×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

نفطويه


السؤال / قيس عزم سيد مراد / العراق
أسأل عن شخصية العالم النحوي واللغوي ابن عرفة المعروف بـ(نفطويه): هل هو من الشيعة وينسب إلى التشيّع؟ أجد ذلك في كتاب (الكنى والألقاب) للشيخ عبّاس القمّي، وكذلك كتاب (روضات الجنّات) للخونساري؛ إذ يثبتون تشيّعه، فما هو القول الفصل في ذلك؟
الجواب

الأخ قيس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يجزم الشيخ القمّي بتشيّع نفطويه، بل نقل ذلك عن ابن حجر الذي نقل ذلك عن مسلمة(1)، وأيّد ذلك بما روي عن نفطويه أنّه قال: ((أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة إنّما ظهرت في دولة بني أُميّة، ووضعوها لأجل التقرّب إليهم))(2).

لكن الخطيب البغدادي ذكر في (تاريخه) أنّ الذي صلّى عليه حينما توفّي كان: البربهاري رئيس الحنبلية(3)، وذكر ذلك ابن النديم في (الفهرست)(4)، وابن كثير في (البداية والنهاية)(5)، وابن حجر في (لسان الميزان)(6)، وهذا يشير إلى أنّه كان على خلاف مذهب الإمامية..
بل هناك تصريح من الفرغاني يقول فيه: أنّ نفطويه كان يقول بقول الحنابلة: أنّ الاسم هو المسمّى(7).

وقال الذهبي عند ذكره شيوخه: وتفقّه على داود (وهو داود الظاهري).. ثم قال فيه: وصار رأساً في رأي أهل الظاهر(8)، ولم يذكر شيئاّ عن تشيّعه، ولكن جاء ابن حجر بعده فنقل عن مسلمة اتّهامه بأنّ فيه شيعية، وظاهر ذلك لما قاله في الأحاديث الموضوعة في أبي بكر وعمر، (وهذه شنشنة نعرفها من أخزم): أن يتّهمون كلّ من قال شيئاً خلاف معتقدهم بالتشيع ردّاً لقوله.

مع أنّه من حفّاظهم، ومن تتبّع شيوخه وكتبه، وفيها كتاب الردّ على من قال بخلق القرآن، يعرف أن لا علاقة له بالشيعة ولا التشيّع، وأمّا اتّهامه بأنّه على مذهب الناشي الصغير في الكلام، وهو من الشيعة، فقد جاء من قبل مَن كان يعاديه ويهجوه، وهو: الواسطي المعتزلي(9)، وهذا لا اعتداد به؛ لأنّه يعدّ من ثلب الأعداء، فلا التفات إلى من عدّه من الشيعة بمثل هذا، كصاحب (الأعيان)، وصاحب (الروضات)؛ فلاحظ!
ودمتم برعاية الله

(1) لسان الميزان 1: 109 رقم (328).
(2) الكنى والألقاب 3: 262 نفطويه.
(3) تاريخ بغداد 6: 159 [3205].
(4) فهرست ابن النديم: 90 نفطويه.
(5) البداية والنهاية 11: 207 أحداث سنة 323هـ
(6) لسان الميزان 1: 110[328].
(7) الذريعة 10: 228 [691]، وانظر: الوافي بالوفيات 6: 85 نفطويه النحوي، معجم الأدباء 1: 270 [32].
(8) سير أعلام النبلاء 15: 75 [42].
(9) فهرست ابن النديم: 220.