الاسئلة و الأجوبة » الإمامة الخاصّة(إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)) » حديث (وليّكم من بعدي)


احمد / العراق
السؤال: حديث (وليّكم من بعدي)
هل حديث الولاية: (عليّ وليّكم بعدي)، له مدلول الخلافة الخاصّة في المورد الذي قيل فيه، وهو بعثة الإمام عليّ(عليه السلام) إلى اليمن؟ أم الخلافة العامّة، كما قال الشيخ حسن المالكي في حواره مع الدكتور التيجاني؟
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ورد قول النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعليّ(عليه السلام) أنّه: وليّكم بعدي، في عدّة مواطن..
منها: بعد تصدّقه بالخاتم، ونزول آية الولاية، وهنا لا يمكن القول أنّ المراد بالولاية هي الولاية الخاصّة، فلا يمكن هنا ولا في غيرها(1).
وكذلك قال في عليّ(عليه السلام) أنّه: وليّكم بعدي، في حجّة الوداع في غدير خمّ، إذ قال: (اعلموا أنّ عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي، وهو وليّكم بعدي)(2).
ومن المواطن التي ذكر فيها النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ عليّاً(عليه السلام) وليّ كلّ مؤمن بعده، هي غزوة تبوك(3).

ثمّ إنّ هناك صيغاً أُخرى مقاربة للحديث لا يمكن حمل المعنى فيها على ولايته الخاصّة على بعض الأفراد المرسلين إلى اليمن، وهو قول النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعليّ(عليه السلام): (عليّ منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي)(4)، وفي بعض النصوص (ومؤمنة)(5).
وإذا أردنا أن نجعلها ولاية على البعض، لم يستقم المعنى مع قول النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (كلّ مؤمن)(6).

وحتّى لو كان الحديث من دون (كلّ مؤمن)، فإنّ البعدية فيه لا تؤدّي المعنى المدّعى، وهو ولاية عليّ(عليه السلام) في غيبة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؛ إذ لو أراد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) الولاية على المبعوثين خاصّة لقال: (إنّه وليّي عليكم في غيبتي)؛ فإنّ بعدي لا تؤدّي معنى (غيبتي).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: أمالي الصدوق: 186 الحديث (193) المجلس (26).
(2) دعائم الإسلام 1: 16.
(3) انظر: كتاب سليم بن قيس: 195.
(4) انظر: مسند أحمد بن حنبل 4: 438 عن عمران بن حصين، سنن الترمذي 5: 296 الحديث (3796) أبواب المناقب، مناقب عليّ(عليه السلام)، المستدرك على الصحيحين للنيسابوري 3: 134 كتاب معرفة الصحابة، مسند أبي داود الطيالسي: 111، المصنّف لابن أبي شيبة 7: 504، مسند أبي يعلى 1: 93 الحديث (355)، صحيح ابن حبّان 15: 374، وغيرها.
(5) انظر: الفتوح 2: 454، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين: 18، 19، 67، ينابيع المودّة للقندوزي 1: 112 الباب (4)، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 24 كتبه برقم (66)، وغيرها.
(6) انظر: أمالي الصدوق:50، مسند أحمد بن حنبل 4: 438.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال