الاسئلة و الأجوبة » الخلفاء » قرب الشيخين من رسول الله (صلى الله عليه و آله)


ام محمد / العراق
السؤال: قرب الشيخين من رسول الله (صلى الله عليه و آله)
ان الشيعة تدعي ان الخليفتين نكثوا العهد بعد الرسول فلماذا كانوا اقرب الناس الى الرسول وكانوا معاونيه في الدعوة الاسلامية الم يكن رسول يعلم بذلك؟
وذلك عن طريق الوحي والرسول الاعظم كان يخبر بصغيره قبل الكبيرة فلماذا لم يتكلم الرسول ويخبر بذلك؟
الجواب:

الأخت أم محمد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما قولك (لماذا كان الشيخان أقرب الناس إلى الرسول (ص))، فلا ندري ما مقصودك بالضبط من القرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ هل بمعنى القرابة. فهذا كما تعلمين غير صحيح! أم أنك تقصدين أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعتمد عليهما في كل صغيرة وكبيرة، فهذا كما تعلمين أيضاً غير ثابت! وذلك لأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يخصهما في شيء كما خص غيرهما. وأهم ما نلاحظه أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يؤاخ بينه وبين أحد منهما، بل لم تذكر جميع كتب السير أنه (صلى الله عليه وآله) خصهما في المشورة دون أصحابه أو أودعهما سره دون غيرهما من المسلمين أو ولاّهما على شيء قد اختصا به، بل بالعكس من ذلك فان الحقيقة هي خلاف ما تذكرينه تماماً وذلك لشواهد :

أولاً: ان النبي (صلى الله عليه وآله) سد الأبواب المشرعة على المسجد ومنها باب أبي بكر وعمر ولم يميزهما عن غيرهما وأبقى باب علي بن أبي طالب (عليه السلام) مفتوحة . فقد روى الهيثمي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : (أمّا بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلاّ باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ولكني أمرت بشيء تبعته). (مجمع الزوائد للهيثمي 9/114) . وروى الهيثمي أيضا عن علي بن أبي طالب قال : (أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدي فقال: ان موسى سأل ربه أن يظهر مسجده بهارون وإني سألت ربي أن يظهر مسجدي بك وبذريتك ، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك فاسترجع ثم قال سمعاً وطاعة فسد بابه ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم). (مجمع الزوائد للهيثمي 9/144).

ثانياً: أنه (صلى الله عليه وآله) أمّر أسامة بن زيد على الشيخين وعلى جمع من الصحابة وكان فتىً صغيراً ولم يقدّم الشيخين في هذا الجيش . عن عبد الله بن عبد الرحمن: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرض موته أمّر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلّة المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بين الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وأمره أن يغير على مؤته حيث قتل أبوه زيد ... (راجع الملل والنحل للشهرستاني، والسيرة النبوية لدحلان، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 2/20).

ثالثاً: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد آخى بينه وبين علي في حين لم يؤاخ بينه وبين أحد من الشيخين، بل آخى بين أبي بكر وبين خارجة بن زهير، وآخى بين عمر بن الخطاب وبين عتيان بن مالك. (راجع السيرة النبوية لابن هشام 2/108). فلو كان الشيخان أقرب الناس من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لآخى بينه وبين أحدهما.

رابعاً: ان الشيخين لو كانا قريبين من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبلّغ أحدهما عنه في حين أنه قال : (علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي عني إلاّ علي). (راجع سنن ابن ماجه 1/44، وسنن الترمذي 5/363). فلو كان الشيخان أقرب الناس لبلّغا عن النبي (صلى الله عليه وآله) وخصصهما بتبليغه. إلى آخر الصفات والمنازل التي لم يختص بهما الشيخان، فكيف يكونان من أقرب الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟!!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال