الاسئلة و الأجوبة » الشفاعة » هل تشمل أهل المعاصي والنواصب ؟


الحائر / السعودية
السؤال: هل تشمل أهل المعاصي والنواصب ؟
إلى الاخوان العاملين في مركز الأبحاث ، تحية طيبة .
سؤالي لكم كالتالي : هل الشفاعة تشمل أهل المعاصي الذين ماتوا عليها غير تائبين؟ ... وهل تشمل الذين نصبوا العداء لأهل البيت عليهم السلام؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلاً : الظهور الأوّلي المتبادر من مفهوم ( الشفاعة ) هو شمولها لأهل المعاصي غير التائبين ، إذ أن التائب حقيقةً لا ذنب له ، فلا يحتاج إلى شفاعة في ذلك المورد . مضافاً إلى أن بعض الروايات الواردة في المقام تصرح بهذا المعنى ، قال (ص) : ( إن شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي ) (سنن ابن ماجة 2 /1441 ، من لا يحضره الفقيه 3 / 376 ، وغيرهما).
ثانياً : إن شمول الشفاعة للعاصين يختلف باختلاف المعاصي والعصاة في كيفية صدور المعصية عنهم وكميتها ؛ فمنهم من تناله الشفاعة في بادئ الأمر , ومنهم من لا يليق لهذه المكرمة إلا بعد مسّه النار وتطهيره , ومنهم بين ذلك .
ثالثاً : بحسب الأدلة النقلية فإن الشفاعة بمراتبها المختلفة مشروطة بوجود مؤهلات ومواصفات في المشفوع لهم : منها التوحيد وعدم الشرك ، ومنها الإسلام والإيمان ، ومنها محبة أهل البيت (عليهم السلام) وعدم العداء لهم ، ومنها عدم الاستخفاف بالصلاة .
ويدل على ذلك كلّه الأخبار الواردة في المقام , نذكر بعضها :
قال الإمام الصادق (ع) : ( إن المؤمن ليشفع لحميمة , إلا أن يكون ناصباً ، ولو أن ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا ) (ثواب الأعمال للصدوق : 251 ، المحاسن للبرقي : 184).
وقال الإمام الصادق (ع) : ( لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة ) (الكافي 3 /270 و 6 / 401 ، التهذيب 9 / 107 ، من لا يحضره الفقيه 1 / 133).
ودمتم في رعاية الله

ام الحسن / السعودية
تعليق على الجواب (1)
استدلتكم بان التائب من المعصية لا تجب عليه الشفاعة وحتى و ان كان مرتكب الكبيرة بمقابل هناك ادلة توضح بان شفاعة لكباء الذنوب لابد أن يتوبوا حتى يدخلوا ضمن الشفاعة من بينها :
التوحيد للصدوق/407:
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رض) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود، وأهل الضلال والشرك. ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك وتعالى: (( إِن تَجتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنهَونَ عَنهُ نُكَفِّر عَنكُم سَيِّئَاتِكُم وَنُدخِلكُم مُدخَلاً كَرِيما )).
قال فقلت له: يابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟
قال: حدثني أبي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل .
قال ابن أبي عمير فقلت له: يابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول: (( وَلا يَشفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارتَضَى وَ هُم مِن خَشيَتِهِ مُشفِقُونَ )) ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى !
فقال: يا أبا أحمد مامن مؤمن يرتكب ذنباً إلا ساءه ذلك وندم عليه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : كفى بالندم توبة.
وقال صلى الله عليه وآله : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة، وكان ظالماً والله تعالى ذكره يقول: ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع .
فقلت له: يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمناً من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال: يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب، ومتى ندم كان تائباً مستحقاً للشفاعة، ومتى لم يندم عليها كان مصراً، والمصر لا يغفر له، لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب، ولو كان مؤمناً بالعقوبة لندم. وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : لا كبيرة مع الإستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار . وأما قول الله عز وجل: (( وَلا يَشفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارتَضَى ))، فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه، والدين الإقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب، لمعرفته بعاقبته في القيامة. انتهى. ورواه في وسائل الشيعة:11/266، وفي تفسير نور الثقلين:4/517
ارجوا التوضيح من جنابكم الكريم علينا بالعلم والمعرفة حول ادلة ما بين عدم الخضوع لشفاعة ما بين المذنب التائب وبين مرتكب الكبائر بدون توبة ..
الجواب:
الأخت ام الحسن المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وان كانت بداية التوبة تحصل بالندم الا ان هناك شروطا اخرى لابد من تحققها حتى تزول آثار الذنب عن المذنب منها العزم على عدم العود وارجاع الحقوق لله تعالى والى المخلوقين فقولنا ان التائب حقيقة لاذنب له نقصد هذه التوبة التي تتحقق فيها الشروط جميعها والتي تزيل اثر الذنب السابق حتى يصير التائب كمن لاذنب له كما ورد في الحديث وهذا هو الذي لايحتاج الى الشفاعة لانه كما يقول الفقهاء لايستحق العقوبة . واما الذي يصدر منه الندم وان حقق ركنا من التوبة الا ان ازالة آثار الذنب كاملة بحيث لايناله الحساب في يوم القيامة يتحقق بالشروط الاخرى ومع نقصانها فانه يحتاج الى الشفاعة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال