الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » المراد من (الخير) في قوله عز وجل (ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير)


مرتضى / بلجيكا
السؤال: المراد من (الخير) في قوله عز وجل (ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ما المُراد بـ " الخير " و " الإستكثار " منه في هذه الآية الكريمة :
(( قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون ))
هل هذا الخير هو ما يتعلق بشؤون الحياة الدنيوي دون غيرها من الشؤونات؟؟
ثم لماذا الآية تتكلم بصيغة الماضي فتقول : (( لو كنتُ أعلم الغيب ))
و لم تقل : "لو أعلم الغيب"
مع أن الآية إبتدأت بصيغة الحاضر فقالت : (( لا أملك لنفسي نفعا و لا ضرّا ))
و ما دلالة المعرفية - دون البلاغية - لهذا الأمر, أي إستخدام صيغة الماضي بدل صيغة الحاضر .
نرجوا الإسهاب
الجواب:

الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلف المفسرون في المراد من كلمة (الخير) في قولة تعالى (( وَلَو كُنتُ أَعلَمُ الغَيبَ لَاستَكثَرتُ مِنَ الخَيرِ )) فقيل :لو كنت اعلم الغيب لادخرت من السنة المخصبة للسنة المجدبة ولاشتريت وقت الرخص لايام الغلاء,وقيل :معناه لاستكثرت من الاعمال الصالحة قبل اقتراب الاجل ولم اشتغل بغيرها ولاخترت الافضل ..وقيل معناه لو كنت اعلم مااسأل عنه من الغيب لاستكثرت من الخير أي لاجبت في كل ما أسال عنه من الغيب في امر الساعة، وعن القمي في تفسيره :كنت اختار لنفسي الصحة والسلامة.

اما استعمال الفعل الماضي دون المضارع في قوله (( وَلَو كُنتُ أَعلَمُ )) فهو ابلغ في نفي علمه (صلى الله عليه وآله) بالغيب استقلالا من دون تعليم الله عز وجل فان المضارع ينفع في نفي علمه في الحاضر والمستقبل ولاينسحب على علمه بالماضي فاستعمل الفعل الماضي الناقص الدال على نفي اصل وجود العلم بالغيب لديه (صلى الله عليه وآله) فكأنه قال :ليس من شأني ان اعلم الغيب باستقلال الا ان يعلمني الله تعالى.
ودمتم برعاية الله


علي الخلف / السعودية
تعليق على الجواب (1)

ما معنى السوء في الآية: (قُل لَا أَملِكُ لِنَفسِي نَفعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَو كُنتُ أَعلَمُ الغَيبَ لَاستَكثَرتُ مِنَ الخَيرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِن أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَومٍ يُؤمِنُونَ)(الاعراف: 188)، وهو يعلم الغيب من تعليم الله؟

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنّ معاني السوء قد يختلف في موارد استعماله، وفي هذه الآية قد استعمل لفظة السوء في مقابل لفظة الخير، فيظهر معناه بالمقابلة كما هو معروف بين أهل المحاورة بأن (تعرف الأشياء بأضدادها).
هذا ولكن قد جاء في الحديث عن الإمام الصادق(عليه السلام) في تفسير هذه الآية المباركة، قال(عليه السلام): (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)، يعني: الفقر.
وأمّا في موارد أُخرى لهذه الكلمة، فنقول: وأمّا في قصّة يوسف(عليه السلام): (كَذَلِكَ لِنَصرِفَ عَنهُ السُّوءَ)(يوسف: 24) فالسوء هناك الزنا.
وأمّا في قصّة موسى(عليه السلام): (تَخرُج بَيضَاءَ مِن غَيرِ سُوءٍ)(طه: 22)، يعني: من غير مرض أو من غير برص.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال