الاسئلة و الأجوبة » الإمامة (النص على الأئمّة(عليهم السلام)) » مناقشة رأي السيّد الخوئي(قدّس سرّه) بالنصّ على الأئمّة(عليهم السلام)


حيدر / استراليا
السؤال: مناقشة رأي السيّد الخوئي(قدّس سرّه) بالنصّ على الأئمّة(عليهم السلام)

لقد قرأت الردّ على السؤال الذي كان لأحد الإخوة من سماحة السيّد الخوئي(رحمه الله) الذي ينفي وجود أحاديث تحدّد أسماء الأئمّة الاثني عشر.
فإليكم السؤال والجواب، وأرجو منكم التوضيح وشكراً.

*************************

سؤال 1422: الحديث المعروف المروي عن هشام بن سالم، والذي يروي به ما جرى عليه وعلى بعض أصحابه، بل وعموم الشيعة بعد وفاة الإمام الصادق(عليه السلام)، وكيف أنّه كان مع ثلّة من أصحاب الصادق، ثمّ كانوا يبحثون عن الخلف من بعده(عليه السلام)، فدخلوا على عبد الله بن جعفر وقد اجتمع عليه الناس، ثمّ انكشف لهم بطلان دعوى إمامته، فخرجوا منه ضلالاً لا يعرفون من الإمام... إلى آخر الرواية.
كيف نجمع بين هذه الرواية التي تدلّ على جهل كبار الأصحاب بالإمام بعد الصادق(عليه السلام)، وبين الروايات التي تحدّد أسماء الأئمّة جميعاً منذ زمن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟ وهل يمكن إجماع الأصحاب على جهل هذه الروايات حتّى يتحيّروا بمعرفة الإمام بعد الإمام؟

السيد الخوئي: الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامّة والخاصّة قد حدّدت الأئمّة(عليهم السلام) باثني عشر من ناحية العدد، ولم تحدّدهم بأسمائهم(عليهم السلام) واحداً بعد واحد، حتّى لا يمكن فرض الشكّ في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق، بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفائه والتستر عليه لدى الناس، بل لدى أصحابهم (عليهم السلام)، إلاّ أصحاب السرّ لهم، وقد اتّفقت هذه القضية في غير هذا المورد، والله العالم

*************************

الجواب:

الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرى السيّد الخوئي(قدّس سرّه) انّ عدم حصول الشكّ في الإمام اللاحق يكون إذا كانت الروايات بأسماء الأئمّة(عليهم السلام) متواترة، بحيث يعلم بها كلّ أصحاب الأئمّة، فلا يكون مجالاً للشكّ والسؤال عن اللاحق.
نقول: بل حتّى مع ثبوت التواتر يمكن أن يحصل الشكّ في الإمام اللاحق لبعض أصحاب الأئمّة(عليهم السلام)؛ لأنّ التواتر إنّما يتحقّق بمعرفة عدد من الرواة بالحديث في كلّ طبقة، فقد يكون عددهم في كلّ طبقة عشرة يمنع اجتماعهم على الكذب، لكن يبقى آلاف المسلمين لا يعلمون بالحديث ولا بالأسماء، فورود السؤال منهم أو من بعض الأصحاب عن الإمام اللاحق أمر متوقّع وصحيح، بسبب عدم علمهم بالإمام اللاحق.

نعم، لا يصحّ السؤال لو كان الحديث مشهوراً بشهرة عامّة بين جميع الناس، فهنا يرد الإشكال؛ إذ كيف يسأل بعض أصحاب الأئمّة عن الإمام والحديث مشهور بين الناس؟ ولكنّنا لا ندّعي أنّ الحديث مشهور حتّى لو ادّعينا التواتر.
وما قيل في السؤال من ((إجماع الأصحاب على جهل هذه الروايات...))، لم يحصل في الواقع؛ فإنّ ما جاء في بعض الروايات جهل بعض الأصحاب لا كلّهم.
ومن ثمّ نقول: إنّ روايات الاثني عشر التي ذكرتهم بالعدد كانت متواترة، وليس لنا طريق للعلم بأنّ روايات أسماء الأئمّة(عليهم السلام) كانت متواترة عند الأصحاب، أو أن الكلّ كان يعلم بها، وإن وصلت لنا الآن بالتواتر، فضلاً عن تواتر النصّ على كلّ إمام إمام.
ودمتم في رعاية الله


ايمن مجيد قاسمي / العراق
تعليق على الجواب (1)
إنّ من كتب هذا التعليق خلط خلطاً بين قول المرجع السيّد الخوئي، وبين أقوال الأئمّة!
فقد تكون روايات الأئمّة ظلّت مخفية عن كثير من العوام يومها، لكن السيّد الخوئي يقول: ((الروايات الواصلة إلينا))، أي: أنّ كلّ ما وصلنا اليوم (وليس ما وصل أصحاب الأئمّة يومها)، وكما نعلم أنّ السيّد الخوئي يُعدّ أعلم أهل زمانه على الإطلاق، ولا بدّ أنّه وقف على كثير من الروايات التي تذكر أسماء الأئمّة، مثل رواية لوح فاطمة(عليها السلام)، وغيرها.
فهو يستنتج من كلّ ذلك ضعف تلك الروايات جميعاً.
الجواب:

الأخ ايمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو كان ما فهمته هو مراد السيّد الخوئي(قدّس سرّه)، لخرج كلامه عن كونه إجابة على سؤال السائل؛ إذ أنّ السائل يسأل عن اختلاف بعض أصحاب الأئمّة(عليهم السلام) في ذلك الزمان، ويكون الجواب على فهمك متعلّق بهذا الزمان، فأي ملازمة بين الزمانين؟!

فعلى الظاهر: أنّ مراد السيّد الخوئي(قدّس سرّه) من لفظة (إلينا): الشيعة المتلقّين للروايات، فتشمل أصحاب الأئمّة(عليهم السلام)، بقرينة قوله بعد ذلك: ((حتّى لا يمكن فرض الشكّ في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق))، فإنّ فرض مثل هذا الشكّ لا يصحّ إلاّ منهم وفي ذلك الزمان، بل هو (قدّس الله روحه) يصرّح بقوله: ((بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفائه والتستر عليه لدى الناس، بل لدى أصحابهم (عليهم السلام) )).

وعلى فرض قبول ما تقوله من فهمك لكلام السيّد الخوئي(قدّس سرّه)، فإنّ ذلك لا يغيّر من إجابتنا شيئاً؛ فنحن ننظر في إجابتنا إلى زمان حصول الاختلاف لدى بعض الأصحاب، ونقول: حتّى مع ثبوت التواتر لا يرد الإشكال المذكور في السؤال الموجّه إلى السيّد الخوئي(قدّس سرّه)؛ وأنّه يمكن الإجابة عن الإشكال بالشكل الذي أجبنا به.

وأمّا قول السيّد الخوئي(قدّس سرّه) بالنحو الذي تفهمه على فرض صحّته، فهو لا يلزم الآخرين، فإذا ثبت عند غيره التواتر - كما هو واقع عند كلّ علمائنا - فهو غير ملزم بكلامه، ولا تقليد في الاعتقادات.
وأمّا الأعلمية، فليس موردها هنا، والتواتر لا يؤثّر فيه فرض ضعف طرق الروايات، مع أنّه توجد طرق صحيحة لروايات بأسماء الأئمّة(عليهم السلام)؛ فلاحظ!
ودمتم في رعاية الله


د. عادل القرشي / العراق
تعليق على الجواب (2)
في ما يتعلق بموضوع الروايات الناصة على تحديد اسماء الأئمة عليهم صلوات الله.
يرد عندي الاشكال التالي:
لو كانت اسماء الأئمة معلومة ومنصوص عليها كما في الروايات سواء انتشرت بحد الشهرة او بحد التواتر، لماذا توقف الحكام العباسيون بمطاردة الامام الحالي، (الفعلي في زمانه) ولم تمتد ملاحقتهم وقتلهم للامام التالي، وبذلك يكونوا قد تخلصوا من عامل تهديد لحكومتهم. وهم كانوا يلاحقون كل شاردة وواردة تدلّ على وجود الامام او خليفته، كما كانوا يطاردون المولود المنتظر من ولدِ الامام الحسن العسكري (عليه السلام).
الجواب:
الأخ د. عادل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نقول ان اسماء الائمة منصوص عليهم لكن حدود هذه المعرفة خاصة بطبقة محدودة من الاصحاب المخلصين للائمة (عليهم السلام) ثم ان النص على الائمة وان كان معروفا عند الناس الا ان المصداق لهذه الاسماء لم يكن واضحا عند الكثيرين فهم كانوا ينتظرون من الامام ان يحدد المصداق ليقول ان هذا هو صاحبكم والسبب في هذا الغموض ان الائمة (عليهم السلام) كانوا يسمون ابناءهم باسماء متشابهة فلو ولد للامام ولد وسماه مثلا عليا لا يعلم انه هو الامام المقصود فلعل هناك ولدا اخر يسمى بهذا الاسم وهو الامام المقصود .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال