الاسئلة و الأجوبة » الإمامة العامّة(المفهوم) » التعريف المتّفق عليه للإمامة عند الإمامية


علي جون / العراق
السؤال: التعريف المتّفق عليه للإمامة عند الإمامية
ما هو التعريف المتّفق عليه للإمامة عندنا (مذهب أهل البيت(عليهم السلام))؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول السيّد علي الميلاني في كتاب (الإمامة في أهمّ الكتب الكلامية):
((وأمّا تعريف الإمامة، فالظاهر أن لا خلاف فيه..
قال العلامّة الحلّي(رحمه الله) بتعريف الإمامة: الإمامة رياسة عامّة في أُمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم).

وقال المقداد السيوري(رحمه الله) بشرحه: الإمامة رياسة عامّة في أُمور الدين والدنيا لشخص إنساني. فالرياسة: جنس قريب، والجنس البعيد هو: النسبة، وكونها عامّة: فصل يفصلها عن ولاية القضاة والنوّاب، وفي أُمور الدين والدنيا: بيان لمتعلّقها؛ فإنّها كما تكون في الدين فكذا في الدنيا، وكونها (لشخص إنساني): فيه إشارة إلى أمرين:
أحدهما: أنّ مستحقّها يكون شخصاً معيّناً معهوداً من الله تعالى ورسوله، لا أيّ شخص اتّفق.
وثانيهما: إنّه لا يجوز أن يكون مستحقّها أكثر من واحد في عصر واحد.

وزاد بعض الفضلاء في التعريف: بحقّ الأصالة، وقال في تعريفها: الإمامة رياسة عامّة في أُمور الدين والدنيا لشخص إنساني بحقّ الأصالة، واحترز بهذا - أي: قيد (بحقّ الأصالة) - عن نائب يفوّض إليه الإمام عموم الولاية؛ فإنّ رياسته عامّة لكن ليست بالأصالة))(1).

والأولى تعريفها بأنّها: رئاسة عامّة إلهية لشخص من الأشخاص خلافةً عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في أُمور الدين والدنيا، ويجب اتّباعه على جميع الأُمّة(2).
ودمتم برعاية الله

(1) الإمامة في أهمّ الكتب الكلامية: 44 - 45، تعريف الإمامة، وانظر: النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر: 93 الفصل السادس: في الإمامة.
(2) انظر: لوامع الحقائق 2: 1 مبحث الإمامة، الإلهيات 4: 8 الفصل السابع الأمر الأوّل: في تعريف الإمامة، العقائد الحقّة: 275 أصل الإمامة.

عقيل الدوغاني / العراق
تعليق على الجواب (1)
استاذي الفاضل
يرد على كلامكم المحترم رد وهو : ان التعريف الذي تعرف به الامامة (رئاسة عامة في امور الدين والدنيا) جعل الرئاسة من لوازم الامامة ,فكيف يتم الملزوم بتخلف لوازمه, ومما لا شك فيه انهم سلام الله عليهم لم يتسلموا زمام الحكم الا علي والحسن عليهما السلام , فمثلا لو كان هناك رجل قد توفرت فيه شرائط الامامة في الصلاة ولكن لم يسمح له بالصلاة فلا يصح اطلاق صفة الامام عليه ولكن يقال له صلاحية الامامة في الصلاة, ومثال اخر, لو كان هناك رجل توفرت فيه شرائط تولي القضاء ولكن لم يسمح له بان يقضي بين الناس فهل يقال له قاضي او يقال له صلاحية القضاء.
الجواب:

الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
عرفت الامامة بانها رئاسة في امور الدين والدنيا واذا تخلفت الرئاسة الدنيوية فلم تتخلف الرئاسة الدينية ثم اننا عندما نعرف الامامة نعرفها بما هي وفق منظورنا من ان الامامة منصب الهي وليست هي من صلاحيات البشر والله سبحانه وتعالى ارادها لافراد مخصوصين وجعل من صلاحياتهم ممارسة الرئاسة الدنيوية لذا صح التعريف بما ذكر نعم لما كان المخالفون يرون الامامة ليست منصبا الهيا بل هي سلوك يمارس من قبل الشخص فمن مارسه سمي اماما ومن لم يمارسه لم يصح ان يسمى اماما لذا اوردوا الاشكال المذكور علينا منطلقين من فهمهم للامامة لامن فهمنا .

وبعبارة اخرى نقول : ان الامام (عليه السلام) قد تلبس بمبدأ الامامة حال النص عليه فان حصل مانع دون ممارسة دوره الرئاسي فلا يترتب عليه انتفاء صفة الامامة عنه ومثاله الطبيب فانه قد صار طبيبا حال تلبسه بمبدأ الطبابة بعد ان رسخت فيه الملكة فاذا حال دون ممارسته للطب امر عارض فانه سوف يبقى طبيبا لانه قد تلبس بالمبدأ بحسب الملكة لا بحسب الفعل والممارسة . وعليه فالرئاسة الدنيوية التي لم يمارسها الامام لا تخرجه عن الامامة لانه متلبس بها بحسب النص الالهي .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال