×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

الصفات المشتركة بين الخالق والمخلوق


السؤال / عبد الله الصالح / السعودية
بما أنّه توجد صفات مشتركة بين الخلق والخالق، ومن هذه الصفات: الحياة، مثلاً.
فلماذا بعض الصفات التي توجد في الخلق لا يجوز أن تكون في الخالق، مثل الصورة، ولنفترض أنّ الله له صورة لا محدودة، بينما الخلق لهم صورة محدودة، فما الضير من ذلك؟
وما هي القاعدة العامّة التي من خلالها نعرف أنّ بعض الصفات لا تجوز على الله تعالى بشكل عقلي؟
الجواب

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلّ ما يكون صفة لجسم فهو ممتنع على الله تعالى، بل كلّ ما يكون صفة لمخلوق من حيث هو مخلوق فهو ممتنع على الخالق.

أمّا الصورة غير المحدودة فهي غير متصوّرة ولا معقولة؛ لأنّ الصورة إنّما تفتقر إلى مادّة، ولا وجود لصورة لا مادّة لها.. وأمّا ما تسمعه من قول الفلاسفة: (الصورة المجرّدة)، فالمراد بها: الصورة المفارقة للمادّة والحاصلة في عالم المثال.. ولعالم المثال عناصر لطيفة يمكن أن تتشكّل منها الصور..
والله تعالى هو الذي أبدع المواد والصور، وهو الذي أفاض على الكائنات صفاتها وأجراها على ذواتها, ولا يجري عليه ما هو أجراه، ولا ينبغي له أن يتّصف بعين صفاتها.. لأنّ صفاتها محدودة، وهي في رتبة الإمكان، وهو في رتبة الوجوب.

وأمّا الحياة التي يتّصف بها بعض الكائنات فليس صفة ذاتية لها كما هي له عزّ وجلّ.
فإن قلت: هل الحياة التي عند الإنسان هي نفسها الحياة التي عند الحيّ سبحانه وتعالى؟
نقول: كلا، فالحياة عند الإنسان عارضة عليه تزول بالموت، وهي عند الله باقية لا زوال لها؛ لأنّها عين ذاته؛ وحينئذ الإنسان متّصف بالحياة الفانية الزائلة المناسبة لعالم الممكنات، والله متّصف بالحياة الحقيقية الباقية بقاء ذاته؛ لأنّها عين ذاته.
ودمتم في رعاية الله