×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

معنى ( وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم ..)


السؤال / محمد / لبنان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
يستدل البعض في الأية الكريمة : (( وَكُنتُ عَلَيهِم شَهِيدًا مَا دُمتُ فِيهِم فَلَمَّا تَوَفَّيتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيهِم وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيد ))
فيقول أنها دلالة على أن النبي لا يطلع على اعمالنا بعد وفاته لذلك فإن التوسل به لا يجدي نفعاً فهو لا يسمعنا ولا يعلم بأحوالنا.
ما هو ردكم على ذلك مع الرجاء في تبيين الدلالة الحقيقية للأية الكريمة والتفسير الصحيح الذي يعتمده علماء الإمامية في ما خص هذه الأية الكريمة
دمتم موفقين
الجواب

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد لفهم القرآن من فهمه بجميع آياته فلا يصح ان يقتطع منه آية واحدة ويقال ان القرآن يقول بذلك دون النظر الى باقي الآيات والآية المذكورة تتحدث عن النبي عيسى (عليه السلام) وهناك آية اخرى تتحدث عن النبي عيسى (عليه السلام) لكنها تشير الى أن شهادته مستمرة الى اكثر من دوامه فيهم وهي قوله تعالى (( وَإِن مِّن أَهلِ الكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤمِنَنَّ بِهِ قَبلَ مَوتِهِ وَيَومَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيهِم شَهِيداً )) (النساء:159) وقد اجيب عن هذا الاختلاف  بين الايتين في تفسير الامثل 3/534 بقوله:

والجواب على هذا الاعتراض هو أننا لو أمعنا النظر في مضمون الآيتين المذكورتين، لرأينا أنهما تدلان على أن الآية الأخيرة التي هي موضوع البحث  تتحدث عن الشهادة حول تبليغ الرسالة ونفي الألوهية عن المسيح (عليه السلام) بينما الآية  من سورة المائدة تشهد على أعمال أولئك القوم. فالآية الأخيرة تذكر أن عيسى المسيح (صلى الله عليه وآله وسلم) سيشهد على جميع الذين نسبوا  له الألوهية، سواء من كانوا في زمانه أم من جاءوا بعد ذلك الزمان ، وأن المسيح (عليه السلام) يؤكد أنه لم يدع هؤلاء القوم إلى مثل هذا الأمر أبدا، بينما الآية  من سورة المائدة تذكر على لسان المسيح (عليه السلام) أنه علاوة على الدعوة لرسالته بالأسلوب الصحيح، فهو قد حال طيلة فترة بقائه بين قومه - دون انحرافهم، إلا أنهم انحرفوا بعده ونسبوا له الألوهية في زمن لم يكن هو موجودا بينهم ، ليشهد على أعمالهم وليحول دون انحرافهم.
ودمتم برعاية الله