الاسئلة و الأجوبة » البيعة » بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) للذين تقدموه لا تعد استحقاقاً وليست قادحة في العصمة


محمد سعيد / ألمانيا
السؤال: بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) للذين تقدموه لا تعد استحقاقاً وليست قادحة في العصمة
أحد رجالات القوم طرح سؤالاً يقول فيه:
يقول الشيعة كل إمام معصوم وعلي أول الأئمة ، فهل بيعته لأبي بكر وعمر كانت عصمة أم اجتهاداً ؟
إذا كان اجتهاداً....بطلت العصمة، إي أنه ليس بمعصوم لذلك اجتهد ..وإذا ذهبت عصمته لم يكن إماماً . فسقط مذهبهم - يقصد الشيعة - .
وإذا كان بايع عصمةً فمعنى ذلك أنه لم يخطيء وأن الله أوحى إليه أن بايع ، وهذا تصحيح لبيعة أبي بكر وعمر وعثمان.
إنتهى كلامه.
كيف يكون الجواب على كلامه هذا ؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس هناك ثمة تنافي بين العصمة والاجتهاد، بل التنافي يكون بين قول المعصوم وفعله وتقريره وبين الاجتهاد فما يحكم به المعصوم في حال من الاحوال وتحت أي ظرف كان فهو حق وصواب لأنه يستقي علمه من السماء بالتحديث او التسديد أو غير ذلك من المصادر التي يلجأ اليها المعصوم.

ولذلك نقول: ان بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر ليست اجتهاداً وهي لا تدل على استحقاق أبي بكر للخلافة لأن الخلافة نص الهي وشأن رباني لا يستحقه غير الامام نعم الخلافة التي بمعنى المنصب الدنيوي المأخوذ بالغلبة أو بغيره من الوسائل قد تقمصها أبو بكر وهي ليست بشيء في قبال الإمامة او الخلافة الالهية.

فما افترضتموه من ان بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر دالة على صحة خلافته وأن الله اوحى الى أمير المؤمنين ان يبايع فبايع فرض لا يستند الى فهم صحيح لمعنى العصمة وصلاحيات المعصوم، فيمكن ان يبايع المعصوم حاكم زمانه تقية او تحت الاكراه وهذه البيعة وان تمت لا تدل على خطأ المعصوم،كما لا تدل على اجتهاد المعصوم الموجب لانسلاخ العصمة عنه إذ ليست البيعة المشار اليها اجتهادا، وهي بعد حصولها لا تقدح في العصمة بل لحصولها ظروف وملابسات تقتضيها المصلحة العامة.
وتتضح الحال أكثر من فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الحديبية.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال