الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » علاقة مسجد جمكران بالامام (عجل الله فرجه)


اياد / العراق
السؤال: علاقة مسجد جمكران بالامام (عجل الله فرجه)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة الى جامع جمكران وعلاقته بالامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وهل تبنى عقائدنا على الاحلام والذي يزيد الامر شكا ان في الجامع المذكورصلاة خاصة تصلى فيه
الجواب:

الأخ اياد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بخصوص قصة بناء مسجد جمكران وعلاقته بالامام المهدي (عليه السلام)  والاعتقاد بأنه بني بأمر الامام  (عليه السلام) يمكن ابداء الملاحظات التالية :
أولاً: يعود تاريخ القصة وبناء المسجد الى القرن الرابع الهجري حيث نقلها الشيخ حسن بن محمد بن الحسن القمي في كتابه (تاريخ قم) وكان معاصرا للشيخ الصدوق فنقلها من كتابه الموسوم (مؤنس الحزين في معرفة الحق واليقين).

ثانياً: ان صاحب القصة والذي التقى بالامام  (عليه السلام)  هو الشيخ حسن بن مثلة الجمكراني الذي مدحه الشيخ الصدوق واثنى عليه ووصفه بالشيخ العفيف الصالح.

ثالثاً: ان مضمون القصة فيه لقاء غير اختياري بين الشيخ الجمكراني والامام المهدي  (عليه السلام) وهذا شئ ممكن وليس في هذا اللقاء دعاوى منافية لعقيدتنا كالسفارة والامور المرتبطة بها وانما هناك أمر من الامام  (عليه السلام) ببناء المسجد .

رابعاً: ليس في القصة ما يشير الى انها من الاحلام بل هي قصة فعلية حسب النقل فان الشيخ الجمكراني لم ير الامام في المنام بل في اليقظة .

خامساً: مع غض النظر عن السند التاريخي واثبات الحادثة علميا فان مسجد جمكران يعتبر رمزا لقضية الامام (عليه السلام) والناس مواظبون على زيارته في ليلة الاربعاء ويؤدون الاعمال هناك مثل الصلاة الخاصة التي ذكرت في القصة ويمكن الاتيان بها بنية المطلوبية حتى ان بعض مراجع التقليد يقوم بزيارة المسجد واداء الصلاة فيه .

سادساً: اشتملت القصة على معاجز وكرامات كثيرة وهذا امر ليس ببعيد ما دام مرتبطا بالامام الثاني عشر (عليه السلام) .

سابعاً: للمزيد من الفائدة والاطلاع ننقل لكم القصة كاملة كما وردت في كتاب بحار الانوار 53/230-233.
الحكاية الثامنة في تاريخ قم تأليف الشيخ الفاضل الحسن بن محمد بن الحسن القمي من كتاب مونس الحزين في معرفة الحق واليقين، من مصنفات أبي جعفر محمد بن بابويه القمي ما لفظه بالعربية: باب ذكر بناء مسجد جمكران، بأمر الامام المهدي عليه صلوات الله الرحمن وعلى آبائه المغفرة، سبب بناء المسجد المقدس في جمكران بأمر الامام عليه السلام على ما أخبر به الشيخ العفيف الصالح حسن بن مثلة الجمكراني قال: كنت ليلة الثلاثا السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة نائما في بيتي فلما مضى نصف من الليل فإذا بجماعة من الناس على باب بيتي فأيقظوني، وقالوا: قم وأجب الامام المهدي صاحب الزمان فانه يدعوك.
قال: فقمت وتعبأت وتهيأت، فقلت: دعوني حتى ألبس قميصي، فإذا بنداء من جانب الباب: (هو ما كان قميصك) فتركته وأخذت سراويلي، فنودي: (ليس ذلك منك، فخذ سراويلك) فألقيته وأخذت سراويلي ولبسته، فقمت إلى مفتاح الباب أطلبه فنودي (الباب مفتوح).
فلما جئت إلى الباب، رأيت قوما من الأكابر، فسلمت عليهم، فردوا ورحبوا بي، وذهبوا بي إلى موضع هو المسجد الآن، فلما أمعنت النظر رأيت أريكة فرشت عليها فراش حسان، وعليها وسائد حسان، ورأيت فتى في زي ابن ثلاثين متكئا عليها، وبين يديه شيخ، وبيده كتاب يقرؤه عليه، وحوله أكثر من ستين رجلا يصلون في تلك البقعة، وعلى بعضهم ثياب بيض، وعلى بعضهم ثياب خضر.
وكان ذلك الشيخ هو الخضر عليه السلام فأجلسني ذلك الشيخ عليه السلام، ودعاني الامام عليه السلام باسمي، وقال: اذهب إلى حسن بن مسلم، وقل له: إنك تعمر هذه الأرض منذ سنين وتزرعها، ونحن نخربها، زرعت خمس سنين، والعام أيضا أنت على حالك من الزراعة والعمارة؟ ولا رخصة لك في العود إليها وعليك رد ما انتفعت به من غلات هذه الأرض ليبنى فيها مسجد وقل لحسن بن مسلم إن هذه أرض شريفة قد اختارها الله تعالى من غيرها من الأراضي وشرفها، وأنت قد أضفتها إلى أرضك.
وقد جزاك الله بموت ولدين لك شابين، فلم تنتبه من غفلتك، فان لم تفعل ذلك لأصابك من نقمة الله من حيث لا تشعر.
قال حسن بن مثلة: [قلت] يا سيدي لا بد لي في ذلك من علامة، فان القوم لا يقبلون ما لا علامة ولا حجة عليه، ولا يصدقون قولي، قال: إنا سنعلم هناك فاذهب وبلغ رسالتنا، واذهب إلى السيد أبي الحسن وقل له: يجيئ ويحضره ويطالبه بما أخذ من منافع تلك السنين، ويعطيه الناس حتى يبنوا المسجد، ويتم ما نقص منه من غلة رهق ملكنا بناحية أردهال ويتم المسجد، وقد وقفنا نصف رهق على هذا المسجد، ليجلب غلته كل عام، ويصرف إلى عمارته.
وقل للناس: ليرغبوا إلى هذا الموضع ويعزروه ويصلوا هنا أربع ركعات للتحية في كل ركعة يقرأ سورة الحمد مرة، وسورة الاخلاص سبع مرات ويسبح في الركوع والسجود سبع مرات، وركعتان للإمام صاحب الزمان عليه السلام هكذا: يقرأ الفاتحة فإذا وصل إلى (( إِيَّاكَ نَعبُدُ وإِيَّاكَ نَستَعِينُ )) كرره مائة مرة ثم يقرؤها إلى آخرها وهكذا يصنع في الركعة الثانية، ويسبح في الركوع و السجود سبع مرات، فإذا أتم الصلاة يهلل ويسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويصلي على النبي وآله مائة مرة، ثم قال عليه السلام: ما هذه حكاية لفظه: فمن صلاها فكأنما في البيت العتيق.
قال حسن بن مثلة: قلت في نفسي كأن هذا موضع أنت تزعم أنما هذا المسجد للإمام صاحب الزمان مشيرا إلى ذلك الفتى المتكئ على الوسائد فأشار ذلك الفتى إلي أن اذهب.
فرجعت فلما سرت بعض الطريق دعاني ثانية، وقال: إن في قطيع جعفر الكاشاني الراعي معزا يجب أن تشتريه فان أعطاك أهل القرية الثمن تشتريه وإلا فتعطي من مالك، وتجيئ به إلى هذا الموضع، وتذبحه الليلة الآتية ثم تنفق يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لحم ذلك المعز على المرضى، ومن به علة شديدة، فان الله يشفي جميعهم، وذلك المعز أبلق، كثير الشعر، وعليه سبع علامات سود وبيض: ثلاث على جانب وأربع على جانب، سود وبيض كالدراهم.
فذهبت فأرجعوني ثالثة، وقال عليه السلام: تقيم بهذا المكان سبعين يوما أو سبعا فان حملت على السبع انطبق على ليلة القدر، وهو الثالث والعشرون وإن حملت على السبعين انطبق على الخامس والعشرين من ذي القعدة، وكلاهما يوم مبارك.
قال حسن بن مثلة: فعدت حتى وصلت إلى داري ولم أزل الليل متفكرا حتى اسفر الصبح، فأديت الفريضة، وجئت إلى علي بن المنذر، فقصصت عليه الحال، فجاء معي حتى بلغت المكان الذي ذهبوا بي إليه البارحة، فقال: والله إن العلامة التي قال لي الإمام واحد منها أن هذه السلاسل والأوتاد ههنا.
فذهبنا إلى السيد الشريف أبي الحسن الرضا فلما وصلنا إلى باب داره رأينا خدامه وغلمانه يقولون إن السيد أبا الحسن الرضا ينتظرك من سحر، أنت من جمكران؟ قلت: نعم، فدخلت عليه الساعة، وسلمت عليه وخضعت فأحسن في الجواب وأكرمني ومكن لي في مجلسه، وسبقني قبل أن احدثه وقال: يا حسن بن مثلة إني كنت نائما فرأيت شخصا يقول لي: إن رجلا من جمكران يقال له: حسن بن مثلة يأتيك بالغدو، ولتصدقن ما يقول، واعتمد على قوله، فان قوله قولنا، فلا تردن عليه قوله فانتبهت من رقدتي، وكنت أنتظرك الآن.
فقص عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحا فأمر بالخيول لتسرج، وتخرجوا فركبوا فلما قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله قطيع على جانب الطريق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع، وكان ذلك المعز خلف القطيع فأقبل المعز عاديا إلى الحسن بن مثلة فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي أني ما رأيت هذا المعز قط، ولم يكن في قطيعي إلا أني رأيته وكلما اريد أن آخذه لا يمكنني، والآن جاء إليكم، فأتوا بالمعز كما أمر به السيد إلى ذلك الموضع وذبحوه.
وجاء السيد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه إلى ذلك الموضع، وأحضروا الحسن بن مسلم واستردوا منه الغلات وجاؤا بغلات رهق، وسقفوا المسجد بالجزوع وذهب السيد أبو الحسن الرضا رضي الله عنه بالسلاسل والأوتاد وأودعها في بيته فكان يأتي المرضى والأعلاء ويمسون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم الله تعالى عاجلا ويصحون.
قال أبو الحسن محمد بن حيدر: سمعت بالاستفاضة أن السيد أبا الحسن الرضا في المحلة المدعوة بموسويان من بلدة قم، فمرض بعد وفاته ولد له، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد، فلم يجدها. انتهت حكاية بناء هذا المسجد الشريف.
دمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال