الاسئلة و الأجوبة » الفلسفة » البساطة المقدارية والبساطة المحضة


حيدر / العراق
السؤال: البساطة المقدارية والبساطة المحضة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الى اي مدى يعتبر ابن عربي للوجود انقلابا ففي حين تكون نظريته في الوجود على شكل دائرة محيطها الموجودات الكثرة ومركزها الله تعالى الوحدة تتبنى المدرسة الاشراقية الافلاطونية رؤيته اي الوجود كالخط النازل من السماء الله تعالى الى الارض الخلق وبهذا هل يبطل مقولة الواحد لايصدر الا واحد وامكانية حدوث الكثرة من الوحدة
وبعد هذا ارجو ان ترشدوني الى المصادر التي تحدثت عن هذا الوضوع بتفصيل
ودمتم للعلم اهلا
الجواب:

الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر من عبارات ابن عربي المتبع فيها لسائر الصوفية القول بوحدة الوجود والموجود، أي ان الوجود عنده واحد شخصي هو الله تعالى، فلا موجود سواه، وانما يتصف غيره بالموجود على على سبيل المجاز، فما ذكرتموه في التمثيل ليس صحيحا لانكم اثبتم المركز والمحيط، وابن عربي لا يرى إلا المركز. اما سائر ما هو خارجه فليس سوى شؤون واعتبارات لله عز وجل كالموج بالنسبة للبحر.

اما تمثيلكم لنظرية الفيض الافلوطينية بالخط النازل من السماء (التي هي مثال المركز) الى الارض (التي هي مثال المحيط) مما يمكن معه فرض عدة خطوط اخرى نازلة من السماء الى الارض على حذو ما يكون في الدائرة من امكان اتصال اكثر من خط بل ما لانهاية له من الخطوط بالمركز، فيبطل بهذا التصوير ان صح نظرية (لايصدر عن الواحد الا الواحد)، فهذا التمثيل ايضا ليس صحيحا لانكم صادرتم منذ البداية بهذا التمثيل على امكانية صدور المتعدد عن الواحد، والحال ان الجهة المنظورة في نظرية الفيض هي الوحدة الحقيقية التي يمتنع ان يصدر عنها من حيث هي كذلك اكثر من واحد لجهة البساطة المحضة، فالتمثيل الهندسي الذي تخيلتموه إنما يناسب مقام البسيط المقداري (الرياضي) والله تعالى لا يجري عليه ما يجري على سائر البسائط فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال