الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » عدم تسجيله لا يجعله حراماً


منجي / تونس
السؤال: عدم تسجيله لا يجعله حراماً
حسب ما قرأت حول شروط زواج المتعة فإنه حلال لم يرد شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم في تحريمه، فلنسلم بذلك.
السؤال: إذا كان زواج المتعة ينعقد بالنسبة للثيب بتحديد المدة ودفع المهر(الأجر) ثم ينتهي بانتهاء المدة دون طلاق ولا توارث بين الزوجين وإذا كان الزنا يحصل بتوافق الطرفين على التمتع ببعضهما مقابل أجر أو دون مقابل على أن الغالب هو دفع الاجر فهل يجوز لمن اتخذت الزنا مهنة ترتزق منها (وهو حرام باجماع كل المذاهب الاسلامية) أن تتوب وتتخذ زواج المتعة مهنة تتزوج هذا لمدة ثم تطلقه بعد حيضة واحدة أو بعد انقضاء العدة المقدرة في هذه الحالة ب45 يوما لتتزوج غيره حسب الضوابط المنظمة لزواج المتعة وهكذا دواليك خاصة إذا كانت تتمتع بجمال يساعدها على طلب مهر أو أجر مرتفع وهي بذلك تمارس حقها الشرعي في حلية زواج المتعة دون الوقوع في الحرام
ومن هذا الباب يدخل الالتباس وتصبح الزانية زوجة للعشرات وربما للمئات من المسلمين طوال حياتها الجنسية التي يمكن أن تصل الى 40 سنة وكل هذا مباح شرعا بمجرد أن تنوي هذه المرأة أن فعلتها هذه زواج وليس زنا (إنما الاعمال بالنيات).
فالرجاء الافادة عن هذه المعضلة وكيف لمجتمع يبيح مثل هذه التصرفات أن يراقب هذه المسالة خاصة إذا أثمرت ابناءا اثناء الزيجات المتعددة للمرأة الواحدة افيدونا إن كان لديكم حل عملي يتماشى مع معضلات العصر اليس الافضل منع مثل هذا الزواج درءا للمفاسد حتى وإن كان حلالا في فترة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك لكثرة الاختلاط بين الجنسين في وقتنا الحاضر وسهولة عقد هذا الزواج مقارنة بما كان عليه زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام بالاضافة الى إمكانية تحويل زواج المتعة الى زنا منظم كما تم تبيينه سابقا
الجواب:

الأخ منجي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفرق بين الزنا والزواج:
انّ الأوّل يجري بدون رضا الله تعالى، والآخر يكون برضا الله سبحانه وتعالى، وهو الذي شرعه وجعل له ضوابط.
ومثل الزواج والزنا كمثل البيع والربا، فالأوّل جائز والآخر حرام، وإنّما الفرق بينهما قد يكون فقط بالصيغة، فإذا كانت الصيغة هي البيع بعد تمام الشروط فيه يصير حلالاً، وإذا كانت الصيغة بطريقة الربا صار حارماً، وكذلك الحال بين الزواج والزنا فإذا كملت شروط العقد صار زواجاً وهو حلال، وإذا فقد بعض الشروط صار حراماً.

ويفتي عندنا بعض الفقهاء بعدم جواز الزواج متعة بالزانية المشهورة بالزنا إلا أن تُظهر توبتها، فإذا ظهرت توبتها جاز لها الزواج بالطريقة التي ذكرتها، ولكن هذه الطريقة الشرعية لو أرادت جعلها طريقاً للكسب قد لا يدر عليها ما يكفي لقوت سنتها، وذلك لأنها لا يسعها الزواج في السنة بعد الالتزام بالعدّة بأكثر من عشر مرات، ثم ما هي المشكلة في أن تصبح المرأة زوجة لعدة رجال؟ فالزواج الدائم يحصل به ذلك، حيث تنتقل من زوج الى آخر بعد المفارقة، والأطفال من كل زواج تكون من مسؤلية الأب.

ثم أن مسألة تنظيم هذا الزواج شيء آخر لا يحرم ما أحله الله، فالأجيال السابقة مثلاً كانت لا تسجل الزواج الدائم في الماضي في دوائر خاصة كما هي عليه الآن، ولكن مع ذلك يتم المحافظة على النسب من خلال نقل ذلك من الآباء إلى الأبناء، فحتى لو لم تكن هناك دوائر خاصة لتسجيل زواج المتعة، فانه لا يغير من حليتها شيئاً، نعم لو إنتشرت بشكل واسع فيكون من الأفضل جعل دوائر خاصة بها.

ثم إن الاختلاط بين الجنسين الحاصل في مجتمعاتنا الآن لابد أن يكون هو الدافع لتوجيه الزناة إلى إختيار طريق جائز شرعاً بدلاً من الوقوع في تلك الكبيرة التي تكون سبباً لدخول النار، ثم لابد أن لا تسمي زواج المتعة زنا منظم، وإلا كان الزواج الدائم أيضاً منظم فكيف تجيب ؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال