الاسئلة و الأجوبة » الفقه برؤية عقائدية » جواز الاستئجار عن الميت في الصلاة والحج


فاضل / كندا
السؤال: جواز الاستئجار عن الميت في الصلاة والحج
السلام عليكم
سالني احدهم عن الادلة الشرعية عندنا في مسالة الاستئجار في الصلاة او الحج بعد موت المكلف, فلم اجد اجابة, وهو غير جائز عند اهل العامة.
جزاكم الله خيرا.
الجواب:

الأخ فاضل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ الطوسي في (الخلاف: 2/385): الإستئجار للحج جائز فإذا صار الرجل معضوباً جاز أن يستأجر من يحج عنه وتصح الإجازة وتلزم ... وكذلك إذا مات من عليه حج وأكترى وليه ففعل الأجير الحج وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة لا يجوز الإجارة على الحج، فإذا فعل كانت الإجارة باطلة، فإذا فعل الأجير عن المكتري وقع الحج عن الأجير ... فأما إن مات فإن أوصى أن يحج كانت تطوعاً من الثلث وإن لم توجد كان لوليه وحده أن يحج عنه، فإذا فعل قال محمد: اجزأه إن شاء الله وأراد (أجزأه) الإضافة إليه ليبين أن غير الولي لا يملك هذا.
ثم قال الشيخ الطوسي: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضاً الأصل جواز الإجارات في كل شيء فمن منع شيء دون شيء فعليه الدلالة ولأنا اتفقنا على وجوب الحج عليه فمن أسقطه بالموت فعليه الدلالة .
وهناك روايات تدل على جواز النيابة في الحج وذكر الشيخ الطوسي منها: ما روى عن ابن عباس من قول النبيّ(صلي الله عليه وآله وسلم) للراوي: (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)، وكذلك ما روي عن ابن عباس من قول النبيّ(صلي الله عليه وآله وسلم) لامرأة من خثعم بجواز الحج عن أبيها المريض وسألته هل ينفعه؟ فقال: (نعم كما لو كان عليه دين فقصيته نفعه).
ثم ذكر الشيخ الطوسي بعد ذلك: وهذا يدل على ما قلناه من ثلاثة أوجه:
أحدها: إنها سألته عن النيابة عنه فقال: تجوز.
والثاني: قالت: ينفعه قال: نعم فأخبرها أن الحج ينعقد وينفعه،وعندهم ينفع ثواب النفقة..
والثالث: أنه شبهه بالدين في أنه ينفعه وسقط به قضاؤه عنه.

وأمّا الاستئجار عن الميت في الصلاة، فقال الشهيد الأوّل في (الذكرى ج2 ص77): قلت هذه المسألة أعني الاستئجار عمن فعل الصلاة الواجبة بعد الوفاة مبنية على مقدمتين: أحدهما جواز الصلاة عن الميت وهذه إجماعية والأخبار الصحيحة ناطقة بها كما تلوناه.
والثانية: أنه كلما جازت الصلاة عن الميت جاز الاستئجار عنه.
وهذه المقدمة داخلة في عموم الاستئجار على الأعمال المباحة التي يمكن أن تقع للمستأجر ولا يخالف بها أحد من الإمامية بل ولا من غيرهم لأن المخالف من العامة إنما منع لزعمه أنه لا يمكن وقوعها للمستأجر عنه،أما من يقول بإمكان وقوعها له وهم جميع الإمامية فلا يمكنه القول بمنع الاستئجار إلا أن يخرق الإجماع في إحدى المقدمتين .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال