الاسئلة و الأجوبة » الحديث » المراد من قول علي (عليه السلام) (اعمل لدنياك كأنك)


محمد قاسم / العراق
السؤال: المراد من قول علي (عليه السلام) (اعمل لدنياك كأنك)
السلام عليكم ورحمة الله
ارجو توضيح المقصود من قول امير المؤمنين عليه السلام اذا صح سنده (اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا، واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا) حيث ان المعنى الثاني مفهوم حسب الظاهر, ولكن ما معنى أن يعمل الانسان لدنياه كأنه يعيش أبدا؟
وفقكم الله وجزاكم عنا خير الجزاء.
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الكلام الشريف الوارد عنهم (عليهم السلام) يشير إلى حالة من التوازن الفكري والروحي والعقائدي فيما يتعلق بعلاقة الإنسان بالدنيا والآخرة.. فالدنيا بطبيعتها وماديتها تجعل الإنسان يركن إليها وينسى أمر آخرته وأن هناك ثواب وعقاب وجنّة ونار، فتراه يسعى لتحقيق رغباته وشهواته بأي ثمن كان.. وكذلك من أراد أن يسعى إلى الآخرة فتراه ينكفأ عن الدنيا ويزوي بنفسه بجو من العبادة والذكر بما يجعله يعطل حياته برمتها.
وكلا الطريقتين خاطئتين.. بل المطلوب هو حالة من التوازن بين ما يتعلق بالدنيا وبين يتعلق بالآخرة، فمتطلبات الدنيا مثل السعي للمعيشة وبناء المسكن وتوفير وسائل العيش الكريم، حيث ينبغي على الإنسان أن يسعى في تحصيلها كأنه يعيش إلى الأبد، وأن هذه الأمور ينبغي توفيرها لا محالة، ولكن بالكسب الحلال الطيب والمشروع، وهذا القيد ـ أي أن يكون كسبه في الدنيا حلالاً مشروعاً ـ هو الذي يوضحه الإمام (عليه السلام) بقوله : (وإعمل لآخرتك كأنك تموت غداً).. فهاتين الفقرتين الواردتين في الحديث المذكور - في الواقع - يتمم بعضها بعضاً ويقيّد بعضها بعضاً.. وهي مقولة رائعة من روائع كلام الأئمة (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

محمد عباس محمد / العراق
تعليق على الجواب (1)
وهل الحديث وارد عن أمير المؤمنين في مصدر؟؟
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث نسب الى رسول الله  (صلى الله عليه واله) والى بعض الائمة كالامام الحسن والامام الكاظم نعم حديث قريب في مضمونه رواه الصادق عن علي (عليه السلام) عن النبي وهو كما في الكافي 2/87:
حميد بن زياد ، عن الخشاب ، عن ابن بقاح ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي إن هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك ، [ فـ ] إن المنبت - يعني المفرط - لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع ، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال