الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » ملكه أعظم من ملك سليمان (عليه السلام)


صادق / ألمانيا
السؤال: ملكه أعظم من ملك سليمان (عليه السلام)
هل سيكون ملك الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشّريف أعظم من ملك سليمان عليه السلام؟
وهل يشمل الملك المهدوي السيطرة على الجن و الاسباب الطبيعية كما كان لسليمان عليه السلام؟
و كيف نستطيع نفهم الآية التالية: ﴿ قَالَ رَبِّ اغفِر لِي وَهَب لِي مُلكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعدِي إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ ﴾ (ص:35)
وطلب سليمان عليه السّلام من الله جلّ جلاله ليوهبه ملكاً لا ينبغي لأحد غيره، هل يشمل الامام الحجة صلوات الله عليه وآبائه؟
جزاكم الله خير الجزاء و دمتم لنا سنداً.
الجواب:
الأخ صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يفهم من احاديث الامام المهدي (عليه السلام) ان الدولة الاسلامية العالمية التي يقيمها اعظم من الدولة التي اقامها نبي الله سليمان (عليه السلام) وبعض الاحاديث تنص على ذلك كالحديث المروي عن الامام الباقر (عليه السلام) : (ان ملكنا اعظم من ملك سليمان بن داود، وسلطاننا اعظم من سلطانه).
فدولة سليمان (عليه السلام) شملت فلسطين وبلاد الشام، ولكنها لم تشمل مصر وما وراءها من افريقيا، كما انها لم تتجاوز اليمن الى الهند والصين وغيرها، كما تذكر الاحاديث، بل تذكر انها لم تتجاوز مدينة اصطخر جنوب ايران، بينما دولة المهدي (عليه السلام) تشمل كل مناطق العالم، حتى لا يبقى قرية الا تودي فيها بالشهادتين، ولا يبقى في الارض خراب الا عمر، كما تنص الاحاديث الشريفة، بل تنص على شمولها للارضين الاخرى .
من ناحية الامكانات التي تسخر للمهدي (عليه السلام) فهي تشمل الامكانات التي سخرها الله تعالى لسليمان (عليه السلام) وتزيد عليها سواء ما كان منها على نحو الاعجاز والكرامة الربانية، او ما كان تطويرا للعلوم واستثمارا لامكانات الطبيعة .
ومن ناحية مدتها، فقد كانت مدة سليمان (عليه السلام) نحو نصف قرن، ثم وقع الانحراف بعد وفاته سنة 931 قبل الميلاد وتمزقت الدولة، اما دولة الامام المهدي (عليه السلام) في حياته وبعده فهي تستمر الى اخر الدنيا، ثم تكون رجعة بعض الانبياء والائمة (عليه السلام) ويحكمون الى اخر الدنيا .
اما ما ورد في الاية الشريفة من قول سليمان ﴿ وَهَب لِي مُلكًا لَا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِن بَعدِي ﴾ (ص:35) وهل يشمل الامام المهدي (عليه السلام)؟ فقد اجيب على ذلك في تفسير الامثل : 14/512، فليراجع.
دمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال