف ان الرسول ص اراد المشرق من قوله ص (هنا الفتنة ثلاثة من حيث يطلع قرن الشيطان) عندما أشار لمسكن عائشة فنقول نحن ان هنا تستخدم للقريب فقالوا هم ان هنا تستخدم للبعيد والقريب اذا وعللوا ذلك لغوية مستشهدين بذلك على بعض الكتب اللغوية التي تقول ذلك على حسب زعمهم
ما الرد الشافي على هذا السؤال
الجواب:
الأخ المستبصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ اسم الإشارة (هنا) يدلُّ على القريب بإجماع أهل اللغة.
فقد وردّ في كتاب لسان العرب لابن منظور: هُنا ظرف مكان تقول جعلته هنا أي في هذا الموضع وهنا وههُنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان وهناك وهنالك للتبعيد، قال الفراء، يقال اجلس هاهنا أي قريباً وكذلك أيضاً يذكرها الفراهيدي في كتاب (العين) الجزء 3 صفحة (1905) بما نصَّه: هُنا وهناك: للمكان وهناك أبعدُ من هُنا.
فلا أدري من أين جاء بالأدّلة اللغوية على أن هنا تستخدم للبعيد والقريب!!!
ودمتم في رعاية الله

محمد / لبنان
تعليق على الجواب (1)

ما هو تفسيركم ايها السادة الكرام لهذا القول :
إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا وأشار بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم)....
الا يدل ذلك على ان الرواية قد يقصد بها المشرق لا بيت عائشة مقارنة بهذه الرواية ؟

فكان جوابكم :
الرواية لم ترد الا في كتب المخالفين لذا لا يمكن القول بصحة صدورها من النبي ولاجل الاستدلال بها لابد من اثبات صحتها ثم الاستدلال بها ولا يقال انها وردت في صحيح البخاري فانه يقال هي حجة على من يرى صحة الكتاب المذكور وهو ليس بحجة علينا .

اقول: لم اكن بصدد ما ذكرتموه في جوابكم. انتم قلتم ان هنا للتقريب لا للتبعيد واستدللتم بهذه القاعدة اللغوية لاثبات ان النبي اراد عائشة عندما قال ثلاثا: من هاهنا الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان, ولم يكن يريد المشرق كما يفسره المخالفون.
طيب, كيف نفسر ورود هنا (لغويا) في هذه الرواية (بغض النظر عن صحتها) :

(إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا وأشار بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم)
يبدو بكل وضوح ان هنا قد تستعمل ايضا للتبعيد.
انا لست مدققا في علوم اللغة ولكن طرحت جوابكم على المخالفين فكان ذلك ردهم لبيان ان هنا قد تستعمل للتبعيد.
ارجو من جنابكم الكريم ان توضحوا ذلك لغويا ؟ وان كانت لديكم قرائن خارجية تثبت ان هذه الرواية مختصة بعائشة فنرجو منكم بيان ذلك ؟ وايضا, هل وردت هذه الرواية (من حيث يطلع قرن الشيطان) في كتبنا الروائية والحديثية ؟ وما صحت سندها ومضمونها؟

الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انما يصح الاستدلال بان ها هنا او هنا تستعمل للبعيد من خلال ورودها في نص صادر عن المعصوم ونحن ننفي صدورها من المعصوم ولو صح صدورها من المعصوم امكن الرد بها على اهل اللغة. ولو صدر كلام من بعض اهل اللغة بان هنا للبعيد فهو من هذه الجهة حيث عندهم الحديث صحيح وصادر عن المعصوم لذا امكن القول عندهم بان هنا للبعيد ولكن نحن حيث نفينا صدور ذلك من المعصوم فلا يصح الرجوع الى الشذاذ من اهل اللغة خصوصا اذا عرفنا ان منشأ ذلك القول الى الحديث المذكور.
واما حديث قرن الشيطان وان روي في بعض مصادرنا الحديثية الا اننا لسنا بصدد تصحيح الحديث عندنا بل بصدد الإلزام على المخالفين بما يعتبرونه صحيحا عندهم .
ودمتم في رعاية الله

حيدر / العراق
تعليق على الجواب (2)

بعض المخالفين ينقل كلام من عندنا ومن اهل اللغة فيه ان ههنا او هنا يمكن ان تاتي للبعيد وللجهة كذلك ... ارجو منكم ان تجيبوا جوابا شافيا لما سانقله من كلامه حرفياً
وكان كلامه كالاتي :

*************************

أيهبط الوحي على معقل الشيطان ويكون مرقد النبي ؟!!

مرت القرون ولا يزال الرافضة يحتجون بحديث نافع عن عبد الله رضي الله عنه قال قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال هنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان».
وحديث " رأس الكفر قِبَل المشرق" (مسلم رقم (52) والبخاري (3301).
وسنرد على هذه الشبهة السخيفة ردا بسيطا
يبني الروافض شبهتهم على كلمة (هنا) فيدعون جهلا (بالنحو والبلاغة والصرف ) أنها لا تدل إلا على المشار له القريب,,, ولا تستخدم للإشارة على المكان البعيد أبدا .
وردا على هذا الجهل ننقل لهم كلام أهل اللغة مع الأدلة القرءانية (قال ابن عقيل في المساعد (1 / 190-191) )
وقد ينوب ذو البعد عن ذي القرب 1- (لعظمة المشير) كقوله : (( وما تلك بيمينك يا موسى ))
أو 2- (المشار إليه) كقوله : (( قالت فذلكن الذي لمتنني فيه )) بعد قوله: (( وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ))
والمجلس واحد إلّا أنّ مرآى يوسف عند امرأة العزيز كان أعظم من مرآه عند النسوة، فأشارت إليه بما يشار به للبعد إعظامًا وإجلالاً.

ردا أخرا (فأشار نحو مسكن عائشة)
الرسول يشير على الجهة التي ستظهر منها الفتن والجهة قريبة للرسول وفي وجهه,,, فهو يشير على الجهة وليس على المسكن.
مثال: لو سالك أحدهم أين جهة القبلة, فأنت ستقول له : "من هاهنا" لأن الجهة قريبة عليك,,, فأنت تشير على جهة القبلة ولا تشير على الكعبة نفسها البعيدة عندك .. فأنت ستشير له على جهة الكعبة وليس على الكعبة نفسها والجهة تكون قريبة مقابل وجهك تماما ..

(فأشار نحو مسكن عائشة )
وهناك فرق بين نحو … وإلى … وبالرجوع الى القاموس المحيط تبين ان النحو تعني :
(الطريق والجهة).

وفي مكان اخر قال :
الامام المعصوم يؤكد أن هاهـنا قد تأتي للبعيد :تهذيب الاحكام للطوسي, ج2, ص29 :
(( ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد بن اشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، وتدري كيف ذاك؟ قلت لا قال: لان المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره فإذا غابت هاهـنا ذهبت الحمرة من هاهـنا )) .

*************************

هذا ما تكلم به وارجو من جنابكم الكريم الرد عليه

الجواب:

الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ذكره في الاعتراض قد اجبنا عليه وملخض جوابنا: أنه لا اعتبار بما يقوله بعض اهل اللغة إذا كان شاذا لاحتمال ابتنائه على فهم لا علاقة له بأصل اللغة بل لاجل توجيه الحديث المشار إليه دفعاً لما يترتب عليه صراحة، وما نقله عن ابن عقيل لا يحتج به في هذا المورد بعد ثبوت مخالفته لما عليه أئمة اللغة والنحو في دلالة اسم الاشارة (هنا) على القرب وليس البعد، واما ما احتج به من القرآن في قوله: (( وَمَا تِلكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى )) (طه:17) فهو تدليس، لان (تلك) في الاية لم تأتي للإشارة بل جاءت بمعنى اسم الموصول (التي)، قال الزجّاج: (تلك) اسم مبهم يجري مجرى (التي) ويوصل كما توصل (التي) والمعنى: وما التي بيمينك، وأنشد الفراء :

عدس ما لعباد عليك إمارة ***** أمنت وهذا تحملين طليق
أي والذي تحملين.

وأما قوله تعالى (( فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمتُنَّنِي فِيهِ )) (يوسف:32) فهو إشارة إلى ذلك الفتى الذي سمعن به وقلن (( امرَأَتُ العَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَفسِهِ )) (يوسف:30) قبل ان يرينه في مجلسها، فكأن امرأة العزيز خاطبتهن قائلةً: فإن ذلكن الذي سمعتن به واستنكرتن أنني راودته عن نفسه، هو نفسه من قطعتن ايديكن لرؤيته وقلتن (حاش لله ما هذا بشرا).

أما جوابه الآخر، وحمله ما اشار إليه النبي صلى الله عليه وآله على الجهة فممنوع، لأن المشار إليه وهو مسكن عائشة ليس جهة ولا معهود لدى الناس أنها جهة من الجهات حتى تكون الإشارة إليه دالة على إرادة الجهة، وليس كذلك الكعبة، فإنها بالنسبة لمن يتوجه إليها جهة شأنها في ذلك شأن سائر الجهات كالمشرق والمغرب والشمال والجنوب، وأما ذكره في معنى (نحو) فقد الزم به نفسه من حيث لا يشعر، لأن (نحو) لا يفهم منها الجهة إلا بذكر مكان مخصوص تسند إليه، ويكون ذلك المكان هو الجهة المخصوصة بالإشارة، لا في طريق الجهة كما يزعم.

وأما الحديث الذي حاول إلزامنا به فقد فهمه طبقاً لما يحلو له بعد أن جرّده من القرائن اللفظية الحافة به، فالإمام يشير بـ(هاهنا) الأولى إلى إحدى يديه الشريفتين ويشير بـ(هاهنا) الثانية إلى اليد الأخرى حيث أنزلهما منزلة المشرق والمغرب.
فظهر أن هذا المستشكل الناصبي هو الذي لا يفهم شيئا من اللغة والنحو والبلاغة، لا نحن.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال