×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

كتابة أسمائهم (عليهم السلام) على العرش


السؤال / علي اللامي / العراق
هناك روايات تذكر وجود كتابات على العرش، ومن جهة أُخرى تذكر الروايات بأنّ العرش هو العلم.
فكيف يتم التوفيق بين هذه الروايات؟
الجواب
الأخ علي المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
ظاهر الأخبار التي تتحدّث عن وجود ثمّة كتابات على العرش، لا يدلّ بالضرورة على الكتابة بالقلم والمداد كما هو متعارف بين الناس.

أمّا (العرش) فالمراد به إمّا معناه الظاهر؛ إذ لا يبعد أن يكون لله تعالى عرش جسماني يتعبّد به طائفة من خلقه، كما أنّ له بيتاً ومسجداً.
وإمّا على نحو التمثيل والتخيّل، فالكتابة التي على العرش تنسجم مع المعنى الأوّل، وإن كان لها على الثاني وجه صحيح أيضاً، وهو أنّ (العرش) كناية عن سلطته عزّ شأنه وإحاطته وقيوميّته، والكتابة على العرش ربّما دلّت على ما حتّمه الله وقدّره منذ الأزل ممّا له عظم شأن وجلالة قدر.

فكتابة أسماء أهل البيت (عليهم السلام) على العرش(1)، أو على قوائم العرش(2)، أو يمين العرش(3)، أو ساق العرش(4)، على اختلاف الروايات، إنّما تدلّ على مزيد عناية الله تعالى بهؤلاء الصفوة، وعظيم خطرهم، وعلوّ مقامهم، وإنّما جعلت الكتابة على العرش لما يريد الله عزّ وجلّ لهم من مزيد الاختصاص والاصطفاء، فنسب كتابة أسمائهم إلى أعظم شيء خلقه في عالم الجسمانيات، ولذلك ورد في الأخبار أنّ أسماءهم (عليهم السلام) قد كتبت بسطر من نور(5)، وفي ذلك من تمام التشريف لهم والعناية بهم ما لا يخفى على البصير الفطن؛ فتأمّل!

وهناك معانٍ أُخرى فلسفية وعرفانية يمكنك مطالعتها في مضانّها.
ودمتم في رعاية الله
(1) انظر: الأمالي، للصدوق: 284 المجلس (38) الحديث (312)، كفاية الأثر، للخزّاز: 185، باب ما جاء عن أُمّ سلمة، روضة الواعظين، للفتّال: 42، وغيرها.
(2) انظر: بصائر الدرجات، للصفّار: 141 ج2 باب 3 نادر من الباب ح1، الكافي، للكليني 1: 224 كتاب الحجّة، باب أنّ الأئمّة ورثوا علن النبيّ وجميع الأنبياء والأوصياء ح2، مستدرك الوسائل، للنوري 2: 239 أبواب الكفن، باب (28) الحديث (1878).
(3) انظر: إكمال الدين وإتمام النعمة، للصدوق: 265، باب (24) الحديث (11)، وغيره.
(4) انظر: معاني الأخبار، للصدوق: 124، باب معنى الشجرة التي أكل منها آدم وحواء، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق 1: 238 باب (26)، المعجم الكبير، للطبراني 22: 200 هلال بن حارث، شواهد التنزيل، للحسكاني 1: 293 (300)، تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر 42: 336 ترجمة الإمام عليّ، وغيرها.
(5) الثاقب في المناقب، لابن حمزة: 132 الباب الثاني، الفصل (2)، النوادر، للراوندي: 245، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب 2: 158، مهج الدعوات ونهج العبادات، لابن طاووس: 85.