الاسئلة و الأجوبة » الشوری » معنى قوله تعالى (وشاورهم في الأمر)


علي / البحرين
السؤال: معنى قوله تعالى (وشاورهم في الأمر)
السلام عليكم
ما معنى قوله تعالى : (( وشاورهم في الأمر )) ؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في تفسير (مجمع البيان للشيخ الطبرسي 2 / 428) :
(( شاورهم في الأمر )) أي : استخرج آراءهم ، واعلم ما عندهم .
وأختلفوا في فائدة مشاورته ( صلى الله عليه وآله ) إياهم ، مع استغنائه بالوحي عن تعرّف صواب الرأي من العباد على أقوال :
أحدها : إن ذلك على وجه التطييب لنفوسهم ، والتألف لهم ، والرفع من أقدارهم ، ليبين أنهم ممّن يوثق بأقوالهم ، ويرجع إلى آرائهم ، عن قتادة والربيع وابن إسحاق .
وثانيها : إن ذلك لتقتدي به أمته في المشاورة ، ولم يروها نقيصة ، كما مدحوا بأن أمرهم شورى بينهم ، عن سفيان بن عيينة .
وثالثها : إن ذلك ليمتحنهم بالمشاورة ، ليتميز الناصح من الغاش .
وخامسها : إن ذلك في أمور الدنيا ، ومكائد الحرب ، ولقاء العدو .
وفي مثل ذلك يجوز أن يستعين بآرائهم ، عن أبي علي الجبائي .
وجاء في (الصحيح من السيرة للسيد جعفر مرتضى 6 / 90) :
وعن ابن عباس بسند حسن : لمّا نزلت : ((وشاورهم في الأمر)) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما أن الله ورسوله لغنيان عنها ، ولكن جعلها الله رحمة لأمتي ، فمن استشار منهم لم يعدم رشدا ، ومن تركها لم يعدم غيا ( الدر المنثور 2 / 80 عن ابن عدي ، والبيهقي في شعب الإيمان ) ...
إن رواية ابن عباس المتقدّمة تفيد : أن استشارته ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه لا قيمة لها على صعيد إتخاذ القرار ، لأن الله ورسوله غنيان عنها ، لأنهما يعرفان صواب الآراء من خطئها ، فلا تزيدهما الإستشارة علما ، ولا ترفع جهلا ، وإنما هي أمر تعليمي أخلاقي للأمّة ... وإذا كانت الإستشارة أمراً تعليمياً أخلاقياً ، فلا محذور على الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) فيها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال