الاسئلة و الأجوبة » النبي عيسى (عليه السلام) » حساب قوم عيسى (عليه السلام)


طالب الحق / عمان
السؤال: حساب قوم عيسى (عليه السلام)
(( وَإِذ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابنَ مَريَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَينِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَن أَقُولَ مَا لَيسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ  قُلتُهُ فَقَد عَلِمتَهُ تَعلَمُ مَا فِي نَفسِي وَلاَ أَعلَمُ مَا فِي نَفسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ ))
هذه الآية توضح أن الله تعالى يسأل عيسى عليه السلام يوم القيامة لاقامة  الحجة على الذين اتخذوه هو وأمه الهين من دونه، ولكن في مقام دفاع النبي عيسى عليه السلام عن التهمة الموجهة اليه من قبل القوم سواء قالوها أم لم يقولوها يوم القيامة اذ هو واضح في كتبهم يدافع بقوله (ان كنت قلته فقد علمته) أي يقول:
اذا كنت قلت هذا الكلام فانك تعلمه وبما أنك تعلم بأني لم أقل ذلك فأنا بريء !
سؤالي هو أن المتهم (بفتح الهاء) يرجع (يضم الياء) الأمر الى القاضي أي يقول لله الذي هو القاضي والمحاسب بأنك أنت تعلم بأني لم أفعل، فهل تجوز شهادة القاضي والمحاسب؟ ألا يجب أن يكون حياديا في القضية؟
الجواب:

الأخ طالب الحق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً : انت تريد قياس القضاء الإلهي على القضاء بين الناس على ظاهر الأعمال والتي لا يتدخل فيها القاضي الإّ إذا ثبت بدليل ظاهري ونحن نقول أن الله لا يحتاج لكي يقضي إلى شهود يثبتون له حصول الواقعة بل هو بعلمه يعلم ذلك وإذا ورد وجود الشهود فهذا لأجل بيان علمه تعالى بكل تصرفات البشر بل نحن نقول ان بعض الأنبياء كداود كان يحكم على باطن الأمور أي يحكم بعلمه بالوقائع وكذلك صاحب الأمر يحكم على باطن الأمور لا ظاهرها.

ثانياً : وهو المهم أن الموقف ليس موقف نزاع بين عيسى (عليه السلام) وقومه حتى يحكم الله بالحق في جانب أي منهما وإنما موقف حساب وتقصي من قبل الله سبحانه لخلقه حتى يوفيهم أجرهم أو يعذبهم بعملهم وبالتالي فلا حاجة للشهود الإّ لتأكيد الحجّة وقطع العذر، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال