الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » معنى قول الشيخ المفيد بخصوص خلق الأئمة (عليهم السلام)


فارس / الكويت
السؤال: معنى قول الشيخ المفيد بخصوص خلق الأئمة (عليهم السلام)
السلام عليكم
ما هو رايكم بالاحاديث التي تقول ان الأئمة خلقوا قبل آدم من أنوار مع ملاحضة قول الشيخ المفيد في كتابه المسائل العكبرية حيث نعت القائلين بهذا القول بالغلو
الجواب:
الأخ فارس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن أن يحمل كلام الشيخ المفيد على أن الذي أنكره هو كون محمد وآل محمد كانوا موجودين بهيئاتهم وأجسادهم التي وجدوا فيها في الدنيا، فقال: (فأما أن يكون ذواتهم (عليهم السلام) كانت قبل آدم موجودة فذلك باطل بعيد من الحق).
فالشيخ المفيد يريد أن ينكر القول بتماثل وجودهم السابق واللاحق، ومن البعيد أن يكون إنكار الشيخ المفيد وجودهم النوري قبل خلق الخلق، فالروايات عندنا كثيرة في ذلك ففي الكافي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إن الله خلقنا من نور عظمته ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقاً وبشراً نورانيين...).
وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام) أنه قال: (قال الله تبارك وتعالى يا محمد أني خلقتك وعلياً نوراً يعني أرواحاً بلا بدن قبل إن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري فلم تزل تهللني وتمجدني)...
وفي رواية أخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: (...ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة، فمكثوا ألف دهر ثم خلق جميع الأشياء).
وفي رواية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (كيف كنتم حيث كنتم في الأظلة، فقال يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا في ظله حمراء نسبحه ونقدسه ونهلله ونمجده وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في خلق الأشياء)...
وفي رواية أخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: (يا جابر ان الله أول ما خلق خلق محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعترته الهداة المهدين فكانوا أشباح نور بين يدي الله، قلت: وما الأشباح؟ قال: ظل النور أبدان نورانية بلا أرواح وكان مؤيداً بروح واحدة وهي روح القدس)...
ودمتم في رعاية الله

منتصر الطائي / العراق
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت جوابكم للأخ فارس من الكويت..
بيد أنّني لم أقنع به..
إذ قلتم: ((يمكن أن يحمل كلام الشيخ المفيد على أنّ الذي أنكره هو كون محمّد وآل محمّد كانوا موجودين بهيئاتهم وأجسادهم التي وجدوا فيها في الدنيا))..
في حين أنّ كلام الشيخ المفيد كان واضحاً! إذ قال رحمه الله: ((فأمّا أن يكون ذواتهم (عليهم السلام) كانت قبل آدم موجودة، فذلك باطل بعيد من الحقّ)).
فالشيخ المفيد يتحدّث عن ذوات، والذات غير الهيئة أو الجسد تماماً لاختلاف السنخين.
مع أرق تحياتي
الجواب:

الأخ منتصر الطائي  المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد تطلق الذات على الإنسان مع ملاحظة كونه حياًّ في الدنيا، وهو ما يقتضى وجود الجسد وتبعاً له الهيئة، فما أنكره الشيخ المفيد يرجع إلى هذا المعنى من مفهوم (الذات)، وليس إلى معنى آخر وهو النفس، أو النور، أو الأصل. فكونهم أنواراً قبل أن يخلق الله الخلق أمر ثابت بالروايات المتظافرة.
إنّ إطلاق لفظ (الذات) على الأصل وهو هنا (النور) ممكن، فيقال: إن ذات زيد تباين جسده، وحينئذ لا يراد من الذات الكلّ (الإنسان نفساً وجسداً) وإنّما خصوص النفس الناطقة أو الحقيقة الإنسانية؛ فلاحظ!
فما ذكرناه في الجواب هو توضيح لإطلاقين ممكنين للذات.
وما أنكره الشيخ المفيد(رضوان الله عليه) هو الإطلاق الأوّل العام المقتضي لوجود الجسد العنصري والصورة الخاصة التي تسمّى هيئة.
ولكنه لا دليل في عبارته على أنّه ينكر المعنى الآخر كذلك! كيف ينكره وقد ورد في الأخبار: إنّ الله تعالى قد خلق أنوارهم(عليهم السلام) قبل أن يخلق سائر الخلق. وما ورد أيضاً من خلق الأرواح قبل الأجساد؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال