الاسئلة و الأجوبة » الدعاء » المسافة بين السماء والأرض دعوة مستجابة


محرم البياتي / العراق
السؤال: المسافة بين السماء والأرض دعوة مستجابة
التفسير العلمي لقول أمير العالمين علي لما سئل (كم بين السماء والأرض)؟
فأجاب (مد البصر ودعوة)
الجواب:

الأخ محرم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المأثور أنه سئل (صلوات الله عليه): ((كم بين السماء إلى الأرض فقال: دعوة مستجابة، فقالوا: كم بين المشرق إلى المغرب قال: مسيرة يوم للشمس، ومن قال غير هذا فقد كذب)).
وجوابه (عليه السلام) يشير إلى أن المسافة بعيدة جداً بحيث لا يتسنى لأدوات الحساب والرصد الفلكي أن تقدر بالدقة البعد الذي يفصل بين السماء والأرض، أولاً: لأن السماء إن كان المراد بها السماء الدنيا فقد أثبت العلم الحديث أننا لا نستطيع أن نعرف بالضبط ما هي حدودها لعدم تبين حدود لها بحسب ما يمتلكه العلم المعاصر من أجهزة لتقدير المسافة في الفضاء، ومعلوم أن أقرب النجوم إلينا وهو نجم النسر الواقع يبعد عن الأرض بملايين السنين الضوئية، فما بالك بأبعدها مع ثبوت الحقيقة القرآنية القائلة بأن السموات في اتساع مطرد قال تعالى: (( وَالسَّمَاءَ بَنَينَاهَا بِأَيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ )) (الذريات:47), كما اثبت ذلك العلم الحديث. وهذا يعني أن القياس الدقيق للمسافة المفترضة متعذر حتى بأدق الوسائل، وسوف لن يتوصل العلم إلى ضبط هذه المسافة مهما تقدمت أدواته وأجهزته إذ كيف يضبط حدود شيء لا يفتر عن الاتساع والامتداد؟ ولذلك فقد أجاب(عليه السلام) بجواب دقيق وإن لم يتفق مع مبنى علماء الفلك، فأشار إلى أن المسألة المطروحة لا تدخل في الواقع في باب علم الفلك والطبعية، بل هي داخلة في علم ما وراء الطبعية، ولا يتم الإجابة  عنها بجواب إلا طبقاً لفلسفة الدعاء، فالدعاء يقطع هذه المسافة إن كان مستجاباً وإلاّ فلا.

وعلى رواية ((مد البصر)) فإن جوابه (عليه السلام) لعله يتفق مع ما توصل إليه العلم الحديث، فربما يشير بذلك إلى وحدة القياس المستعملة في ضبط المسافات بين الاجرام، وهي السنة الضوئية، فالضوء يسير في الفضاء بسرعة ثابته تقدر بـ ((300،000)) كم /ثا والبصر يمتد إلى السماء بواسطة الشعاع المتصل بين السماء والعين، فعبّر عن المسافة التي يقطعها هذا الشعاع بمد البصر، نقول ربما, والله العالم.
ودمتم في رعاية الله


ام عباس / الكويت
تعليق على الجواب (1)
من الثابت علميا أن الأرض تدور حول نفسها فينتج الليل والنهار (اليوم). فماذا قصد الإمام ع من مسيرة يوم للشمس في الجواب السابق؟ حيث أن مسيرة الشمس حول نفسها تستغرق أكثر من يوم، كما أن ذلك لا ينتج عنه الليل والنهار؟
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:
الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقصود من كلامه سلام الله عليه ان الشمس في عين من يراقبها لها مسيرة تقدر بيوم كامل، فلكي تقطع الشمس (بحسب المراقب) كل المسافة بين المشرق والمغرب تحتاج الى يوم، علما ان العرب يطلقون لفظة يوم على ما يقابل الليلة . وحينئذ نفهم كيف يكون مسيرة الشمس بين المشرق والمغرب هي يوم للشمس أي مقدار نهار .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال