الاسئلة و الأجوبة » الخمس » هل توجد نصوص للخمس في زمن الغيبة


احمد عدنان / العراق
السؤال: هل توجد نصوص للخمس في زمن الغيبة
ما هو السر في عدم توجيه الإمام المهدي (عليه السلام) للأتباع والوکلاء عن حکم الخمس في زمن الغيبة، وعدم وجود نصوص صريحة في ذلك، والغموض الذي يلف موضوع الخمس کما صرح الشيخ المفيد في کتابة المقنعة قوله: ((الخمس حق لغائب لم يرسم فيه قبل غيبتة رسما يجب الانتهاء اليه))، مما أدى الى اختلاف العلماء والفقهاء فيماء بينهم في مستحق الخمس وطرق صرفة ممّا ادى الى ظهور عدد من الأقوال الغريبة والمنافية للعقل والقرآن کما أفتوا بدفن خمس الأموال في الأرض لحين ظهور الإمام الحجة(عليه السلام) أو يوصي الموالي بحق خمس الإمام الى من يثق به لحين ادراك زمن الظهور أو سقوط الخمس عن الشيعة زمن الغيبة.
في حين کان يخرج من الإمام المهدي تواقيع وارشادات بلعن الکذّابين المدعين الوکالة والنيابة عن الإمام وکشف خداعهم کما في التوقيع بلعن محمد بن علي الشلمغاني، کذلك تخرج أجوبه عن أسئلة واشکالات المؤمنين على يد وکلاء الإمام وسفراءه، مثل قصة الحسن بن الحميد وشکة في أمر وکيل الإمام حاجز بن يزيد، وفي کثير من الروايات ينبه الإمام المهدي بعض المؤمنين المخلصين، کما في قصة علي بن الحسين اليماني (الکافي ج1).
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- ان النصوص المتعددة في أحكام الخمس التي وردت من قبل الإئمة (عليهم السلام) كافية في استفادة الأحكام الفرعية في مسألة الخمس زمن الغيبة، ولا توجد ضرورة في بيان هذه الأحكام من قبل الإمام المهدي(عليه السلام) زمن الغيبة الصغرى.

2- لا نستطيع القول بأنّ الامام المهدي (عليه السلام) لم يبيّن في غيبته للوكلاء والسفراء الأحكام المتعلقة بالخمس وكيفية صرفه، ولعله توجد العديد من النصوص ولكن لم تصل إلينا بسبب الحياة السرّية للسفراء.
ولننقل لكم أحد النصوص الواردة في هذا المجال: انه ورد في التوقيع المبارك بخط صاحب الزمان (عليه السلام): (أما سألت عنه من أمر المنكرين لي - الى أن قال - وأما المتلبسون بأموالنا، فمن استحل منها شيئا فإنّما يأكل النيران، وأمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا، وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا، لتطيب ولادتهم ولا تخبث)(وسائل الشيعة: 9/550)، وهذه الرواية من روايات التحليل والتي حملها علمائنا على بعض المحامل من قبيل تحليل الشيعة من الخمس الثابت فيما يكون في غيرهم.

3- ان اختلاف الفقهاء في زمن الغيبة الكبرى في موارد صرف الخمس، لا يدل على وجود غموض في المسألة، ولكن هناك عدّة آراء فهمها الفقهاء من النصوص، وهذا الخلاف الفقهي كغيره من المسائل الفقهية الأخرى، لا يلزم على الإمام المهدي(عليه السلام) بيانه وابداء الرأي فيه.
فان بعض الفقهاء فهم أن الخمس هو حق شخصي (حيثية تعليلية) للإمام (عليه السلام) يجب المحافظة عليه، كما فهم ذلك الشيخ المفيد، وهذا أحد الآراء في المسألة، ولكن هناك رأي قوي يقول أنّ الخمس ليس ملكاً شخصياً للإمام، وإنما هو لمنصب الإمامة (حيثية تقييدية)، أي أنه يستحق بسبب المنصب الالهي ليدير به شؤون المسلمين، وهذا الحق بطبيعة الحال يسري الى الفقيه الجامع للشرائط، فيكون له حق التصرف في الخمس، ولابد من الايصال إليه أو الدفع الى المستحقين بأذنه، لان حيثيته تقيدية وليست تحليلية.
دمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال