الاسئلة و الأجوبة » الشهادة الثالثة في الاذان » أذان الشيعة من مصادر السنة


طلال / الكويت
السؤال: أذان الشيعة من مصادر السنة
أريد دليلا بانه الاذان الحالي لكم هو ما كان عليه في صدر الاسلام وعهد الرسول صلى الله عليه و آله.
الجواب:

الاخ طلال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم فانّ الاذان الموجود عند الشيعة - بحسب الاحاديث التي وصلتهم - هو ما كان في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) مضافاً الى تأييد هذه الصورة من اذانهم في كتب السنّة فنذكر لك فيما يلي مواضع الاختلاف بين فصول اذان الشيعة واذان السنّة وما يدلّ عليها من مصادر السنّة:

أولاً: التكبير في أوّل الاذان بنظر الشيعة أربع مرات، ويوافقنا في ذلك الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والثوري (الأم 1 / 84 - المجموع 3 / 93 - فتح العزيز 3 / 160 - مختصر المزني / 12 - المهذّب للشيرازي 1 / 62 - مغني المحتاج 1 / 135 - المبسوط للسرخسي 1 / 129 - بدائع الصنائع 1 / 147 - اللباب 1 / 59 - المغني 1 / 450 - المحرر في الفقه 1 / 36 - العدة شرح العمدة / 60 - بداية المجتهد 1 / 105 - القوانين الفقهية / 53) مضافاً إلى ورود رواية من طرق السنة تصرّح بهذا الحكم: فعن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال قلت: يا رسول الله علّمني سنّة الاذان، فمسح مقدّم رأسه وقال: (تقول: الله أكبر) فذكر اربع مرّات (سنن أبي داود 1 / 136 - سنن البيهقي 1 / 394).
وأيضاً أنّ الحديث الذي هو المستند في تثنية التكبير لا دلالة له أصلاً بل هو اخبار عن المنام فهو كما ترى (سنن الدار قطني 1 / 241 - سنن الترمذي 1 / 360).

ثانياً: أطبقت الامامية على تثنية التهليل في آخر الاذان ويدلّ عليه من كتب السنة ما ورد من أمر النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) بلالاً أن يشفّع الاذان. (صحيح البخاري 1 / 157 - صحيح مسلم 1 / 286 - سنن ابن ماجة 1 / 241 - سنن الترمذي 1 / 369 - سنن الدارمي 1 / 270 - سنن ابي داود 1 / 141 - سنن النسائي 2 / 3).

ثالثاً: التثويب بدعة عند الشيعة في الصبح وغيره ويوافقنا في ذلك الشافعي في أحد قوليه. (الام 1 / 85 - المجموع 3 / 92 - فتح العزيز 3 / 169 - مختصر المزني / 12 - بداية المجتهد 1 / 106 - بدائع الصنائع 1 / 148).
ويؤيّد هذا الرأي بما روي في الصحيح عن أذان النبي (صلى الله عليه وآله) خالف عن التثويب (صحيح مسلم كتاب الصلاة ح 578 وح 572)، وروى ابن أبي شيبة أنّ الاسود بن يزيد كان يعترض لزيادة هذه الفقرة في الاذان (المصنف 1 / 189 ح 2166) وروى الترمذي انكار ابن عمر على من زادها في الاذان باعتبارها بدعة (صحيح الترمذي 1 / 381 ح 198) وعن علي (عليه السلام) انّه قال حين سمعها: (لا تزيدوا في الاذان ما ليس منه) (نيل الاوطار 2 / 18).

رابعاً: أجمعت الشيعة على ذكر فقرة ((حيّ على خير العمل)) في الاذان، وممّا يدلّ عليها أنّ عمر نهى عنها وهو على المنبر اذ قال: ((ثلاث كنّ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأنا أنهى عنهنّ واحرمهنّ واعاقب عليهنّ: متعة النساء ومتعة الحج وحيّ على خير العمل)) (السيرة الحلبيّة 2 / 110)، وهذا الكلام منه دليل ورود هذه الفقرة - حي على خير العمل - في أذان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)ز وأيضاً ورد أن الامام زين العابدين (عليه السلام) وابن عمر كانا يقولان في الاذان - بعد حيّ على الفلاح - حيّ على خير العمل. (السيرة الحلبية 2 / 110 - السنن للبيهقي 1 / 434 - المصنف لعبد الرزاق 1 / 460 - مسند الامام زيد / 93)ز وأيضاً جاء عن بلال أنّه كان يؤذّن بالصبح فيقول: ((حيّ على خير العمل)). (كنز العمال 8 / 220).

خامساً: المستحبات الواردة قبل البدء في الاذان وبين فقراتها كثيرة كقول بعض المؤذنّين في الابتداء ((وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً... الآية)) أو الصلاة بعد ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، ومن المستحبات الشهادة لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالولاية بعد الشهادتين. فالشيعة لا ترى هذه الفقرة جزءاً أو فصلاً من الاذان بل هي ذكر مستحب لورود كثير من الاحاديث في مصادر أهل السنة قارنت بين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وبين اسم علي (عليه السلام).( راجع (الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1 / 138 - مناقب علي لابن المغازلي: 39، الرياض النضرة 2 / 172 - نظم درر السمطين: 120 - مجمع الزوائد 9 / 121 - الخصائص الكبرى 1 / 7 - الدر المنثور 4 / 153 - كنز العمال 11 / 624 - المناقب للخوارزمي: 87 - معرفة علوم الحديث للنيسابوري 96).

أضف إلى ذلك فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (هو وليّ كل مؤمن من بعدي) (صحيح الترمذي 2 / 297 - مسند أحمد 4 / 37 - مسند الطيالسي 3 / 111) وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) أيضاً: (أنا وهذا حجّة على امتي يوم القيامة) (تاريخ الخطيب 2 / 88).
وأخيراً (( أفمن يهدي إلى الحق أحقّ أن يتّبع امن لا يهدّي إلاّ ان يهدى فما لكم كيف تحكمون )) (يونس:35).
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال