×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

هل أنّهم (عليهم السلام) أسماء الله الحسنى، أم مظهر أسمائه؟


السؤال / مرتضى / بلجيكا
في كثير من الأدعية الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين نقرأ مثلاً العبارات التالية: (اَللّهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ بِاسمِكَ العَظيمِ الأًعظَمِ الأًعَزِّ الأجَلِّ... الَّتي خَلَقتَ بِهَا السَّماواتِ وَالأَرضَ).
ما معنى: خلق السماوات والأرض (بالاسم)؟ هل لكم أن تشرحوا وتُقرّبوا المعنى؟
هل لهذه العبارات ومثيلاتها الواردة في أدعيتنا وزياراتنا الشريفة، ارتباط بما ورد عنهم (عليها السلام)، بأنّهم أسماء الله الحسنى؟
هذه العبارات في أيّ أفق تتحدّث، أي: كيف يكون أهل البيت (عليهم السلام) هم أسماء الله الحسنى؟
لا أدري إن كان يصحّ القول بأنّهم مظاهر الأسماء الإلهية! لأنّ الرواية تقول: إنّهم والله الأسماء الحسنى، ولم تقل: إنّهم والله (مظاهر) أسماء الله الحسنى؟
ثمّ لا أظنّ أنّ الرواية تتكلّم في أفق عالم الدنيا كي يكون الوصف بالمظهر له وجه، بل الكلام هو ما فوق عالم المُلك والملكوت.
الجواب
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الإنسان هو المظهر الجامع للأسماء الحسنى، فكلّ اسم من أسماء الله الحسنى يمكن أن يتجلّى ويظهر في الإنسان وفي أفعاله ودرجات وجوده بخلاف بقيّة الكائنات، ولذا يوصف الإنسان بأنّه مظهر الاسم الجامع (الله)، ولا شكّ بأنّ الأُنموذج الأكمل للإنسان الكامل الذي هو مظهر اسم الله (الجامع) هو النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين.
والروايات وإن لم تقل فيهم (عليهم السلام) أنّهم مظاهر، بل ذكرت أنّهم هم الأسماء الحسنى، فإنّه لا منافاة بينهما، فكونهم (عليهم السلام) أسماء الله الحسنى يلزمه أن يكونوا مظاهر تلك الأسماء، كما تقول في شخص جميل: ((أنت مظهر الجمال))، أو تقول: ((أنت والله الجمال))، لأنّه أجلى مصاديق الجمال.
واعلم، أنّ المظهر والوجه سيّان، لأنّ كلّ وجه مظهر، وقد ورد أنّهم (عليهم السلام) وجه الله تعالى(1)؛ لأنّه بهم يكون التوجه إليه عزّ وجلّ، ولا يوجد في الحديث ما يشير إلى أنّ ذلك مختص بعالم الملك أو الملكوت وغيرهما، فإنّهم (عليهم السلام) المظهر والوجه في جميع العوالم.
ودمتم برعاية الله
(1) انظر: التوحيد، للصدوق: 150، باب تفسير قوله تعالى:  (( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلّا وَجهَهُ )) ، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب 3: 64، باب في النكت واللطائف.