الاسئلة و الأجوبة » الشفاعة » عدم استحقاق ظالم أهل البيت(عليهم السلام) للشفاعة


أم زهراء / السعودية
السؤال: عدم استحقاق ظالم أهل البيت(عليهم السلام) للشفاعة
ما حكم من يعتقد بأن شفاعة المعصومين (عليهم السلام) ربّما قد تشمل ظالميهم ومن أغتصب حقّهم وظلم شيعتهم أو أن رحمة الله فوق كل هذا (أم يستحيل أصلاً ورود الرحمة والشفاعة في مثل هذا المورد بالخصوص) مثل قتل الامام الحسين (عليه السلام) وكسر ضلع الزهراء (عليها السلام) وغصب الخلافة.
الجواب:
الاخت أم زهراء المحترمة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قد وردت نصوص تفيد أنّ الظالمين لآل محمد (عليهم السلام) آيسون من رحمة الله ، ومن هذا يظهر عدم شمول الشفاعة لمن ظلمهم .
وأمّا من لم يظلمهم (عليهم السلام) ولكن ظلم شيعتهم ، فتارة ظلم شيعتهم لأنّهم شيعة لأهل البيت (عليهم السلام) فهذا بحكم الناصبي ، والناصبي لا شفاعة له ولا نجاة .
وتارة أخرى ظلم شيعتهم بعنوان آخر غير عنوان كونهم شيعة لأهل البيت (عليهم السلام) ولكن ظلمهم بعنوان شخصي مثلا ، فهذا يدخل ضمن مظالم العباد ، ومظالم العباد فيما بينهم حسب ما في الروايات معلّق على أداء الحق الى أصحابه ، فإذا ادّى هذا الانسان الظالم الحقّ الى أصحابه أو استبرأ ذمّتهم ، فحينئذ يبقى الحق الخاص بالله تبارك وتعالى، لان ظلم العباد فيه حقّين : حق الله وحق العبد ، فاذا سقط حق العبد بقي حق الله ، وهذا يمكن ان تعمّه الشفاعة .
أمّا إذا لم يسقط حق العبد ، يعني لم يعد الحق الى صاحبه ولم يستبرء ذمّته ، فمقتضى الروايات الواردة ان الشفاعة موقوفة على رضا صاحب الحق ، ولكن قد يستفاد من بعض الروايات امكان الشفاعة في هذا القسم .
فالخلاصة : من ظلمهم (عليهم السلام) لا تشمله الشفاعة ، وأما من ظلم شيعتهم لتشيعهم فهو ناصبي فلا تشمله الشفاعة ، وان لم يكن لتشيعهم فيدخل في مظالم العباد ، فان ادّى الحق أو ابرأ الذمة فتشمله الشفاعة، والا فلا تشمله الشفاعة إلا ان يرضي الله خصومه .
أما كيف يرضي الله خصومه ؟ فيمكن ببعض الاعمال الصالحة من قبيل الاستغفار والصدقة على الطرف المعتدى عليه ، وهذه مسألة متروكة الى الله تعالى .
ثم إن المتبادر من ظالميهم من ظلم مقامهم الاكبر وظلم ولايتهم وأنكر مودّتهم أو ما شاكل ذلك . فمن اعتقد ان الشفاعة تشمله فهو منحرف الاعتقاد .
وأمّا لو أن شخصا يحب الامام الحسين (عليه السلام) مثلا ويعتقد بإمامته ولكن دخل معه في معاملة فظلمه بدينار مثلا ، فهنا يمكن للامام (عليه السلام) أن يعفو عنه ويصفح عنه لانها مظلمة شخصية مادية ، فهنا يمكن ان تناله الشفاعة ، لان ظلمه هذا لم يكن ناتج عن بغض لهم (عليهم السلام) وانكار لمقامهم .
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال