الاسئلة و الأجوبة » الشهادة الثالثة في الاذان » الأدلّة على جواز الشهادة الثالثة في الأذان


السيد علي رضا / البحرين
السؤال: الأدلّة على جواز الشهادة الثالثة في الأذان
ما هي حقيقة الشهادة الثالثة في الأذان؟
هل وصّى بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أم أنّها أضيفت بعد فترة؟
الجواب:
الاخ السيد علي رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قد اتفق علماء الشيعة الإمامية على جواز الشهادة الثالثة في الأذان .
ولكن ذهب بعضهم الى انّها جزء مستحب من أجزاء الاذان؛ كما هو الحال في القنوت بالنسبة الى الصلاة .
وذهب أكثر فقهائنا الى أنّها مستحبّة لا بقصد الجزئية ـ أي ليست جزء ولا فصلا من فصول الاذان ـ مستفيدين الاستحباب من بعض العمومات والاطلاقات في الروايات المؤكّدة على المقارنة بين اسم النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) واسم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، كما هو الحال في الصلاة على محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) بعد الشهادة الثانية .

ومن تلك العمومات والاطلاقات :
1- روي عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام) انه قال: ( فإذا قال أحدكم لا اله إلاّ الله محمداً رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين). (الاحتجاج : 158).
والحديث لم يتقيد بزمان ولا مكان ولا في فعل خاص فهو عام يشمل الاذان وغيره .
ومضافا الى هذه الرواية نجد في روايات العامّة ما يدعم مفاد هذه الرواية .

2- عن أبي الحمراء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : (لمّا اسري بي الى السماء إذا على العرش مكتوب لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ايّدته بعلي) .(الشافي / القاضي عياض : 138 ، المناقب / ابن المغازلي : 39 ، الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشّرة : 2 / 227 ، درر السمطين : 120 ، الدر المنثور / السيوطي : 4 / 153 ، الخصائص الكبرى / السيوطي : 1 / 7) .

3- عن ابن مسعود عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : (أتاني ملك فقال : يا محمّد واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا . قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب) . (معرفة علوم الحديث / الحاكم النيسابوري : 96) .

4- عن حذيفة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : (لو علم الناس متى سمّي علي أمير المؤمنين ما انكروا فضله ، سمّي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال الله تعالى : وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذريّتهم واشهدهم على انفسهم الست بربّكم ـ قالت الملائكة ـ بلى فقال : أنا ربّكم محمد نبيّكم علي أميركم ). (فردوس الاخبار / الديلمي : 3 / 399) .

5 - رواية يرويها السيد نعمة الله الجزائري عن شيخه المجلسي مرفوعاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : (يا علي اني طلبت من الله ان يذكرك في كل مورد يذكرني فأجابني واستجاب لي) .
ففي كل مورد يذكر رسول الله(صلى الله عليه وآله) يذكر علي معه والاذان من جملة الموارد .

ومن شواهد ذلك من كتب السنّة قوله (صلى الله عليه وآله) للامام أمير المؤمنين (عليه السلام) : (ما سئلت ربّي شيئا في صلاتي إلاّ اعطاني وما سألت لنفسي شيئا إلاّ سألت لك) . (مجمع الزوائد : 9 / 110 ، كنز العمّال : 13 / 113 ، الرياض النضرة : 2 / 213 ).

والخلاصة : ان الشهادة للامام امير المؤمنين (عليه السلام) بالولاية في الاذان ـ عند أكثر علماءنا ـ مكمّلة للشهادة الثانية بالرسالة ومستحبة في نفسها وان لم تكن من اجزاء الاذان.
(انظر: منهاج الصالحين للسيّد السيستاني 1: كتاب الصلاة- المقصد الخامس: أفعال الصلاة وما يتعلق بها -المبحث الأول: الأذان والإقامة).
ونلفت انتباهكم الى أن ما قد يفهم من ظاهر كلمات بعض الأعلام من منعها في الأذان، فهو وقوعها على نحو الجزئية لا على نحو أنها مستحبة في نفسها .
جعلنا الله واياكم من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).
ودمتم سالمين.

ابو محمد الخزرجي / الكويت
تعليق على الجواب (1)

لدينا بعض النقاط التي تتعلق بالشهادة الثالثة في الأذان نود أخذ رأيكم فيها:

النقطة الأولى: أنكم قلتكم في جوابكم في (( الأدلة على جواز الشهادة الثالثة في الأذان )) أن علماء الشيعة الإمامية اتفقوا على جواز الاتيان بالشهادة الثالثة في الأذان, إلا أن هذا الإجماع غير صحيح, و قد خالف في ذلك الشيخ الصدوق رضي الله عنه و أنكر ذلك أشد الإنكار, حيث قال : المفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان " محمد وآل محمد خير البرية " مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله " أشهد أن عليا ولي الله " مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك " أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا " مرتين ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقا وأن محمدا وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الاذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا.
راجع من لا يحضره الفقيه الجزء الأول باب الأذان و الإقامة و ثواب المؤذنين.
قلت : فالشيخ الصدوق هاهنا يُريد بيان أن الأذان عبادة توقيفية لا يجوز لنا التصرّف بها, إلا في ضمن النصوص, و الآن بقطع النظر عن الإجابة التي أجابها السيد علي الشهرستاني في كتابه حول الشهادة الثالثة أن القميين يتساهلون في تهمة الغلو لأن كلامه خارج محل بحثنا و هو نقض الاتفاق المذكور, فلو سلمنا أن تهمة الغلو غير ثابتة, فلا نُسلّم أن كل علماء الشيعة أجمعوا على جواز الشهادة الثالثة, و هو محل البحث, و ليس محل بحثنا هو حول صحة تهمة الغلو من عدمها لكي لا يُجاب علينا أن القميين يتساهلون في اتهام الآخرين بالغلو.

النقطة الثانية: قد أوردتم رواية يُستدل بعمومها على جواز الإتيان بالشهادة الثالثة, و هي رواية الصادق(ع), حيث روي عنه أنه قال : فإذا قال أحدكم لا اله إلاّ الله محمداً رسول الله، فليقل : علي أمير

الجواب:

الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: يمكن فهم عبارة الشيخ الصدوق بان ما يريد رفضه من الزيادة في الاذان هو ان يكون ذلك على نحو الجزئية فيه ولذا قال ليس ذلك في اصل الاذان ولم يقل مثلا ان ذلك غير جائز في اثناء الاذان فلو وجد الشيخ الصدوق اليوم وسالناه لو ان احدا اتى بالشهادة الثالثة في اثناء الاذان لا على نحو الجزئية بل حالها حال أي زيادة من الذكر المقبول في الاذان فهل يقول الشيخ الصدوق انني لا اجيز ذلك ؟ نعم يقول لا يصح القول ان الاذان هو مع هذه الزيادة وهناك فرق بين الاجابتين لذا فليس في عبارة الشيخ الصدوق ما يدل على عدم جواز الاتيان بهذه الزيادة وهذا ما يتفق مع قولنا ان علماءنا اتفقت على الجواز .

ثانياً: حتى من يقول ان الزيادة في التشهد مبطلة للصلاة لا يقول ان الزيادة في الاذان مبطلة للصلاة وكيف يقول ببطلان الصلاة والاذان بكامله يجوز تركه لذا فاذا امكن العمل بالحديث من باب التسامح في ادلة السنن في الاذان فلا يعني وجوب العمل به في كل موضع من الصلاة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال